مهاجرون في المانش. الصورة من حساب @EuroMedHR على تويتر
مهاجرون في المانش. الصورة من حساب @EuroMedHR على تويتر

بعد انطلاق محاكمتهم في العاشر من الشهر الجاري، أصدرت المحكمة الجنائية لمدينة رين غرب فرنسا قرارها بحق المتهمين العراقيين الـ30 بقضايا تهريب البشر وتبييض الأموال لصالح عصابات منظمة. الأحكام بالسجن تراوحت بين 18 شهرا وسبع سنوات، مع منع دائم من دخول فرنسا. في الوقت نفسه، برأت المحكمة ثلاثة من المتهمين لثبوت عدم ضلوعهم بأنشطة العصابة.

أصدرت محكمة في مدينة رين (غرب فرنسا) أحكاما مختلفة بحق 30 متهما بقضايا تهريب مهاجرين من فرنسا إلى بريطانيا. الأحكام تراوحت بين البراءة والسجن بين 18 شهرا وسبع سنوات ومنع دائم من دخول فرنسا "لإدانتهم بجرائم مرتبطة بتسهيل دخول المهاجرين والانتماء لعصابة منظمة وتبييض الأموال لتلك العصابة".

المحاكمة استمرت منذ العاشر من آذار/مارس الجاري، 12 من المتهمين لم يتمكنوا من حضور المحاكمة نتيجة تواجدهم في مراكز حجر صحية (وفقا لإجراءات مكافحة فيروس كورونا)، لكنهم تابعوا مجريات القضية عبر شاشة متلفزة. المتهمون، وجميعهم عراقيين، لم تتم إدانتهم بتهمة الإتجار بالبشر، فالذنوب التي تمت إدانتهم وفقها تنوعت بين المساعدة بدخول أجانب بشكل غير قانوني إلى غسيل الأموال للعصابة التي ينتمون إليها.

وتم الإفراج عن ثلاثة من المتهمين لعدم ثبوت ضلوعهم بتلك الاتهامات، في حين صدرت 6 مذكرات توقيف غيابية بحق آخرين لم يتم توقيفهم.

للمزيد>>> فرنسا: بدء محاكمة 24 متهما بالانتماء إلى شبكة تهريب مهاجرين

ووفقا للمحكمة، فإن الأنشطة التي شارك بها المتهمون استمرت منذ 2018 وحتى 2020. أعضاء العصابة كانوا يأتون بالمهاجرين، ومعظمهم من العراق، إلى دونكيرك، ثم ينقلوهم إلى سارث أو إندري لوار أو فيين بالسيارات أو بالقطار.

أفراد الشبكة كانوا يقدمون للمهاجرين عرضان، الأول وهو أن يركبوهم شاحنات متجهة إلى بريطانيا من دون علم السائق، مقابل خمسة آلاف جنيه إسترليني (حوالي ستة آلاف يورو). أما العرض الثاني، فيتمثل بالتنسيق مع السائقين، ومعظمهم من دول أوروبا الشرقية، الذين يتدبرون للمهاجرين مخابئ في شاحناتهم. ولهذا العرض سعر محدد بين ثمانية آلاف و11 ألف يورو.

وقدرت المحكمة الأموال التي تمكنت العصابة من جمعها من تلك الممارسات بـ70 مليون يورو.

وكانت السلطات قد فتحت تحقيقا في كانون الأول/ديسمبر 2018 حول أنشطة العصابات في رين. ومحكمة رين المتخصصة بمكافحة الجريمة المنظمة، دققت في حجم أنشطة عصابات تهريب المهاجرين في سارث، وفي آليات عملها والوسائل التي تعتمدها لتهريب البشر إلى بريطانيا (مركبات، شاحنات، مساكن مؤقتة...).

 

للمزيد