أ ف ب / أرشيف | السياج المحيط بجيب سبتة
أ ف ب / أرشيف | السياج المحيط بجيب سبتة

في واحدة من أكبر محاولات العبور في السنوات الأخيرة إلى الجيب الإسباني، حاول قرابة 2500 مهاجر الأربعاء 02 آذار /مارس عبور السياج إلى جيب مليلية الإسباني الواقع في شمال المغرب، وقد نجح حوالي 500 منهم في ذلك. إدارة المنطقة تحدثت عن "عنف كبير استخدمه المهاجرون" ما سمح لهم بـ"التغلب على قوات الأمن المغربية التي كانت تحاول منعهم من الوصول إلى السياج".

مازالت الحدود الفاصلة بين جيب مليلية الخاضع للسيطرة الإسبانية والمغرب تشهد فصولا شبه يومية من محاولات عبور مهاجرين من المملكة إلى الجيب الأوروبي.

فبعد موجة الهجرة غير المسبوقة التي شهدها جيب سبتة الإسباني شمال المغرب منتصف شهر أيار/مايو 2021، والتي تمثلت بعبور نحو 12 ألف مهاجر للسياج الحدودي خلال يوم واحد. أعلنت إدارة منطقة مليلية في بيان: أنه "قرابة الساعة 09,30 (08,30 ت غ) حاولت مجموعة من 2500 شخص من أفريقيا جنوب الصحراء عبور السياج الحدودي بشكل جماعي في مليلية"، وهي الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا بالإضافة إلى الجيب الإسباني الآخر في سبتة.

   وأظهر فيديو بثته وسائل إعلام، حشدا من المهاجرين وهم يتدفقون من تلال قريبة من الحدود نحو السياج.

للمزيد>>>جيب سبتة: تعزيزات أمنية مغربية لمواجهة موجة هجرة محتملة

"خطافات" لتسلق السياج الشبكي

  وتحدثت إدارة المنطقة عن "العنف الكبير الذي استخدمه المهاجرون" المزودون خصوصا بـ "خطافات" لتسلق السياج الشبكي والذين "رموا الحجارة" على قوات الأمن المتواجدة، ما سمح لهم بـ"التغلب على قوات الأمن المغربية التي كانت تحاول منعهم من الوصول إلى السياج".

وقوع إصابات

 وأكدت إدارة المنطقة في بيانها أن قوات الأمن الإسبانية "حيّدت جزءا كبيرا من الأشخاص" الذين حاولوا عبور السياج ما أدى لإصابة ثلاثة مهاجرين بجروح طفيفة وكذلك ثلاثة من أفراد الحرس المدني الإسباني.

وبحسب أرقام وزارة الداخلية الإسبانية فإنه خلال العام 2021، تمكن 1092 مهاجرا من دخول مليلية، بانخفاض 23 في المئة مقارنة بالعام 2020.

للمزيد>>>وصول 8 آلاف مهاجر إلى جيب سبتة منذ يوم الإثنين.. ما أسباب هذا التوافد الكبير؟

وكانت سبتة قد شهدت منتصف أيار/مايو 2021 تدفقا استثنائيا لنحو أكثر من عشرة آلاف مهاجر معظمهم مغاربة، بينهم الكثير من القاصرين، مستغلين تراخيا في مراقبة الحدود من الجانب المغربي. الحادثة ألقت بظلالها على العلاقات الثنائية الإسبانية المغربية، حيث اتهمت مدريد الرباط آنذاك باستغلال المهاجرين لتحقيق أهداف سياسية. 

وجاء تدفق المهاجرين آنذاك في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين بسبب استضافة إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج، وبررت مدريد هذه الاستضافة "بأسباب إنسانية"، بينما أكدت الرباط آنذاك أن غالي دخل إسبانيا آتيا من الجزائر "بوثائق مزورة وهوية منتحلة". وتطالب الجبهة باستقلال الصحراء الغربية حيث تعتبر قضية الصحراء المغربية من الملفات التي شهدت الكثير من التجاذبات عبر العقود الماضية. 

 ويعد جيبا مليلية وسبتة الإسبانيان شمال المغرب، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، ومنفذا تقليديا للمهاجرين الذين يحاولون من حين لآخر التسلل عبر تسلق السياج الحديدي المحيط بهما.

 

للمزيد