صورة توضيحية من الأرشيف. قوات الأمن الفرنسية خلال تفكيك مخيم المهاجرين شمال فرنسا في 16 نوفمبر 2021. المصدر: رويترز
صورة توضيحية من الأرشيف. قوات الأمن الفرنسية خلال تفكيك مخيم المهاجرين شمال فرنسا في 16 نوفمبر 2021. المصدر: رويترز

دانت محكمة منطقة دواي (Douai) شمال فرنسا محافظ منطقة ”با دو كاليه“، لتهرّبه من السلطة القضائية أثناء تفكيك مخيم للمهاجرين في كاليه عام 2020. ويضع قرار المحكمة الإطار القانوني لطرد المهاجرين (في معظم الحالات) موضع تساؤل.

11 مهاجرا وثماني جمعيات (من بينها ”سيكور كاثوليك“ و”مسكن المهاجرين“) تقدمت بطلب إدانة لمحافظ با دو كاليه (شمال فرنسا) في كانون الأول/ ديسمبر عام 2020، وأخذت على عاتقها الدفاع عن مهاجرين أجلتهم المحافظة من مخيم في منطقة فيرفال وحرمتهم من حريتهم مؤقتا.

في الـ 24 من آذار/مارس الجاري، أصدرت محكمة منطقة دواي (Douai) شمال فرنسا، حكما يدين محافظ با دو كاليه بتهمة ”الاعتداء“، إذ إنه بادر إلى إخلاء مخيم منطقة فيرفال، الذي سكنه نحو 800 مهاجر، وحرم سكانه من حريتهم مؤقتا خارج الأطر القانونية. 

للمزيد>>> الداخلية البريطانية: وصول نحو 400 مهاجر إلى سواحل المملكة المتحدة عبر المانش في يوم واحد

وطالبت المحكمة التعامل مع قرار الإخلاء على أنه "غير قانوني“. وقالت القاضية المسؤولة إن الجمعيات أكدت منذ سنوات أن ليس للمحافظ سلطة إخلاء المخيمات وإجلاء المهاجرين. مضيفة، أن هذه الأفعال ”تعيق الإجراءات التي تتبعها المحافظة عادة“. 

محافظ با دو كاليه أكد أنه تصرّف وفق قرار المدعي العام. بينما رأت المحكمة أنه تصرف بمبادرة منه، واستنادا إلى تغريدة لوزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، أكد فيها دعمه للمحافظة.

للمزيد>>> مكتب قنصلي بريطاني "مؤقت" شمال فرنسا لمنح التأشيرات للاجئين الأوكرانيين "حصرا"

المحكمة أفادت بأن المحافظة لم تطلب إذنا من القاضي الإداري للشروع في الإخلاء كما يجب، كما أنها تجاوزت صلاحياتها، إذ حرمت المهاجرين الذين أجلتهم من حريتهم مؤقتا، فالشرطة حاوطتهم من كل صوب وضغطت عليهم لاسيما أثناء اصطحابهم إلى الحافلات. 

لم تطعن المحافظة في الحكم أو ترد عليه حتى الآن، لكن لديها 15 يوما لذلك. وأما المدعون فطالبوا بـ5 آلاف يورو تعويض لكل مهاجر وألفا لكل جمعية. ستدفعها المحافظة إن لم تقدم طعنا، ولكن في حال الطعن ستقرر المحكمة جلسة استماع في 23 أيار/مايو.

ويعيش المهاجرون في مخيمات عشوائية شمال فرنسا تتعرض للتفكيك باستمرار، بانتظار فرصة العبور إلى المملكة المتحدة إما عبر الاختباء في شاحنات تجارية أو على متن قوارب مطاطية.

 

للمزيد