تستعد دول الاتحاد الأوروبي لاستقبال مئات آلاف اللاجئين من أوكرانيا وربما يتم اتخاذ إجراءات سريعة والعمل بقواعد استثنائية
تستعد دول الاتحاد الأوروبي لاستقبال مئات آلاف اللاجئين من أوكرانيا وربما يتم اتخاذ إجراءات سريعة والعمل بقواعد استثنائية

فرّ نحو مليوني لاجئ بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، أغلب المهاجرين وصولا غلى دول الاتحاد الأوروبي. سياسين رفيعون في يحذرون من أن تشكل أزمة اللاجئين "تحدياً كبيراً".

حذرت مسؤولة رفيعة المستوى في الاتحاد الأوروبي من أن أزمة اللاجئين الأوكرانيين تمثل "تحديا كبيرا" للتكتل وهي مرشحة للتفاقم، لكنها شددت على وحدة الدول ال27 "غير المسبوقة" تجاه هذه الأزمة. وقالت مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون للصحافيين "للأسف الأمور تزداد سوءا، فالقنابل تنهمر والكثيرون يقتلون، وسنرى مزيدا من الناس يفرون. لا نعرف بالضبط كم سيكون عليه العدد ولكن بتقديري ملايين عدة سيأتون".

وأضافت "لذا سيمثل هذا تحديا كبيرا جدا حقا. إنه تحد كبير الآن لكنه سيزداد سوءا، وعلينا أن نكون مستعدين لذلك". واستقبلت دول الاتحاد الأوروبي أكثر من مليوني لاجئ في الأسبوعين الماضيين، منذ أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو جارته أوكرانيا الموالية للغرب. وسارع التكتل إلى منح الفارين حماية موقتة في الوقت الذي تواجه فيه القارة الأوروبية إحدى أكبر الأزمات منذ الحرب العالمية الثانية. وقالت يوهانسون إن عددا كبيرا من أوائل الوافدين من أوكرانيا تدبروا أمر اقامتهم مع أصدقاء او أقارب في دول الاتحاد، لكنها حذرت من أن الوضع قد يتغير مع تدفق المزيد من اللاجئين.

بودابست تفتح أبوابها أمام الفارين من الحرب في أوكرانيا

وأشارت الى وجود "مخاوف كبيرة" تتعلق بالاهتمام بالعدد الهائل من الأطفال الذين يشكلون نحو نصف عدد اللاجئين الذين يعبرون الحدود. وأضافت "من المهم للغاية الآن أن نركز على منح هؤلاء الأطفال نوعا من الحياة الطبيعية، وتأمين ذهابهم إلى المدارس أو دور الحضانة، وهذه أيضا فرصة للأهل ليكونوا قادرين على العمل وأن يكونوا جزءا من المجتمع".


وكررت يوهانسون تحذيراتها بشأن الخطر الذي تشكله عصابات الاتجار بالبشر على القصر غير المصحوبين، لافتة أن الاتحاد الأوروبي يقوم بتفعيل شبكة مخصصة لمواجهة هذا التهديد.

وتتناقض سرعة ردة فعل الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين من أوكرانيا مع الانقسامات الداخلية التي اعترت التكتل عند وصول موجات ضخمة من اللاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان في عامي 2015 و2016. وأكدت يوهانسون "يجب أن اقول أن الأمر مختلف تماما. نحن الآن أكثر استعدادا"، مضيفة "ما نشهده الآن هو عمل غير مسبوق وهناك تضامن من الدول الأعضاء مع بعضها البعض وتجاه اللاجئين الأوكرانيين".

ألمانيا....دعوات لحماية اللاجئين الأوكرانيات من عصابات الدعارة والاتجار بالبشر!

والدول الجارة لأوكرانيا على خط المواجهة في هذه الأزمة، حيث استقبلت بولندا نحو 1,2 مليون لاجىء. وقالت يوهانسون إن الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "متعاونة" حتى الآن في استقبال اللاجئين، وليس هناك حاجة حاليا لإعداد عملية رسمية لإعادة توزيع اللاجئين.

وأردفت أنه قد يأتي وقت لهذا الأمر، قائلة "يمكنني على سبيل المثال أن أتوقع هذا لمجموعات خاصة، مثل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والقصر غير المصحوبين والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية خاصة أو إعاقات".

وأعلنت بروكسل عن تمويل طارئ أولي بقيمة 500 مليون يورو للمساعدة في التعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب. ويضغط المسؤولون لتخصيص 420 مليون يورو أخرى كدعم إضافي للمساعدة في دمج الوافدين.


د.ص (د ب أ، ا ف ب)

 

للمزيد