مساعدات مقدمة للاجئين من قبل متطوعي الصليب الأحمر على طول الحدود بين المجر ورومانيا. المصدر: أنسا/ جيسيكا باسكالون.
مساعدات مقدمة للاجئين من قبل متطوعي الصليب الأحمر على طول الحدود بين المجر ورومانيا. المصدر: أنسا/ جيسيكا باسكالون.

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فرانشيسكو روكا، عن أمله في أن تشكل أزمة أوكرانيا نقطة تحول في موقف الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين. ودعا دول الاتحاد إلى توفير الحماية والمعاملة الكريمة لجميع الفارين من العنف والفقر والحرب، بغض النظر عن جنسياتهم.

عبر فرانشيسكو روكا، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، عن أمله في أن تكون أزمة أوكرانيا "نقطة تحول" في موقف الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين والمهاجرين.

النزاع الأوكراني أحد أكبر حالات الطوارئ الإنسانية في أوروبا

وقال روكا خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إنه "يجب حماية كل شخص يفر من العنف والفقر والحرب، وأن تتم معاملته بكرامة، من الحدود الأوكرانية إلى الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي والبحر الأبيض المتوسط". ورأى أن الصراع في أوكرانيا يتحول لكي يصبح أحد أكبر حالات الطوارئ الإنسانية في أوروبا لسنوات عديدة قادمة. ووصف عدد الأشخاص الفارين داخل البلاد وخارجها بأنه "هائل"، مرجحا أن يزداد هذا العدد.

وأشاد روكا بآلاف المتطوعين والعاملين في الصليب الأحمر الذين يقدمون المساعدات، من غذاء وماء وأدوية وعلاج ومواد أخرى، حيث تم توزيع كل المخزون البالغ 30 ألف عبوة من المواد الغذائية ومنتجات النظافة على الأشخاص الفارين، وإنقاذ العديد من الأرواح أثناء المساعدة في إجلاء الأشخاص ذوي الإعاقة.

معاملة أوروبية مختلفة للأوكرانيين مقارنة باللاجئين الآخرين

ووصفت ميشيل باشليه، المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، التضامن مع الفارين من أوكرانيا بأنه "نقطة ضوء" وسط وضع محزن للغاية. إلا أنها أشارت إلى أن الأمر يختلف تماما عن رد الفعل تجاه المهاجرين من البلدان الأخرى. وقالت إنها شعرت بالتشجيع إزاء الاستقبال الذي أبدته العديد من الحكومات والمجتمعات للفارين من أوكرانيا، بما في ذلك قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتفعيل وضع الحماية المؤقتة لهم، وكذلك تصاريح الإقامة في كل دول الاتحاد.

وأكدت باشليه خلال حديثها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن هذا الموقف يختلف مع ذلك عن الموقف الذي تمت ملاحظته في التعامل مع المهاجرين من البلدان الأخرى على حدود أوروبا وأجزاء أخرى من العالم. ودعت إلى أن يكون "النهج الإنساني" هو القاعدة وليس الاستثناء، مشددة على ضرورة أن تلتزم جميع الدول بواجباتها تجاه كافة المهاجرين بغض النظر عن لون بشرتهم أو جنسياتهم أو دينهم.

كما أعربت عن رفضها لعمليات الإعادة القسرية والوصول المحدود إلى اللجوء وأشكال الحماية الأخرى، وكذلك تجريم المهاجرين.

 

للمزيد