وزير الهجرة الدنماركي يتحدث للصحفيين قبل انعقاد المجلس الأوروبي للعدالة والشؤون الداخلية بشأن الاستجابة للوضع في أوكرانيا. المصدر: إي بي إيه / ستيفاني ليكوكو.
وزير الهجرة الدنماركي يتحدث للصحفيين قبل انعقاد المجلس الأوروبي للعدالة والشؤون الداخلية بشأن الاستجابة للوضع في أوكرانيا. المصدر: إي بي إيه / ستيفاني ليكوكو.

اندلع الجدل في الدنمارك بعد أن وجه نشطاء اتهاما للحكومة الدنماركية بالنفاق، بسبب طلبها من اللاجئين السوريين العودة إلى وطنهم، على الرغم من أن سوريا ليست آمنة، بينما تعمل على تشريع يسهل استضافة اللاجئين الأوكرانيين الفارين من أوكرانيا.

اندلع جدل في الدنمارك بعد أن طلبت الحكومة من اللاجئين السوريين المتحدرين من دمشق، ومن المناطق الريفية المحيطة بها، العودة إلى بلادهم (على الرغم من أن سوريا ليست بلدا آمنا، ويمارس النظام القائم انتهاكات بحق المواطنين في الداخل وأيضا من يحاولون العودة) في وقت تصيغ الحكومة الدنماركية قانونا من شأنه تعليق قواعد اللجوء للأوكرانيين الفارين من بلادهم بعد الغزو الروسي.


تشريع جديد لتسهيل حصول الأوكرانيين على تصاريح الإقامة

وقال وزير الهجرة والتكامل الدنماركي، ماتياس تسفاي"عندما تكون هناك حرب في أوروبا ويكون الجار الأوروبي معرضا لما نراه في أوكرانيا، فلا يوجد لدي أدنى شك في أننا يجب أن نساعد قدر المستطاع، من خلال استقبال الأوكرانيين على الأراضي الدنماركية".

وجاء تصريح تسفاي بعد وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا في أواخر شباط / فبراير الماضي، وفقا لتقرير بثته شبكة "سي إن إن".

ومن المقرر أن يسهّل التشريع المقترح على الأوكرانيين الحصول على تصاريح الإقامة حتى يتمكنوا من البدء بسرعة في الالتحاق بالتعليم والعمل.

وسيتوافق هذا الإجراء مع منح الاتحاد الأوروبي حماية مؤقتة للأوكرانيين، مما يمكّنهم من دخول دول الاتحاد دون تأشيرة، كما يسمح لهم باختيار الدولة العضو التي يذهبون إليها، كذلك سيتم منح المؤهلين وضعا مشابها لوضع اللاجئ في أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي لمدة عام، والتي يمكن مراجعتها في المستقبل.

المؤرخة الدنماركية "كاترين ريختر"، وصفت ما يحصل في بلادها بالوصمة وقالت إن "القانون الخاص هو وصمة أخرى على سمعة الدنمارك...".

 وأضافت ريختر أنه "لو لم يكن لدينا هذا القانون، فسيتم تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المشتركة اعتباراً من اليوم الأول، وبالتالي لن يتم رفض الأوكرانيين على الحدود، ولن يتم ترحيل السوريين...".

اتهام الحكومة بالنفاق

واتهم نشطاء، الحكومة الدنماركية بالنفاق لأنها تدفع اللاجئين السوريين الذين جاؤوا من دمشق ومحيطها إلى العودة إلى بلدهم، على الرغم من أن سوريا ليست بلدا آمنا (ووثقت منظمة العفو الدولية انتهاكات جسيمة بحق لاجئين حاولوا العودة).

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن ميشالا كلانت بنديكسن رئيسة منظمة "استقبال اللاجئين في الدنمارك" قولها "إن أزمة الهجرة في عام 2015 أظهرت أنه عندما وصل الأشخاص من أفغانستان وسوريا، تم اعتبارهم مهاجرين حتى يحصلوا على وضع اللاجئ، والآن نسمي الأوكرانيين لاجئين على الفور، فما الفرق؟".

وأكدت كلانت بنديكسن أن "سوريا ليست آمنة"، وأضافت أن "السياسة الدنماركية شائنة"!

للمزيد >>>> الأمم المتحدة: آليات استقبال النازحين الأوكرانيين لا تتطابق مع المهاجرين الآخرين

وقال مراسل صحيفة نيويورك تايمز إليان بلتيير "بينما ترحب أوروبا ترحيباً حاراً باللاجئين الأوكرانيين، فإنها تحاول التخلص من اللاجئين الآخرين بدون إثارة الضجيج". 

 وأضاف أنه سافر الشهر الماضي إلى الدنمارك "للقاء طالبي لجوء سوريين يواجهون الترحيل".

إلا أن وزير الهجرة والتكامل الدنماركي أوضح أنه تمت معاملة جميع اللاجئين بالطريقة نفسها، وأشار إلى أن جميع الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات لجوء في الدنمارك لهم الحقوق نفسها في نظام اللجوء الدنماركي، وأن حوالي 30 ألف سوري ممن حصلوا على تصاريح إقامة في الدنمارك منذ 2014 ما زالوا يعيشون في البلاد.

 

للمزيد