طبيب يقدم الإسعافات الأولية لرضيع جريح في مخيم المهاجرين بقرية إيدوميني اليونانية. المصدر: إي بي إيه / نيكوس أرفانيتديس.
طبيب يقدم الإسعافات الأولية لرضيع جريح في مخيم المهاجرين بقرية إيدوميني اليونانية. المصدر: إي بي إيه / نيكوس أرفانيتديس.

حذر وزير الصحة في حكومة الظل اليونانية أندرياس زانثوس، من أن آلاف المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في البلاد قد يتعرضون لخطر فقدان خدمات الصحة العامة المجانية، لاسيما أن برنامج "فيلوس" الذي يقدم رعاية صحية شاملة للمهاجرين، والمدعوم من الاتحاد الأوروبي ينتهي اليوم. ودعا زانثوس الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار البرنامج.

قال أندرياس زانثوس وزير الصحة بحكومة الظل اليونانية بزعامة حزب سيريزا المعارض، إن آلاف المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في البلاد معرضون لفقدان خدمات الصحة العامة المجانية، عندما ينتهي برنامج الرعاية الصحية الخاص في نهاية الشهر الجاري.

انتهاء برنامج "فيلوس" المدعوم أوروبيا اليوم

ومن المقرر أن ينتهي برنامج "فيلوس" للاستجابة الصحية الطارئة لأزمة اللاجئين، التابع لوزارة الصحة اليونانية، في 28 شباط/ فبراير الحالي.

وأوضح زانثوس، أنه "بالإضافة إلى ترك آلاف المهاجرين واللاجئين غير المسجلين دون رعاية صحية، فإن انتهاء البرنامج قد يؤدي أيضا إلى ترك 670 شخصا يعملون في مهن طبية دون وظيفة".

وحث الحكومة على اتخاذ إجراء في هذا الشأن، خاصة أن البرنامج المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والذي يضمن الإشراف الطبي والعلاج عبر المنظمة الوطنية للصحة العامة في مخيمات المهاجرين والمرافق الأخرى، ينتهي اليوم.

وأضاف زانثوس، أن "28 شباط/ فبراير 2022 هو آخر موعد لانتهاء برنامج فيلوس، التابع للمنظمة الوطنية للصحة العامة، والذي قدم منذ عام 2017، بدعم من المفوضية الأوروبية، رعاية صحية شاملة لمجتمع المهاجرين".

وتابع وزير الصحة في حكومة الظل أنه "لم يتم الاستفادة من المهلة الممنوحة من قبل الحكومة، ومدتها شهرين، منذ 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لضمان تجديد عقود الموظفين والتمويل المستدام لبرنامج تم تقييمه بشكل إيجابي، ومعروف بأن له تأثير اجتماعي".

اتهامات بكراهية الأجانب

وأردف زانثوس، أن "الحكومة لا تتجاهل فقط تحذيرات منظمة الصحة العالمية، من أنه دون رعاية لصحة اللاجئين لا توجد حماية للصحة العامة، لكنها تنفذ بشكل منهجي استراتيجية معادية للأجانب، حتى ضد الحق الأساسي في الصحة، منتهكة بذلك الالتزامات الدولية للبلاد".

ودعا "الحكومة ووزارة الصحة والمنظمة الوطنية للصحة العامة إلى ضمان استمرار سلس للبرنامج بكل الطرق، وكذلك الوظائف وحقوق الموظفين، والأهم من ذلك التكافؤ في تغطية الاحتياجات الصحية لمجموعة من المواطنين الأكثر ضعفا، ليس لأسباب إنسانية فقط، لكن أيضا لأسباب تتعلق بالصحة العامة".

ويمثل مشروع "فيلوس"، الذي قام المركز اليوناني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بتنفيذه، نهجا جديدا لمعالجة أزمة اللاجئين، من خلال تلبية الاحتياجات الصحية والنفسية والاجتماعية للاجئين الذين يعيشون في المخيمات المفتوحة. ويتم تمويل البرنامج من قبل صندوق "اللجوء والهجرة والتكامل"، التابع للمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي، وبلغت الميزانية الإجمالية للبرنامج 24 مليونا و180 ألفا و928 يورو.

>>>> للمزيد: منظمة مدنية تنتقد التقصير بتلقيح اللاجئين في اليونان وتدعو الحكومة لتسهيل عملية تطعيم المهاجرين

البرنامج شمل جزر بحر إيجة الشرقية

وجرى منذ صيف 2017 توسيع البرنامج، ليشمل جزر بحر إيجة الشرقية، مثل ميتيليني وكيوس وساموس، كما شمل كل من كوس ورودس وليروس وكاليمنوس، وذلك بعد الاتفاق على تمديد البرنامج في ذلك الوقت.

ويعود التنفيذ الناجح للبرنامج إلى توظيف عدد من المهنيين الصحيين، مثل الأطباء والممرضات والقابلات والأخصائيين الاجتماعيين والسائقين والمنقذين، وكذلك الموظفين العلميين والإداريين.

وتم توزيع موظفي البرنامج في 7 مناطق صحية، تابعة لنظام الصحة الوطني في البر الرئيسي باليونان، بما في ذلك المركز الوطني لرعاية الطوارئ، بالإضافة إلى ذلك فإن جزءا كبيرا من التمويل يرتبط ارتباطا وثيقا بالنفقات المنفصلة الناتجة عن استخدام اللاجئين والمهاجرين لخدمات الصحة الأولية. 

 

للمزيد