طفلة أوكرانية في قرية باتوشينا ، صربيا ، 25 مارس 2022 | الصورة: فاتوس بايتسي / رويترز
طفلة أوكرانية في قرية باتوشينا ، صربيا ، 25 مارس 2022 | الصورة: فاتوس بايتسي / رويترز

فتح زوجان روسيان في صربيا فندقهما أمام عشرات الأوكرانيين الفارين من الحرب. يقول الزوجان إن اللاجئين مرحب بهم للبقاء مجانًا طالما احتاجوا إلى ذلك.

يقول ميخائيل غولوبتسوف إنه كان في حالة صدمة مع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، لكونه هو نفسه روسي. يقول أيضاً إنه شعر بالعار، وكان هذا الشعور هو الذي دفعه هو وزوجته فيرا إلى اتخاذ قرارٍ بفتح أبوابه الفندق الذي يمتلكانه أمام الأوكرانيين الذين فروا من الحرب.

يدير الزوجان فندقًا بالقرب من باتوتشينا في وسط صربيا، وهي منطقة محاطة بالريف و تشتهر برياضة المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات، وفقًا للعديد من مواقع حجز الفنادق.

ميخائيل مهندس سابق، وفيرا التي عملت كصحفية ، غادرا روسيا مع أطفالهم الأربعة في عام 2014 بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.

وقال ميخائيل غولوبتسوف لقناة RFE / RL في البلقان في مقابلة أجريت مؤخراً: "لم أكن أريد لعائلتي أن تعيش في بلد يأخذ جزءًا من أراضي جيرانه".

لاجئون أوكرانيون في فندق غولوبتسوف في قرية باتوشينا ، صربيا ، 25 مارس 2022 | الصورة: رويترز / فاتوس بايتسي
لاجئون أوكرانيون في فندق غولوبتسوف في قرية باتوشينا ، صربيا ، 25 مارس 2022 | الصورة: رويترز / فاتوس بايتسي

اعتاد الضيوف في فندق 'Sidar And Skvos' أن يكونوا في الغالب من سكان المدن في زيارات نهاية الأسبوع إلى الريف. لكن منذ أواخر فبراير/شباط، احتل اللاجئون الأوكرانيون معظم الغرف. استقبل الفندق حتى الآن أكثر من 34 شخصًا يقول غولوبتسوف إنهم يمكنهم الإقامة مجانًا طالما احتاجوا لذلك.

وقال لوكالة رويترز للأنباء: "وصل أول سبعة أشخاص لأن أحد الأصدقاء أعطاهم العنوان .. الآن بدأ آخرون في التوافد".

وأوضح أن غولوبتسوف في البداية لم يتمكن حتى من التحدث بلغته الروسية مع من جاءوا إلى الفندق، ولكن الآن إذا وصل أشخاص آخرون يتحدثون الروسية، فبدأ بالحديث معهم بلغته. وقال "أعتقد أن الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن هو مساعدة الأوكرانيين بطريقة ما".

قال غولوبتسوف لـلمحطة التلفزيونية: "عندما يكون الشخص في مأزق، يجب مساعدته أولاً، بغض النظر عن عقيدته أو عرقه، بغض النظر عن هويته ومن أين أتى".

يستمتع اللاجئون الأوكرانيون بأشعة الشمس في الفندق بصربيا. 25 مارس 2022 | الصورة: رويترز / فاتوس بايتسي
يستمتع اللاجئون الأوكرانيون بأشعة الشمس في الفندق بصربيا. 25 مارس 2022 | الصورة: رويترز / فاتوس بايتسي

وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من أربعة ملايين أوكراني فروا من بلادهم منذ بدء الحرب، معظمهم إلى بولندا ورومانيا الواقعة بين أوكرانيا وصربيا.

كانت القناة قد أفادت أن أكثر من 13000 أوكراني قد شقوا طريقهم إلى صربيا بحلول 26 مارس/آذار، وفقًا للأرقام الصادرة عن المفوضية الصربية للاجئين والهجرة.

اللطف واللياقة

آنا نيغيغورودوفا هي واحدة من ضيوف غولوبتسوف، وهي روسية متزوجة من أوكراني كان يعيش في كييف منذ 15 عامًا. وكان معها أيضًا طفلاها البالغان من العمر تسعة أعوام و 16 عامًا.

وقالت نيغيغورودوفا لرويترز إنه بعد عدة أيام قضتها العائلة في ملاجئ كييف قررت هي وصديقتها الأوكرانية أولغا مانمار، وهي مدرسة لغة إنجليزية ولديها ثلاثة أطفال، المغادرة. حزموا كل شيء في سيارتين وتوجه الجميع إلى رومانيا وصربيا ، وانتهى بهم الأمر في فندق غولوبتسوف.

قالت نيغيغورودوفا إنها كانت قد فقدت الشعور بكل ما حولها عندما وصلت بسبب الصدمة. واضافت لرويترز: "في داخل عقلك .. تفهم أن كل شيء من حولك جميل للغاية وهادئ جداً .. لكنك تريد ببساطة أن تغطي نفسك بغطاء وتختبئ."

فتح ميخائيل غولوبتسوف - مهندس الإنشاءات روسي الأصل - فندقه أمام اللاجئين الأوكرانيين ، 25 مارس 2022 | الصورة: رويترز / فاتوس بايتسي
فتح ميخائيل غولوبتسوف - مهندس الإنشاءات روسي الأصل - فندقه أمام اللاجئين الأوكرانيين ، 25 مارس 2022 | الصورة: رويترز / فاتوس بايتسي

يذكر أن أوكرانيا منعت الرجال الأصحاء من مغادرة البلاد، وكانت مانمار صديقة نيغورودوفا تبكي عندما وصفت كيف اضطرت العائلات الأوكرانية للانفصال على الحدود الرومانية.

وقالت السيدة لرويترز: "(عندما) تعبر الحدود .. فأنت بأمان .. لكنك تشعر بالأسف لمن لم يستطع القيام بذلك."

أما مانمار، التي تعيش الآن في شقة في مدينة كراغويفاتش القريبة، فقالت إنها لن تنسى أبدًا أن عائلة غولوبتسوف عرضت عليهم الصداقة والدعم ، وقالت لـلمحطة التلفزيونية إن ميخائيل "سيبقى دائمًا في قلوبنا بلطفه ورقته".

ماريون كروغر/ع.ح. رويترز ، راديو أوروبا الحرة / راديو ليبرتي

 

للمزيد