ميشيل باشليت تلقي كلمة خلال الدورة الـ 49 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا بعد العدوان الروسي. المصدر: إي بي إيه/ مارتيال تريزي
ميشيل باشليت تلقي كلمة خلال الدورة الـ 49 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا بعد العدوان الروسي. المصدر: إي بي إيه/ مارتيال تريزي

أشادت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت، بالتضامن الذي أبدته الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع الفارين من أوكرانيا، لكنها أكدت أن هذه المعاملة تتناقض بشكل كبير مع معاملة المهاجرين من البلدان الأخرى على حدود أوروبا وأجزاء أخرى من العالم، داعية إلى أن تكون المعاملة الإنسانية للمهاجرين هي القاعدة وليست الاستثناء.

وصفت ميشيل باشليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، التضامن مع الفارين من أوكرانيا بأنه "ضوء ساطع في وضع حزين للغاية"، وقالت إنها شعرت بالتشجيع إزاء الاستقبال الذي أبدته العديد من الحكومات والمجتمعات للفارين من أوكرانيا، بما في ذلك قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتفعيل وضع الحماية المؤقتة لهم وكذلك تصاريح الإقامة عبر كافة دول الاتحاد.

للمزيد >>>> أوكرانيا: دعوة لوقف التمييز ضد مواطني الدول الثالثة

المعاملة الإنسانية للمهاجرين يجب أن تكون القاعدة

وأوضحت باشليت، في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنه "ومع ذلك، فإن هذا الموقف يختلف عن الموقف الملحوظ في معاملة المهاجرين من البلدان الأخرى على حدود أوروبا وأجزاء أخرى من العالم".

وأضافت أن "النهج الإنساني يجب أن يكون هو القاعدة وليس الاستثناء، ومن الضروري أن تلتزم جميع الدول بواجباتها فيما يتعلق بجميع المهاجرين، بغض النظر عن لون بشرتهم أو جنسيتهم أو دينهم". وأعربت عن رفضها لعمليات الإعادة القسرية والوصول المحدود إلى اللجوء وأشكال الحماية الأخرى، فضلا عن تجريم المهاجرين.

للمزيد >>>> مسؤول دولي يأمل في أن تغير الأزمة الأوكرانية موقف أوروبا من اللاجئين

الخسائر في الأرواح ليست حتمية

وأردفت مفوضة حقوق الإنسان، أنه "في واحد فقط من أوضح الأمثلة على الأثر المميت لهذه السياسات، مات وفقد أكثر من ألفي مهاجر في البحر المتوسط خلال العام الماضي، مما رفع إجمالي الضحايا منذ عام 2017 إلى أكثر من 10 آلاف شخص".

وتابعت أن "هذه الخسارة المأساوية ليست أمرا لا مفر منه، ويمكن معالجتها من خلال العمل المنسق للبحث عن المهاجرين وإنقاذهم في البحر وضمان إنزالهم في أماكن آمنة، وتوسيع مسارات الهجرة الآمنة والنظامية حتى لا يضطر المهاجرون إلى القيام برحلات أكثر خطورة".

ودعت باشليت، جميع الدول إلى وقف جميع الإجراءات التي من شأنها تجريم أو عرقلة عمل المنظمات الإنسانية التي تقدم المساعدة للمهاجرين.

 

للمزيد