أطفال أوكرانيون خلال يومهم الأول في مدرسة بمدينة سان لاتسارو بالقرب من بولونيا. المصدر: أنسا/ أليساندرو كوري.
أطفال أوكرانيون خلال يومهم الأول في مدرسة بمدينة سان لاتسارو بالقرب من بولونيا. المصدر: أنسا/ أليساندرو كوري.

استقبلت إيطاليا أكثر من 28 ألف قاصر أوكراني منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي، من بينهم أكثر من 5 آلاف طفل تم تسجيلهم في المدارس الإيطالية، بينما وضع 277 من القصر غير المصحوبين بذويهم تحت رعاية نظام الاستضافة المؤقت.

لا يزال تدفق الأطفال الفارين من أوكرانيا مستمرا، حيث فر أكثر من 1.5 مليون قاصر، معظمهم غير مصحوبين بذويهم، إلى البلدان التي فتحت أبوابها للاجئين. ولا يقتصر دور المؤسسات الإيطالية بضمان سكنهم فحسب، بل يشمل أيضا حمايتهم من المتاجرين بالبشر والتبني غير القانوني.

إحصاء للقصر الأوكرانيين لمنع الأنشطة الإجرامية

وأكدت وزارة الداخلية الإيطالية أن "عدد الأوكرانيين الذين وصلوا إلى إيطاليا حتى الآن يبلغ 71940 شخصاً يتوزعون حسب الأرقام التالية 37.082 امرأة و6661 رجلاً و28197 قاصراً، والوجهات الرئيسية هي ميلانو وروما ونابولي وبولونيا".

وقالت وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي، إن أكثر من 5 آلاف قاصر أوكراني تم تسجيلهم في المدارس، في حين تم وضع 277 من القصر غير المصحوبين بذويهم تحت رعاية نظام الاستضافة المؤقت.

وأشارت الوزيرة الإيطالية إلى أن 192 منهم انضموا إلى عائلات مرخص لها من قبل محكمة الأحداث، بينما انضم 82 قاصرا إلى منشآت مرخصة من قبل المحكمة، في حين ينتظر ثلاثة منهم السكن.

وشددت لامورغيزي على "ضرورة إجراء إحصاء شامل للظاهرة، خصوصا من خلال تعزيز الضوابط الحدودية، لتجنب المناطق الرمادية التي تفضل المصالح الإجرامية والإتجار بالبشر. وتم التعرف على جميع القاصرين الذين عبروا الحدود، ومنحهم حق الوصول إلى الأنشطة المدرسية".

ومن أجل الاستجابة لحالة الطوارئ، عقدت وزيرة الشؤون الإقليمية ماريا ستيلا غيلميني، اجتماعا حول القاصرين الأوكرانيين، ضم أيضا وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي ووزير التعليم باتريزيو بيانيتشي، ومسؤول الحماية المدنية فابريزو كورسيو.

بلدة تشيركيو الصغيرة تستقبل 45 طفلاً أوكرانياً

وقالت وزيرة الشؤون الإقليمية التي وصفت بلادها بأنها "إيطاليا ذات القلب الكبير"، إثر زيارة لبلدة تشيركيو الصغيرة التي استقبلت 45 طفلاً أوكرانياً فروا من الحرب في بلادهم، مضيفة "إنه التعاون الجماعي بين الإداريين المحليين والجمعيات والقطاع الثالث والصليب الأحمر الإيطالي والحماية المدنية وقوات جبال الألب والمتطوعين".

وكانت الحكومة قد عقدت في وقت سابق اجتماعا آخر لمناقشة القضية مع المناطق والرابطة الوطنية لمجالس البلدات والمدن واتحاد المقاطعات الإيطالية.

كما التقت اللجنة البرلمانية للأطفال والمراهقين، بممثلي منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" ومؤسسة "الخط الساخن لحماية الطفل" والجمعية الإيطالية الأوكرانية "الحدود الجديدة".

منظمة يونيسف بفرعها الإيطالي أكدت من ناحيتها أن "التحركات الجماعية للسكان، تحمل في طياتها مخاطر لذا يجب تدعيم ضوابط لا غنى عنها لضمان سلامة الأطفال القادمين من أوكرانيا. ونحن موجودون على الحدود مع النمسا وسلوفينيا".

وقال رئيس "الخط الساخن لحماية الطفل" إرنستو كافو، إن "الهجرة الجماعية للاجئين من أوكرانيا فاقمت مشكلة القاصرين غير المصحوبين، خصوصا الأطفال المفقودين، وهي قضية تتطلب التدخل أيضا من خلال تفعيل نظام التحكم الحيوي"، وشدد على ضرورة توفير الدعم النفسي.

وكان قد تم عقد اجتماعٍ غير رسمي في وارسو بين ممثلي المؤسسات والجمعيات "للتصدي بطريقة منسقة لمشكلة الاتجار بالبشر، والعناية بالصحة العقلية، وتحديداً بالنسبة إلى الأطفال الذين يعبرون الحدود الأوكرانية"، كما قالت "تيليفونو آزورو"، منظمة الخط الساخن لحماية الطفل.

>>>> للمزيد: وصول أكثر من 21 ألف لاجئ أوكراني لليونان وقبرص

القصر لديهم بالفعل أوصياء أوكرانيون

وكشفت رئيسة جمعية "الحدود الجديدة" يوليا دينتشينكو، أنه "لا يمكن تبني أو رعاية القصر الذين وصلوا إلى الأراضي الإيطالية، لأن الدولة الأوكرانية قد عينت بالفعل وصيا قانونيا عليهم، وسيتعين عليهم العودة إلى أوكرانيا في أقرب وقت ممكن. لذلك يجب أن تتم إدارة عملية بقائهم في إيطاليا فقط من قبل المؤسسات المعنية بالاستضافة المؤقتة".

وأكدت أن "أي محاولة لتعيين عائلات مضيفة كأوصياء سيكون انتهاكا خطيرا، ويمكن أن يؤدي إلى أزمة دبلوماسية بين إيطاليا وأوكرانيا".

ومن أجل حماية الأطفال من الأنشطة غير القانونية، طلبت منظمة "أنقذوا الأطفال" تعليق "عمليات التبني الدولية"، وفق مدير المنظمة في أوكرانيا، بيت والش، خلال مؤتمر عبر شبكة الإنترنت.

 

للمزيد