ورشة عمل بالمعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس. المصدر: المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس
ورشة عمل بالمعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس. المصدر: المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس

أقام المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس ورشة عمل لمناقشة موضوع دمج المهاجرين في سوق العمل في البلاد، في ظل افتقار بعض قطاعات الصناعة والزراعة للعمال وتكبدها الكثير من الخسائر جراء ذلك. وأكدت المناقشات أهمية اندماج المهاجرين في الاقتصاد، وتأثيره الإيجابي على سوق العمل ومؤشرات النمو الاقتصادي في تونس.

تفتقر بعض القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والبناء وصناعة المنسوجات إلى العمال، على الرغم من ارتفاع معدل البطالة في تونس، وتعمل بأقل من طاقتها مع خسائر تصل إلى ملايين الدنانير.

دراسة عن تنظيم سوق العمل للمهاجرين

وعقد المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس، ورشة عمل جمعت ممثلين عن المؤسسات العامة والمجتمع المدني والجمعيات التي تمثل المهاجرين في تونس، لبحث هذا الأمر.

وتم تسليط الضوء على أهمية الاندماج الاقتصادي للعمال الأجانب، وتأثيره الإيجابي من وجهة نظر اجتماعية على معدل البطالة ومؤشرات النمو الاقتصادي.

وتم خلال ورشة العمل تقديم دراسة حول تنظيم سوق العمل للمهاجرين من قبل علاء دامناتي وهبة بن العربي، ضمن مشروع "هجرة كريمة من أجل التنمية في تونس"، والذي يموله الاتحاد السويسري للتكامل الاقتصادي للمهاجرين.

واقترحت الدراسة، إمكانية القيام بهيكلة سوق العمل غير الرسمي، الأمر الذي يوفر إيرادات إضافية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويرفع مؤشرات النمو الاقتصادي.

>>>> للمزيد: "مهاجر".. دليل رقمي تفاعلي متخصص بقضايا الهجرة في البلدان العربية

تطبيق المعايير الدولية

وخلصت الدراسة إلى توصيتين، تنص الأولى على خفض العمل غير الرسمي بنسبة 100%، وهو ما من شأنه ضمان دخول نحو 53490 مهاجرا متواجدين في تونس في سوق العمل، مما يدر نحو 20 مليون دينار لمؤسسة الضمان الاجتماعي.

بينما تنص التوصية الثانية على تقليص العمل غير الرسمي بنسبة 50%، خاصة بالنسبة لحوالي 21466 مهاجرا من جنوب الصحراء الكبرى، وهو ما من شأنه أن يجلب 10 ملايين دينار لمؤسسة الضمان الاجتماعي.

وأوصى المعهد العربي لحقوق الإنسان، السلطات التونسية بوضع إطار قانوني يتماشى مع المعايير الدولية، والتصديق على الاتفاقيات الخاصة بالعمال المهاجرين، ومراجعة النصوص القانونية مقابل المعايير الدولية. كما أوصى بتطوير نظام بيانات موثوق به حول قضايا الهجرة، بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة. 

 

للمزيد