صورة توضيحية من الأرشيف. الحقوق محفوظة
صورة توضيحية من الأرشيف. الحقوق محفوظة

أفادت السلطات المغربية بانتشال جثتين، يعتقد أنهما لمهاجرين، عند سواحل مدينة طرفاية. السلطات أفادت بأن المهاجرين غرقا بعد جنوح قاربهما الذي كان يقلهما إلى جزر الكناري. وفي السياق نفسه، أعلنت السطات عن توقيف أكثر من 230 مهاجرا في مدينتي طرفاية والعيون (جنوب)، كانوا يستعدون للقيام بالرحلة نفسها إلى الأرخبيل الإسباني.

أعلنت وكالة الأنباء المغربية أمس الأحد 27 آذار\مارس عن مصرع مهاجرين اثنين بعد غرق القارب الذي كان يقلهما باتجاه جزر الكناري، وتوقيف أكثر من 200 آخرين في جنوب المغرب بينما كانوا يستعدون للتوجه إلى الأرخبيل الإسباني.

الوكالة أوردت أن "البحر لفظ جثتين لمرشحين للهجرة غير الشرعية بعد جنوح قاربهما".

بالتوازي، أوقفت السلطات المغربية 236 مهاجرا يومي الجمعة والسبت الماضيين، خلال عدة عمليات للشرطة في مدينتي طرفاية والعيون، الأخيرة التي تمثل المدينة الرئيسية في الصحراء الغربية. كما أسفرت هذه العمليات عن ضبط ثلاثة قوارب مطاطية ومحركين وعدة براميل من المحروقات.


وأضافت وكالة الأنباء المغربية أن أجهزة الأمن "كثفت مؤخرا عملياتها لمكافحة الهجرة السرية".

محاولات مستمرة

وكانت سواحل طرفاية قد شهدت منتصف الجاري مأساة شبيهة، عقب إعلان منظمة "كاميناندو فرونتيرا" الإسبانية غير الحكومية عن غرق 44 مهاجرا، كانوا على متن قارب مطاطي يحمل 61 شخصا، بينهم 16 امرأة وسبعة رضع، متجهين نحو جزر الكناري التي تبعد حوالي 100 كلم من المدينة الساحلية.

وتشهد المغرب مؤخرا تصاعدا في محاولات الهجرة إما باتجاه جزر الكناري عبر المحيط الأطلسي، أو محاولات اجتياز الشريط الحدودي الذي يفصل بين المغرب وجيب مليلية الإسباني (شمال). السلطات الغربية والإسبانية كانت قد أفادت مطلع الشهر الجاري عن منع الآلاف من عبور ذلك السياج، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية في البلدين بانتهاكات مارستها ضد المهاجرين، من ضمنها الضرب والاعتقال والإبعاد.

استئناف العلاقات الدبلوماسية واستئناف ترحيل المهاجرين

ووضع البلدان مؤخرا حدا لعام من القطيعة الدبلوماسية، التي جاءت على خلفية قضية الصحراء الغربية.

مدريد، من جهتها قررت التخلي عن حيادها في النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو من أجل تطبيع علاقاتها مع المملكة، التي تعتبرها حليفا "استراتيجيا" في محاربة الهجرة غير النظامية.

للمزيد>>> استئناف عمليات ترحيل المهاجرين من إسبانيا إلى المغرب

وتعهد البلدان الجاران "العمل من أجل التصدي للتحديات المشتركة، ولاسيما التعاون من أجل تدبير تدفقات المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي..."، وفق رسالة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس.

وتتويجا لإعادة العلاقات الثنائية، استأنفت مدريد الأسبوع الماضي عمليات إعادة المهاجرين المغاربة، ممن لا يملكون وثائق إقامة شرعية في إسبانيا، إلى بلادهم، مع مغادرة طائرة تقل 20 مهاجرا من جزر الكناري إلى مطار مدينة العيون المغربية.

ووفق أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، وصل إلى البلاد عام 2021 أكثر من 40 ألف مهاجر معظمهم من المغرب.

 

للمزيد