لاجئون أوكرانيون، من بينهم زوجان برفقتهما طفلة، أمام مركز الإقامة السابق لمصابي كوفيد - 19 في نابولي، حيث ستتم استضافتهم هناك. المصدر: أنسا/ سيرو فوسكو.
لاجئون أوكرانيون، من بينهم زوجان برفقتهما طفلة، أمام مركز الإقامة السابق لمصابي كوفيد - 19 في نابولي، حيث ستتم استضافتهم هناك. المصدر: أنسا/ سيرو فوسكو.

توقعت الجمعية الثقافية الإيطالية الأوكرانية، أن تستقبل إيطاليا ما يتراوح بين 800 إلى 900 ألف أوكراني ممن فروا من الحرب في بلادهم، وجاءت هذه التقديرات بناء على وجود نحو 250 ألف أوكراني يعيشون في الوقت الحالي في إيطاليا، ولدى العديد منهم أقارب سوف يحاولون الانضمام إليهم.

من المتوقع أن تستقبل إيطاليا ما بين 800 إلى 900 ألف من الأوكرانيين الذين فروا من الحرب في بلادهم، وفقا لما ذكرته الجمعية الثقافية الإيطالية الأوكرانية.

نحو 250 ألف أوكراني يعيشون حاليا في إيطاليا

وجاءت تلك التقديرات على أساس أن عدد الأوكرانيين الذين يعيشون في إيطاليا يبلغ نحو 250 ألف، والعديد من أقاربهم سوف يحاولون الالتحاق بهم، حيث أن كل أسرة أوكرانية يصل عدد أطفالها ما بين 2 إلى 3 في المتوسط.

وتستعد إيطاليا لاستضافة اللاجئين من خلال ممرات خاصة للقُصَّر، وإجراءات مبسطة لاستقبالهم وتجهيز نحو 16 ألف مكان إضافي في مرافق الاستضافة، وكذلك من خلال تعبئة الحكومات الإقليمية والمحافظات.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، إن "إيطاليا ملتزمة بشكل مباشر بتقديم يد العون لأوكرانيا من وجهة نظر إنسانية تتعلق أيضا بالهجرة"، مضيفاً أنه "فيما يتعلق بالتضامن، فإن الحكومة تفعل الكثير بالفعل وستفعل المزيد، وستفعل كل ما هو ممكن"، وأكد أن "التضامن هو سمة من سمات إيطاليا، حيث نحن الأوائل وكنا دائماً الأوائل".

بينما أعلن مجلس الوزراء حالة الطوارئ حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2022 من أجل استضافة اللاجئين، وتوفير 10 ملايين يورو إضافية لصندوق الطوارئ من أجل التعامل مع الأزمة، حيث من المتوقع أن يكون عدد الوافدين هائلاً.

ووفقا للبيانات التي أدلى بها دراغي، فإن أغلبية الأوكرانيين "الإيطاليين" الذين يبلغ عددهم نحو 236 ألف شخص "مندمجون بشكل جيد، لكن ومع استمرار الحرب، فإن الوضع يزداد خطورة، حيث توقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يصل عدد النازحين داخليا ما بين 6 إلى 7.5 مليون شخص، وعدد اللاجئين ما بين 3 إلى 4 ملايين، وقد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية".

ممرات خاصة للقصر الأيتام

ويشكل الأطفال الذين بقوا وحدهم بسبب الحرب مصدر قلق خاص، حيث أكد دراغي أنه "فيما يتعلق باللاجئين، فنحن نعمل على تفعيل ممرات خاصة للأيتام القاصرين، حتى يتمكنوا من الوصول بأمان إلى بلدنا في أقرب وقت ممكن". ويتم اتخاذ هذه الخطوات بالتوازي مع إجراءات الاتحاد الأوروبي.

ويجتمع وزراء الداخلية في بروكسل اليوم الخميس، حيث من المتوقع أن يوافقوا على توجيهٍ بشأن الحماية المؤقتة للمهاجرين.

وأوضح دراغي أن هذا من شأنه أن يمنح تأشيرة مؤقتة وقابلة للتجديد لمدة عام واحد "لتجنب تفعيل إجراءات اللجوء المرهقة التي تستلزم البقاء 90 يوما دون تأشيرة".

بالإضافة إلى ذلك، لا يتضمن التوجيه حصصا إلزامية لمختلف البلدان، حتى يتمكن اللاجئون من اختيار البلد الذي سيعيشون ويعملون ويذهبون إلى المدرسة ويحصلون على الرعاية الصحية فيه.

وأشار الوزير الأول إلى أن "إيطاليا اليوم مستعدة للقيام بدورها لاستضافة الفارين من الحرب ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع". مضيفا أن "قيم الضيافة والأخوة الأوروبية يجب أن تكون اليوم صالحة أكثر من أي وقت مضى".

ويقدر عدد الأشخاص الذين غادروا أوكرانيا بنحو 400 ألف شخص، توجه معظمهم بشكل عام إلى الدول المجاورة.

ووفقا للأمم المتحدة هناك تقديرات بأن "ملايين الأشخاص قد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية على مدى الأشهر المقبلة"، وقال بيان الأمم المتحدة "إن منظمة الهجرة الدولية على الأرض تسعى جاهدة لتقديم المساعدة في حالات الطوارئ، وخدمات الحماية للفئات الضعيفة في جميع أنحاء أوكرانيا والدول المجاورة". 

هذه التوقعات دفعت دراغي للقول إن إيطاليا "تنوي تسهيل إجراءات طلبات الحماية الدولية التي تقدم لها". 

>>>> للمزيد: الحرب على أوكرانيا...عنصرية عاشها الأجانب أثناء الفرار ولم يخفها الإعلام!

المؤسسات المحلية بدأت في العمل لتنظيم عمليات الاستقبال

في الوقت نفسه، يعبر حوالي 100 ألف شخص حدود أوكرانيا يوميا، ويزداد الضغط، ففي بولندا، تم بالفعل إنشاء مخيمات للاجئين، وقدمت الحكومة الإيطالية 200 خيمة تضم ألف سرير، حيث غادرت مركز الحماية المدنية في مدينة أفيزانو، وسط البلاد، لتصل إلى المركز اللوجستي الأوروبي في بروشوتشي.

وقالت إدارة الحماية المدنية إنها تعمل حاليا على توفير الموارد الطبية والصحية التي تطلبها أوروبا للتعامل مع الأزمة. وتعمل السلطات والجمعيات في إيطاليا على استضافة اللاجئين، حيث وافقت الحكومة على 13 ألف مكان إضافي في مراكز استقبال المهاجرين، و3 آلاف مكان آخر في نظام الاستقبال والتكامل، الذي يقوم بتوزيع الأشخاص في منشآت صغيرة أو في أسر، واستقبل مؤخرا آلاف اللاجئين الأفغان.

وتقوم المحافظات في الوقت الحالي بعقد اجتماعات من أجل تنظيم عمليات الاستقبال، بينما قامت الكنيسة بتعزيز مبادرات التضامن، كما تعمل السلطات الإقليمية أيضا على الأرض.

ومن المقرر أن يعقد اليوم الخميس اجتماع عن بعد مع رئيس الحماية المدنية فابريزيو كورسيو، لمناقشة تدابير دعم المحتاجين وسط الأزمة الأوكرانية.

وقام بعض حكام المناطق بالفعل بدعم مبادرات تشمل تحويل الفنادق وبيوت الشباب، التي تستخدم بالفعل "كفنادق كوفيد"، لاستضافة اللاجئين. 

 

للمزيد