أشخاص يفرون باتجاه الحدود بين أوكرانيا والمجر ، الخميس ، 24 فبراير/ شباط 2022. المصدر: رويترز
أشخاص يفرون باتجاه الحدود بين أوكرانيا والمجر ، الخميس ، 24 فبراير/ شباط 2022. المصدر: رويترز

بحثا عن الأمان وهربا من الحرب، وخلال سبعة أيام فقط منذ بدء الغزو الروسي لبلادهم، نزح حوالي مليون أوكراني إلى البلدان المجاورة بحسب ما أعلنه مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين. ووصل إلى فرنسا المئات من هؤلاء الأوكرانيين، حيث أعلنت السلطات الفرنسية أنها ستتحمل دورها كاملا من أجل اتخاذ الإجراءات لتنظيم استقبال ومساعدة هؤلاء النازحين على أراضيها. فما هي الإجراءات التي أعلن عنها وزير الداخلية الفرنسي؟

عبرت السلطات الفرنسية عن استعدادها للقيام بدورها بالكامل إزاء الترحيب بالنازحين الأوكرانيين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم، حيث قال وزير الداخلية الفرنسي "جيرالد دارمانان لوسائل إعلام فرنسية إن "فرنسا استقبلت على أراضيها حتى الآن حوالي 800 نازح أوكراني، ممن فروا من بلادهم منذ بداية الغزو الروسي في 24 شباط/ فبراير، بعضهم وصل بالطائرة إلى مطار بوفيه، القريب من باريس، وآخرون وصلوا بالسيارة إلى مدينة نيس في جنوب البلاد".

للمزيد>>>حوادث "عنصرية" خلال الفرار من أوكرانيا... ماذا حدث بالضبط؟

وأضاف وزير الداخلية الفرنسي إن الحكومة وضعت ترتيبات خاصة للتمكن من الترحيب وتنظيم استقبال هؤلاء النازحين في المطارات وتنظيم استقبالهم "من خلال القيام "بالإجراءات اللازمة" بالتنسيق مع المسؤولين في المناطق الفرنسية، موضحا أنه سيجتمع أسبوعيا بالمحافظين في فرنسا لتنظيم استقبال النازحين الأوكرانيين. حيث وجهت الحكومة، صباح الثلاثاء، رسالة إلى المسؤولين المحليين تدعوهم إلى "إبلاغ" المحافظين بـ "الحلول والمبادرات الممكنة" في بلدياتهم استعدادا لاستقبال الأوكرانيين الفارين من الحرب.

ومع تركيز الجيش الروسي هجومه على مدن أوكرانية كبيرة، فإن وتيرة تدفق النازحين الأوكرانيين مستمرة بالارتفاع، وبحسب الأمم المتحدة فإن عدد من سيحتاجون للمساعدة في دول مجاورة قد يتجاوز أربعة ملايين نازح أوكراني. وقد أكد ذلك مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي الذي أعلن في تغريدة على تويتر إنّه "في غضون سبعة أيام فقط شهدنا تدفق مليون لاجئ من أوكرانيا إلى الدول المجاورة لها"

للمزيد>>>صربيا تفتح أبوابها لاستقبال الآلاف من الأوكرانيين الفارين من الحرب

تمديد تصاريح الإقامة لمدة 90 يوما "على الأقل"

من بين التدابير التي اتخذها وزير الداخلية الفرنسي يوم الثلاثاء 01 آذار /مارس هو إعطاء التعليمات والقرارات بتمديد تصاريح الإقامة لمدة 90 يوما "على الأقل" لجميع الأوكرانيين المقيمين في فرنسا "الذين لديهم تصريح إقامة والذي كان من المقرر أن ينتهي في الأيام أو الأسابيع المقبلة". وهم حوالي 17000 أوكراني موجودون حاليا على الأراضي الفرنسية. وهو تقريبا عدد أفراد الجالية الأوكرانية في فرنسا. 

وعلى المستوى الأوروبي، فقد طلبت فرنسا من الاتحاد الأوروبي إطلاق آلية خاصة تسمى آلية "الحماية المؤقتة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة ثلاث سنوات" للجالية الأوكرانية وسيتم اتخاذ هذا القرار خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين حول الإدارة السياسية لمنطقة شنغن في بروكسل يوم الخميس.

 رحلات قطار مجانية للأوكرانيين

 كما تم الإعلان عن إجراء آخر لتسهيل استقبال الأوكرانيين، حيث سيتمكن الأوكرانيون النازحون من الاستفادة من رحلات قطار مجانية على الخطوط الرئيسية وكذلك على القطارات الإقليمية التي تربط بين القرى والبلدات وأيضا القطارات ذات الخطوط السريعة التي تربط بين الدول و تشمل شركة  SNCF انطلاقا من فرنسا، وكذلك Eurosta.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال المتحدث باسم الشركة الوطنية للخطوط الحديدية الفرنسية  (SNCF Voyageurs) "لقد تم التخطيط لإجراء بسيط للتكفل في مساعدة واستقبال النازحين الأوكرانيين الذين يصلون إلى المحطة، والسماح لهم بالسفر مجانا في فرنسا من خلال تقديم وثيقة الهوية الأوكرانية أو تذكرة النقل الخاصة الصادرة عن زملائنا (الألمان) من دويتشه بان"

العبور إلى المملكة المتحدة

أما فيما يتعلق بالسفر إلى لندن، فلا يزال يتعين على المواطنين الأوكرانيين الحصول على تأشيرة للدخول إلى المملكة المتحدة. حيث أشار الوزير الفرنسي إلى أنه تبادل الآراء مع نظيره البريطاني من أجل "السماح للأوكرانيين بالعبور إلى بريطانيا " وبحسب قوله، فإن الوزير البريطاني "سيقيم نوعا من القنصلية في كاليه للسماح للأوكرانيين بالالتحاق بعائلاتهم في بريطانيا، وفقًا لما قاله رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون".

للمزيد>>> الترحيب باللاجئين... بين قبول الأوكرانيين ورفض آخرين!

"لا فرق" بين أصول النازحين الأوكرانيين

وأضاف وزير الداخلية الفرنسي "لا فرق" بين النازحين الأوكرانيين وغيرهم. وقال "اللجوء حق دستوري، وتدافع عنه فرنسا في أوروبا وفي بلادها، بشرط أن يكون مرتبطا بحالة حرب أو اضطهاد". ووعد وزير الداخلية بأن "كل أولئك الذين يأتون من أوكرانيا سيتم الترحيب بهم في أوروبا"، دون تمييز بين أصول الأوكرانيين..

للمزيد>>>الحرب على أوكرانيا.. عنصرية عاشها الأجانب أثناء الفرار ولم يخفها الإعلام!

الأوكرانيون الذين وصلوا إلى فرنسا ليسوا وحدهم الفارين من الغزو الروسي، حيث يوجد في أوكرانيا أيضا العديد من الرعايا الأجانب المقيمين فيها. والتقى مهاجر نيوز مع "إلز" وهو طالب كونغولي، يدرس في مدينة جيتومير التي تبعد حوالي 140 كيلومترًا من كييف، وكان قد وصل مساء الثلاثاء إلى باريس بعد مغادرته أوكرانيا بسبب الحرب، لكنه لم يستفد من أي دعم.

يذكر أن توقعات الأمم المتحدة تشير إلى أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي الاستعداد لأزمة إنسانية "ذات أبعاد غير مسبوقة" في أوكرانيا، والتي من المرجح أن تؤدي إلى نزوح "أكثر من سبعة ملايين" شخص إذا استمر الهجوم الروسي.

 

للمزيد