مهاجرون في مخيم غراند سانت شمال فرنسا. استمرار محاولات عبور المانش على الرغم من الطقس البارد. المصدر: مهدي شبيل/مهاجر نيوز
مهاجرون في مخيم غراند سانت شمال فرنسا. استمرار محاولات عبور المانش على الرغم من الطقس البارد. المصدر: مهدي شبيل/مهاجر نيوز

مخيم غراند سانت، حيث كان يعيش نحو 200 مهاجر، تعرض للإخلاء صباح أمس الخميس، وقامت قوة من الشرطة بتدمير خيام المهاجرين ومصادرة ممتلكاتهم. ووفقاً للجمعيات، تم إيواء نحو 40 مهاجراً، فيما ظل الباقون في المنطقة.

في صباح يوم الخميس 24 شباط/ فبراير، هاجم حوالي 200 عنصر من الشرطة الفرنسية مخيم غراند سانت شمال فرنسا، حيث كان يقيم 180 مهاجراً، من بينهم نساء وأطفال، منذ أشهر. ودمرت المركبات التي نشرتها السلطات الخيام والبطانيات وأكياس النوم الخاصة بالمهاجرين.

وبحسب مجموعة مراقبو حقوق الإنسان، تم تدمير 177 خيمة خلال هذه العملية، ثم ألقيت في حاويات القمامة. واحتج النشطاء على تويتر على أن "مكان إقامة المهاجرين دمر تماما".

كما استولى رجال الدرك على خزان مياه، وضعته منظمة "روتس" غير الحكومية للمهاجرين في المخيم. وتركت السلطات آلية تابعة لها في المكان.


ووفقاً لجمعية يوتوبيا 56، استقل حوالي 40 مهاجرا فقط الحافلات التي حضرت مع الشرطة، وتم إرسالهم إلى مراكز الاستقبال في المنطقة. لم يتمكن فريق مهاجر نيوز من التحقق من هذا الرقم، حيث رفضت محافظة الشمال الفرنسية الإجابة على أسئلتنا.

"حرصت الشرطة على الاستيلاء على ممتلكات المهاجرين"

بعد دقائق قليلة من مغادرة الشرطة، بقي نحو 100 شخص في المنطقة، وظلوا على مسافة أثناء التفكيك. وفي اتصال مع مهاجر نيوز، قالت منسقة الجمعية في غراند سانت ماري شابيل "إنه إخلاء جديد لا طائل منه، إلا لمضايقة الناس، هذا هو استعراض القسوة".


وتأتي هذه العملية بعد 10 أيام من العاصفة التي ضربت المنطقة، والتي خسر خلالها العديد من المهاجرين كل أشيائهم. تشرح ماري شابيل "الرياح أتلفت الكثير من الخيام، بعضها فقط بقي في مكانه". وما أن انتهت العاصفة، حتى انفجرت مياه المجاري في المخيم.

للمزيد >>>> الجمعية الوطنية للإنقاذ البحري: "كل دقيقة يقضيها الإنسان في مياه بحر المانش، تهدد حياته"

تم إخلاء مخيم غراند سانث بالفعل في 13 كانون الثاني/يناير بنفس الإجراء، ودمرت الجرافات وقتها ما لا يقل عن 149 خيمة، وتعلق المتطوعة "في النهاية، لم يتبق شيء".

كما قامت السلطات صباح الخميس بتفكيك مخيم آخر أصغر حجما في غراند سينث، حيث تم طرد حوالي 40 شخصا، ممن كانوا يعيشون بالقرب من مضمار قديم. مرة أخرى، لم يتمكن المهاجرون من استعادة ممتلكاتهم الشخصية والخيام.

أما في كاليه، تم طرد حوالي 60 مهاجرا من مخيم فيرفال صباح الخميس، وأجبروا على "ركوب الحافلات التي أقلتهم بعيدا عن الحدود"، حسب مكتب حقوق الإنسان. وكما هو الحال في غراند سانت، حرصت الشرطة على الاستيلاء على ممتلكات المهاجرين.

وتسلط هذه الاحداث الضوء على الجدل الذي دار بعد حادثة غرق 27 مهاجراً في المانش في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، واتهام السلطات بتدمير خيام وممتلكات المهاجرين. في حينه، أكد وزير العدل إريك دوبوند موريتي في لقاء على قناة فرنسا 5، أنه لا يوجد "أمر حكومي بهدم الخيام". واعترض على السؤال الموجه إليه قائلاً "هل تدركون ما يتم طرحه؟ أنه يمكننا، بكل بساطة، هدم الخيام مع الإفلات من العقاب، وأننا نشجع على تدميرها مع عدم توزيع الطعام على هؤلاء المهاجرين؟".

 

للمزيد