صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تقرير جديد صادر عن معهد تابع لجامعة ألمانية اعتمادا على دراسات ميدانية حديثة، يفيد بوجود أفكار وتصورات عنصرية لدى الموظفين والعاملين في الإدارات العامة، وخاصة في سلك الشرطة ودوائر تابعة للوكالة الاتحادية للعمل.

أصدر معهد العمل والتأهيل (IAQ) بجامعة دويسبورغ- إيسن الألمانيو، تقريراً تم نشره يوم الأربعاء (16 فبراير/ شباط 2022)، اتضح من خلال خلاصاته أن أفكاراً وتصورات عنصرية تنتشر موظفي الإدارات العامة في ألمانيا.

يلخص التقرير ثلاث دراسات أجراها باحثو معهد العمل والتأهيل IAQ ، حيث قاموا بإجراء مقابلات مع مسؤولين في أقسام الشرطة وموظفين في دوائر تابعة للوكالة الاتحادية للعمل والسلطات الصحية المحلية في ولايات اتحادية مختلفة.

ويوضح التقرير أن الأفكار النمطية في صفوف العاملين بجهاز الشرطة أو مكتب العمل Jobcenter، لها عواقب وخيمة على المهاجرين عندما يتعلق الأمر بالتوظيف أو الرعاية الصحية. 

ووفقًا للتقرير، الأفكار العنصرية ليست اعتباطية في الإدارات العامة. فقد أوضح االمشرفون على الأبحاث أنه "قد تم دمج هذه الأفكار العنصرية بشكل هيكلي وتمت إعادة إنتاجها مؤسساتياً". وإن إنتاج واستنساخ "الأفكار العنصرية" تم تكريسها من جانب بعض المسؤولين، حسب التقرير. فالأشخاص من ذوي خلفية مهاجرة أو الذين يرتدون لباساً من نوع خاص يميزهم عن غيرهم، قد يتعرضون للتمييز.

وفي دراستها عن "الهجرة والشرطة"، وجدت الباحثة ألكسندرا غريفسكايا، على سبيل المثال، أن ضباط الشرطة يصنفون السكان وفقًا لفئات مثل الدين أو الثقافة أو الجنسية. فخلال عملهم يصنفون الأشخاص من خلال مجموعات مثل "المسلمين" أو "اللبنانيين".

وخلص التقرير إلى أنه غالبًا ما يتم إنتاج الأفكار العنصرية من خلال التعميمات. بالإضافة إلى ذلك، ذكر التقرير أن أفراد الشرطة يشعرون بالارتباك عند التعامل مع الأشخاص غير الناطقين بالألمانية الذين يطلبون المساعدة منهم. وغالبًا ما يتعين على المهاجرين أن يوفروا إمكانية الترجمة الشفوية بأنفسهم.

ويوصي التقرير السلطات الرسمية بضرورة توفير تدريب لموظفيها لمكافحة العنصرية في صفوفهم.

م.ب (epd)

 

للمزيد