قارب لمهاجرين قبالة سواحل جزر الكناري الإسبانية (أرشيف)
 قارب لمهاجرين قبالة سواحل جزر الكناري الإسبانية (أرشيف)

أعلنت السلطات الإسبانية عن استئناف عمليات ترحيل المهاجرين المغاربة، ممن وصلوا إلى جزر الكناري، إلى المغرب، بعد أن توقفت تلك العمليات لمدة عام تقريبا بسبب جائحة كورونا. ومن المفترض أن تقل الرحلة الأولى اليوم 20 مهاجرا، من مطار غران كناريا إلى مطار العيون المغربية.

تنطلق اليوم عمليات إعادة المهاجرين المغاربة، ممن لا يملكون وثائق إقامة شرعية في إسبانيا، إلى بلادهم، مع مغادرة طائرة تقل 20 مهاجرا من جزر الكناري إلى مطار مدينة العيون المغربية.

وكانت عمليات إعادة المهاجرين المغاربة قد تم تعليقها في نيسان/أبريل الماضي من العام الماضي، عقب إغلاق المملكة المغربية مجالها الجوي ضمن الإجراءات التي اتبعتها لمكافحة انتشار جائحة كورونا، فضلا عن الأزمة السياسية الحادة التي شهدها البلدان عقب استقبال مدريد لزعيم منظمة البوليساريو، إبراهيم غالي، للعلاج.

وقبيل ذلك، كانت عمليات إعادة المهاجرين تتم بشكل دوري بحدود 80 مهاجرا أسبوعيا، وهو رقم متحفظ بعض الشيء إذا ما تمت مقارنته بأعداد الواصلين إلى سواحل جزر الأرخبيل الإسباني مؤخرا.


وأشارت صحيفة "إل باييس" الإسبانية إلى أن العملية التي ستتم اليوم ستشمل ترحيل 20 مهاجرا مغربيا بالطائرة، ضمن اتفاق يقضي بترحيل 50 شخصا أسبوعيا. مضيفة أن المهاجرين الذين من المفترض أن يستقلوا تلك الرحلة متواجدون في مركز احتجاز على ”جزر الكناري”.

للمزيد>>> نحو 1000 مهاجر حاولوا عبور سياج مليلية الحدودي شمال المغرب للوصول إلى أوروبا

يذكر أن السلطات المغربية ترفض استقبال مهاجرين من جنسيات أخرى، بالرغم من أنهم وصلوا إلى إسبانيا عن طريق السواحل المغربية، بحسب إلباييس، عكس موريتانيا التي توافق على استقبال أي مهاجر مرحّل من إسبانيا بغض النظر عن جنسيته.

أكثر من 30% من الواصلين في 2021 كانوا مغاربة

ووفقا لبيانات مركز التنسيق الوطني لنظام مراقبة الحدود الأوروبي (Eurosur) في إسبانيا، الواردة في تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية، وصل خلال 2021 حوالي 42 ألف مهاجر إلى إسبانيا، شكل المواطنون المغاربة ما نسبته 31% منهم. في حين وصل عدد الذين وصلوا إلى سواحل الكناري منذ مطلع العام الحالي نحو 20 ألفا.

وشهدت العلاقات المغربية الإسبانية انفراجا، بعد اعتراف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي، بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

يذكر أن مفوضة شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون زارت الرباط مؤخرا، وناقشت مع السلطات المغربية عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، في مواجهة الارتفاع الكبير بأعداد الوافدين إلى الكناري الإسبانية.

 

للمزيد