محطة القطارات في كاليه، مركز لقاء المهاجرين الواصلين حديثا مع الجمعيات. مهدي شبيل
محطة القطارات في كاليه، مركز لقاء المهاجرين الواصلين حديثا مع الجمعيات. مهدي شبيل

تتوالى الحوادث المأساوية التي تودي بحياة المهاجرين في شمال فرنسا. مساء أمس الاثنين، لقي شاب سوداني مصرعه بعد أن صدمه قطار على سكة الحديد التي تربط بين مدينتي دانكيرك وكاليه، وفق ما أفادت السلطات الفرنسية المحلية.

وقع الحادث المأساوي حوالي الساعة السابعة من مساء يوم الاثنين 28 شباط/فبراير، حيث كان شابان إحداهما سوداني الجنسية يسيران على سكة القطار بين بلدتي "مارك" و"كاليه" في شمال فرنسا.

الضحية سوداني الجنسية، يبلغ من العمر 25 عاما، فيما استطاع الشاب الآخر الابتعاد متبعا الإشارات الصوتية من القطار ولم يصب بأذى، بحسب ما أعلنت محافظة "با دو كاليه" لوكالة فرانس برس.

وفور وقوع الحادث تم استدعاء الإسعاف، من قبل متطوع من جمعية تساعد المهاجرين تعمل في المنطقة، والتي وصلت بسرعة إلى موقع المأساة، ولكن المهاجر كان قد فارق الحياة. وعهد إلى مركز شرطة كاليه فتح تحقيق في أسباب الوفاة حسب ما أعلنت مديرية الأمن العام في المنطقة.

للمزيد>>>بحر المانش: المهربون يشترون قواربهم من الصين لتجاوز القيود التي تفرضها السلطات الفرنسية

في كاليه شمال فرنسا، يعيش مئات المهاجرين في مخيمات، بينهم عراقيون وإيرانيون وسودانيون وإريتريون، على أمل العبور إلى إنكلترا.

حوادث مأساوية

وهذا الحادث هو سلسلة من حوادث مأساوية يتعرض لها المهاجرين في تلك المنطقة، ففي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، وقع حادث مماثل إذ صدم قطار سريع أربعة مهاجرين كانوا على خط سكة الحديد في كاليه شمال فرنسا، ما تسبب بمقتل شخص ونقل آخر إلى المستشفى وإصابة الاثنين الباقيين بجروح طفيفة.

للمزيد>>>قطار سريع يصدم أربعة مهاجرين كانوا على سكة قطار شمال فرنسا

وفي نفس المنطقة حصل حادث مأساوي آخر في 15 يناير حيث توفي مهاجر سوداني يبلغ من العمر 18 عاما بعد أن دهسته شاحنة أثناء محاولته الصعود إليها خلسة بالقرب من مدينة كاليه، بهدف العبور إلى المملكة المتحدة.

وشهد العام الماضي تزايدا ملحوظا في محاولات الهجرة، إذ عبر حوالي 27 ألف مهاجر بحر المانش في رحلات محفوفة بالمخاطر من فرنسا إلى بريطانيا، أي أكثر بثلاث مرات مما كان عليه الوضع في عام 2020.

وفقد 36 مهاجراً حياتهم على هذه الطريق في عام 2021، بما في ذلك 27 مهاجراً ماتوا غرقا بعد انقلاب قاربهم في 24 تشرين الثاني/نوفمبر من نفس العام. واعتبرت هذه الحادثة أسوأ كارثة تحل بالمهاجرين الذين يحاولون عبور القناة من فرنسا نحو بريطانيا.

 

للمزيد