عمال الهلال الأحمر الليبي ينتشلون  الجثث بالقرب من مدينة صبراتة، 28 فبراير 2022
عمال الهلال الأحمر الليبي ينتشلون الجثث بالقرب من مدينة صبراتة، 28 فبراير 2022

قُتِلَ أو فُقِدَ ما لا يقل عن 70 مهاجراً قبالة السواحل الليبية في الأسبوعين الماضيين. كما تم اعتراض حوالي 3100 شخص في عرض البحر وإعادتهم إلى ليبيا. المنظمة الدولية للهجرة تحذر من زيادة استغلال المهاجرين من قبل مهربي البشر

تشهد أرقام وفيات المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا من ليبيا في البحر ارتفاعاً كبيرًا. قالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان أصدرته يوم الخميس 17 مارس/آذار 2022، إن "70 شخصًا على الأقل، هم أحدث ضحايا مهربين عديمي الضمير، يتقاضون مبالغ كبيرة لمحاولة إيصال المهاجرين إلى الأراضي الأوروبية".

في 12 مارس/آذار، انقلب قارب يحمل 25 مهاجراً بالقرب من مدينة طبرق الساحلية الليبية. تمكنت السلطات هناك من إنقاذ ستة منهم وانتشلت سبع جثث من البحر. لا يزال 12 شخصًا آخر كانوا على متن ذلك القارب في عداد المفقودين، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

وأضافت المنظمة أن حطام القارب الأخير هذا، جاء بعد مأساة سابقة في 27 فبراير/شباط عندما انقلب قارب آخر على متنه حوالي 50 شخصًا بعد مغادرته ميناء صبراتة. بعد الحادثة المفجعة، طفت 15 جثة إلى الشاطئ في الأيام الموالية، بما في ذلك جثة طفل. بينما بقي حوالي 35 مهاجرًا في عداد المفقودين.


وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، فإن هذه الأحداث ترفع إجمالي عدد المهاجرين الذين تم الإبلاغ عن وفاتهم أو فقدهم في وسط البحر الأبيض المتوسط إلى 215 هذا العام. وأضافت المنظمة الدولية للهجرة أنه تم تسجيل أكثر من نصف الوفيات هذه السنة، على طريق البحر المتوسط بالقرب من الساحل الليبي.

منذ بداية العام، تم اعتراض ما يقرب من 3100 مهاجر في البحر من قبل خفر السواحل الليبي وإعادتهم إلى البلاد، حيث يعتقد أنهم قد يواجهون التعذيب وسوء المعاملة أو ربما القتل على أيدي العصابات الإجرامية.

عائلات تعيش معاناة كبيرة!

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذه الحوادث "غالبًا ما تكون نتيجة عدم المساواة الوصول إلى حق التنقل القانوني والآمن. وهناك حاجة ماسة للعمل على جعل مزيد من خيارات الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في متناول الجميع، حتى لا يضطر الناس إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن الأمان وفرص أفضل".

جثة مهاجر غرق أثناء محاولته الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط على شاطئ الخمس بليبيا في 26 ديسمبر 2021
جثة مهاجر غرق أثناء محاولته الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط على شاطئ الخمس بليبيا في 26 ديسمبر 2021

وقال فيديريكو سودا، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا في بيان، إنه يشعر "بالصدمة من استمرار الخسائر في الأرواح في وسط البحر الأبيض المتوسط، وعدم اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه المأساة المستمرة".

وشدد المتحدث على أن "كل تقرير عن مهاجر مفقود يعكس حياة عائلة حزينة تبحث عن إجابات عن مكان واحد من أفرادها". مذكراً أن "العائلات تستحق معرفة مصير أبنائها".

الأزمة الأخيرة في أوكرانيا، جعلت العالم يركز على وضع المهاجرين الأوكرانيين، وتم تجاهل محنة اللاجئين والمهاجرين في ليبيا في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من استمرار معاناتهم.

كل سنة، يخاطر الآلاف من المهاجرين المنحدرين من إفريقيا والشرق الأوسط وبلدان أخرى بحياتهم في محاولة لعبور البحر الأبيض المتوسط من ليبيا، التي أصبحت مركزًا رئيسيًا لعبور المهاجرين واللاجئين بسبب حالة التسيب التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي عام 2011.

رويترز، DPA ، IOM

 

للمزيد