مهاجرون في مخيم غراند سانت شمال فرنسا. استمرار محاولات عبور المانش على الرغم من الطقس البارد. المصدر: مهدي شبيل/مهاجر نيوز
مهاجرون في مخيم غراند سانت شمال فرنسا. استمرار محاولات عبور المانش على الرغم من الطقس البارد. المصدر: مهدي شبيل/مهاجر نيوز

وصل عشرات النازحين الأوكرانيين إلى كاليه شمال فرنسا، خلال الأسبوعين الماضيين على أمل الوصول إلى المملكة المتحدة، مما دفع السلطات المحلية لإيوائهم وتقديم الدعم والرعاية اللازمين. الجمعيات الإنسانية من جانبها، رحبت بهذه المبادرات، لكن طالبت السلطات بعدم التمييز بين المهاجرين الأوكرانيين وباقي الجنسيات الموجودة في شمال فرنسا.

دعت الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، أول أمس الأربعاء، إلى استيعاب جميع المهاجرين الموجودين في كاليه والراغبين بالوصول إلى المملكة المتحدة، واتباع الإجراءات والتسهيلات نفسها التي تطبقها السلطات في تعاملاتها مع المهاجرين الأوكرانيين.

وجهت جمعية "ميغراسيون 59"، التي تسعى جاهدة لإيواء المهاجرين في منازل خاصة، خطابا مفتوحا إلى المحافظة المسؤولة عن تكافؤ الفرص في شمال فرنسا، كاميل توبيانا، دعتها فيه إلى "ضمان ألا يرتكز الترحيب بالمهاجرين على أي تمييز بينهم".

للمزيد >>>> على طريق الهجرة.. تتعرض النساء المهاجرات لمخاطر وتهديدات أكثر من الرجال

كما رحبت الجمعية بالتعبئة التي أعلنتها العديد من البلديات لصالح الأوكرانيين، مضيفة "هذا جيد لأن مئات المنفيين الذين التقيناهم في كاليه هم بالتحديد أشخاص فروا من الحروب أيضاً، سواء في السودان أو تشاد، أو سوريا أو أفغانستان".

وتابع خطاب الجمعية، "سيكون أمرا مشينا وغير قانوني تماما تخصيص أماكن استقبال للمهاجرين الأوكرانيين، مع استبعاد المهاجرين الذين لديهم انتماء عرقي أو ديني آخر".

سياسة "عنصرية"

وفي غضون ذلك، أشارت مجموعة من الجمعيات التي تساعد المهاجرين في كاليه، من بينها "أوبيرج دي ميغرانت"، إلى أنها تدرس رفع شكوى فيما يتعلق بالتمييز بين المهاجرين. واستنكر رئيسها فرانسوا غينوك، في لقاء مع قناة فرانس بلو نورد، المنطق "العنصري" لإدارة الأزمة، وأشار إلى أن "المعاملة غير المتكافئة بين الناس بناء على الجنس أو على اختلاف ألوان البشرة أو الديانات، جريمة".

للمزيد >>>> كاهن بلدة سيريت الرومانية.. رجل دين نهارا ومتطوع إنساني ليلا

حلول ودعم للمهاجرين الأوكرانيين في كاليه

في كاليه، قامت البلدية بالفعل بإيواء عشرات الأوكرانيين في الأيام الأخيرة، في فندق يضم 140 مكاناً.

وقالت عمدة كاليه ناتاشا بوشار لوكالة الأنباء الفرنسية، إن السلطات نقلت المهاجرين الأوكرانيين أمس الأربعاء، إلى توركوينج وأراس في با-دو-كاليه، مضيفة أنه يجري البحث عن حلول سكنية للوافدين الجدد.

في شمال كاليه، وفرت السلطات حوالي 750 مكان إقامة للأوكرانيين من قبل السلطات المحلية والدولة، بالإضافة إلى رقم هاتف يمكن الوصول إليه على مدار 24 ساعة في اليوم، حسبما ذكرت المحافظة.

كما أعلنت لندن عن إنشاء مركز جديد لتقديم طلبات التأشيرة في مدينة ليل، ومن المقرر أن يفتح أبوابه اليوم الخميس.

شددت وزارة الداخلية البريطانية على أن هذا المركز سيكون مخصصاً فقط لبعض الحالات، وأنه ينبغي الاستمرار في تقديم طلبات التأشيرة كأولوية في باريس أو بروكسل.

وأتى قرار فتح هذا المركز، بعد تعرض السلطات البريطانية لانتقادات شديدة بسبب عدم تقديمها الدعم الكافي للمهاجرين الأوكرانيين، مقارنة بما قدمته دول الاتحاد الأوروبي، لا سيما فيما يتعلق بوجوب الحصول على تأشيرة لدخول الأراضي البريطانية.

ويعيش أكثر من ألف مهاجر (غير أوكراني) في مخيمات شمال فرنسا، في ظروف صعبة جداً على أمل الوصول إلى المملكة المتحدة بطرق غير شرعية، كعبور المانش على متن قوارب متهالكة، أو التسلل داخل شاحنات تعبر النفق الذي يربط فرنسا ببريطانيا. و منذ أيلول/سبتمبر 2020، حظر مرسوم المحافظة في كاليه، الجمعيات التي لم تفوضها الدولة من توزيع المواد الغذائية على المهاجرين في المدينة. كما يدعي العاملون في المجال الإنساني أنهم يتعرضون لمضايقات الشرطة، ويتلقون غرامات عديدة بسبب وقوف السيارات غير الملائم أو عدم الامتثال لحظر التجول الذي تم فرضه خلال الأزمة الصحية.

 

للمزيد