تتهم منظمة Sea Watch سلطات الموانئ الإيطالية بالتورط في مضايقات ذات دوافع سياسية
تتهم منظمة Sea Watch سلطات الموانئ الإيطالية بالتورط في مضايقات ذات دوافع سياسية

أعلنت محكمة العدل الأوروبية أنه يحق لإيطاليا قانونيا إجراء عمليات تفتيش لسفن الإنقاذ الخاصة المتواجدة في البحر الأبيض المتوسط. ويعتبر هذا الرأي، بمثابة صفعة لمنظمة الإنقاذ الألمانية Sea-Watch.

تمتلك سي ووتش سفناً تستخدمها للقيام بأنشطة البحث والإنقاذ في المياه الدولية للبحر الأبيض المتوسط. في عام 2020، تم احتجاز سفينتيها Sea-Watch 3 و Sea-Watch 4 في موانئ إيمبيدوكليس وباليرمو في صقلية بعد أن حددت السلطات الإيطالية أوجه قصور فنية وتشغيلية، قالت إن بعضها خطير.

خلال تلك الفترة، اعترضت Sea-Watch على الأمر واعتبرت أن عمليات التفتيش والاحتجاز كانت غير قانونية. طلبت المحكمة الإيطالية من محكمة العدل الأوروبية توضيح ما إذا كان قانون الاتحاد الأوروبي ينطبق على السفن المسجلة كسفن شحن، رغم أنها تعمل فقط لأغراض البحث والإنقاذ، وما إذا كانت سلطات الميناء في صقلية قد تجاوزت حدودها.

محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي
محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي

المحامي العام رانتوس، أعلن عن رأيه يوم أمس الثلاثاء 22 فبراير/ شباط 2022، وأوضح للمحكمة في لوكسمبورغ بأن قانون الاتحاد الأوروبي، يشمل سفن الإنقاذ مثل Sea-Watch 3 و Sea-Watch 4.

"عدد كبير من سترات النجاة"

تنقل سفن الإنقاذ البحرية بانتظام عددًا أكبر مما تسمح به رخصهم عندما تنقذ أعدادًا كبيرة من المهاجرين. لكن وفقًا لـ Sea-Watch فإن تصرفات السلطات الإيطالية لها دوافع سياسية.

تقول المنظمة إنه من بين الأسباب التي تم تقديمها لاحتجاز Sea-Watch 4 في سبتمبر/أيلول 2020، أنه كان على متن السفينة عدد كبير جدًا من سترات النجاة، وأن نظام الصرف الصحي لم يتم تصميمه لعدد الأشخاص الذين يُحتمل إنقاذهم. بينما أصرت المنظمة، على أن السفينة استوفت جميع متطلبات السلامة المعمول بها في ألمانيا.

التوازن بين السلامة والواجب

من جهته، قال المحامي العام رانتوس إن السفينة التي تحمل عددًا أكبر من الأشخاص مما هو مسموح لها به، قد تشكل خطرًا على الأشخاص أو الممتلكات أو البيئة، وهذا يمكن أن يبرر "تفتيشاً إضافياً". ومع ذلك، قال المحامي العام إن التفتيش يجب أن يتم حسب كل حالة على حدى، وبعد تقييم مخاطر الإجراءات الداعية له "مع مراعاة واجب الإنقاذ البحري المنصوص عليه في القانون الدولي".

في حالة سفن Sea-Watch ، أمرت سلطات الموانئ بإجراء عمليات تفتيش مفصلة للسفن لأنها اكتشفت عدم دقة في وثائق السفن. وفقًا لرانتوس، يحق للدولة التي ترسو السفينة في مينائها القيام بذلك لضمان الامتثال للقانون وحماية البيئة ومن هم على متن السفينة، طالما أنها لا تتدخل في واجب الإنقاذ البحري.

وشدد المحامي العام في الوقت نفسه على أن السفن التي تقوم بالبحث والإنقاذ ليست معفية من الامتثال للقوانين، وستكون عرضة للاحتجاز بموجب قانون الاتحاد الأوروبي إذا خالفت القواعد.

ملاحظة: رأي المحامي العام ليس ملزمًا لمحكمة العدل الأوروبية.

 ماريون ماكغريغور/ م. ب

 

للمزيد