امرأة أوكرانية تنتظر عند معبر ميدايكا الحدودي للدخول إلى بولندا، الخميس 24 شباط\فبراير 2022. رويترز
امرأة أوكرانية تنتظر عند معبر ميدايكا الحدودي للدخول إلى بولندا، الخميس 24 شباط\فبراير 2022. رويترز

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الخميس، أن حوالي 100 ألف شخص فروا من ديارهم في أوكرانيا، في حين غادر الآلاف بلادهم. على الحدود مع المجر، تشكلت طوابير السيارات عند المعابر الحدودية. وفي بولندا، يجري تحضير تسعة مراكز لاستقبال اللاجئين على وجه السرعة.

كما هو الحال في معظم المعارك والحروب الدائرة حول العالم، بدأ آلاف الأوكرانيين بمغادرة منازلهم ومدنهم بحثا عن الأمن، بعد بدء القصف الروسي لبلادهم أمس الخميس.

المفوضية السامية للاجئين قدرت أعداد النازحين داخل حدود أوكرانيا، من المناطق الأكثر عرضة للمعارك، بـ100 ألف، فيما لجأ الآلاف إلى دول مجاورة، خاصة مولدوفا ورومانيا.

وكالات أممية متخصصة بشؤون اللجوء أوضحت اليوم الجمعة 25 شباط\فبراير، أن أرقام اللاجئين قد تتضخم بشكل كبير خلال وقت قصير، حيث قد تصل إلى نحو خمسة ملايين لاجئ، خاصة في ظل تقارير عن نفاذ الوقود والمعدات الطبية في بعض المناطق الأوكرانية.

"لا نريد أن نعيش على أصوات صفارات الإنذار"

شرطة المجر، البلد المجاور لأوكرانيا، قالت إن طوابير طويلة من المركبات والسيارات تشكلت عند نقاط العبور الخمسة بين البلدين يوم الخميس، المنتشرة على حدود يبلغ طولها 140 كلم.

كريستيان زافلا، أوكراني التقت به وكالة فرانس برس أثناء محاولته مغادرة البلاد مع زوجته وابنته إلى المجر، قال "على كل من يستطيع الفرار إلى الخارج". وأضاف "لا نريد تجربة ما يمر به أصدقاؤنا ومواطنونا في شرق البلاد حيث يستيقظون على أصوات صفارات الإنذار مع كل قصف روسي". وأورد "أرفض ترك طفلتي تكبر بدون أب"، موضحا أنه لا يريد التجنيد في الجيش.

للمزيد>>> الحرب الروسية-الأوكرانية: دول الجوار تتحضر لموجات لجوء ضخمة

وذكرت وكالة الأنباء المجرية (إم تي آي أن) "ما لا يقل عن 400 أو 500 شخص" عبروا عند هذه الحدود سيرا على الأقدام يوم الخميس.

وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعروف بموقفه المتشدد حيال اللجوء والهجرة، إنه يتوقع موجة كبيرة من اللاجئين، مشيرا إلى حوالي 600 ألف.

وقال في رسالة عبر الفيديو "نحن على استعداد للترحيب بهم لمواجهة هذا التحدي بسرعة وفعالية". وأعلنت الحكومة عن نشر القوات على الحدود لأغراض أمنية ومساعدات إنسانية.

تسعة مراكز استقبال في بولندا

وعلى جانب الحدود مع بولندا، لوحظ "ارتفاع بأعداد الأشخاص الراغبين في عبور الحدود عن طريق المعابر البرية"، حسبما قال القائد العام لحرس الحدود البولندي توماس براغا.

وأورد "اليوم وصلت حركة المرور في النقاط (على الحدود البولندية الأوكرانية بأكملها) في كلا الاتجاهين إلى 29 ألف شخص على مدار 24 ساعة، بما في ذلك حوالي 15 ألف شخص وارد".

أما وزير الداخلية البولندي فأعلن أمس الخميس أن "مراكز الاستقبال" التسعة الأولى للاجئين الأوكرانيين ستفتح أبوابها قريبا.

وتقع هذه المراكز بالقرب من المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين: في دوروسك ودوهوبيتشوف وزوشين وهريبينيي (الشرق)، وفي كورتشوفا وميدايكا وبودومييز وكروشينكو وبسيميشل (الجنوب الشرقي).

وأكد المسؤولون البولنديون أن الوافدين سيكونون قادرين على تلقي المعلومات والوجبات والراحة والمساعدة الطبية هناك.

كما أشارت وزارة الصحة إلى أن "الأماكن معدة في حالة الحاجة لإيواء الجرحى"، وأكدت في رسالة بعثت بها إلى وكالة فرانس برس "نقدّر أنه سيكون من الممكن حاليا استيعاب بضعة آلاف من المرضى. بولندا لديها مخزون من الأدوية".

وخلال ليلة الخميس إلى الجمعة، لجأ نحو 200 شخص من أوكرانيا إلى محطة بسيميشل، وهي بلدة في جنوب شرق بولندا على بعد بضعة كيلومترات من الحدود، كان معظمهم من النساء وعشرات الأطفال.

رومانيا "غير مستعدة"

وعلى الجانب الروماني، عبر عدة مئات من الأشخاص، لا سيما النساء المصحوبات بأطفال، معبر سيغيتول مارماتيي الحدودي (شمال)، بحسب الصور التي بثها التلفزيون المحلي.

وقال رئيس بلدية المدينة فاسيل مولدوفان "معظمهم يستفسرون عن كيفية الوصول إلى بولندا أو جمهورية التشيك".

فلافيوس إليوني لوغا، رئيس منظمة غير حكومية رومانية تساعد اللاجئين، فإن رومانيا، إحدى أفقر دول الاتحاد الأوروبي، "ليست مستعدة على الإطلاق".

وأضاف "كيف ستنشئ السلطات كل ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية؟ من الذي سيوفر لهم الغذاء والدواء اللازمين؟... وهذا دون الحديث عن الاندماج طويل الأمد، والذي يعني ضمناً الحصول على وظيفة أو سكن اجتماعي أو مدرسة للأطفال".

وقد لاحظت شرطة الحدود الرومانية بالفعل زيادة في عدد الوافدين، حيث تم تسجيل حوالي 5300 شخص مقابل 2400 في اليوم السابق.

 

للمزيد