عناصر من الشرطة يسوون خيم المهاجرين بالأرض في كاليه، 28 كانون الثاني 2020. المصدر/ "هيومن رايتس أوبزيرفرز"
عناصر من الشرطة يسوون خيم المهاجرين بالأرض في كاليه، 28 كانون الثاني 2020. المصدر/ "هيومن رايتس أوبزيرفرز"

افتتحت منظمة "الإغاثة الكاثوليكية" في كاليه الأسبوع الماضي مركزا جديدا لتقديم الدعم "الدائم" للمهاجرين وطالبي اللجوء الذين "لا يريدون الذهاب إلى بريطانيا ويرغبون في البقاء في فرنسا". المركز سيقدم لهؤلاء دورات تدريبية ودروسا باللغة الفرنسية، كما سيطلع بدور مكمّل للمركز النهاري (التابع أيضا للإغاثة الكاثوليكية) الموجود في المدينة، والذي يقدم مساعدة "غير مشروطة" للجميع.

أعلنت منظمة "الإغاثة الكاثوليكية" الفرنسية غير الحكومية الأسبوع الماضي عن افتتاح "مركز للمساعدة والموارد" في كاليه، بهدف استيعاب نحو 50 مهاجرا ممن يرغبون بالبقاء في فرنسا وعدم التوجه إلى السواحل البريطانية، وفقا لجولييت ديلابلاس مسؤولة المنظمة في المنطقة، في حديث مع مهاجر نيوز.

للمنظمة مركز آخر في كاليه، فالأول، حسب ديلابلاس "هو مركز استقبال طارئ (غير دائم). يمكن للناس أن يستريحوا هناك، ويجدوا بعض المواساة المعنوية. كما يمكنهم أيضا شحن هواتفهم والحصول على الماء والنوم".

مركز "المساعدة والموارد" التابع للإغاثة الكاثوليكية في كاليه، مخصص لطالبي اللجوء الراغبين بالبقاء في فرنسا. المصدر: منظمة الإغاثة الكاثوليكية (Secours Catholique)
مركز "المساعدة والموارد" التابع للإغاثة الكاثوليكية في كاليه، مخصص لطالبي اللجوء الراغبين بالبقاء في فرنسا. المصدر: منظمة الإغاثة الكاثوليكية (Secours Catholique)


أما الثاني، والذي افتتح حديثا، فهو لتقديم دعم طويل الأمد. وتشرح ديلابلاس "هو مكان مخصص لطالبي اللجوء الذين يرغبون في البقاء في فرنسا، لكنهم محظورون إداريا إما بسبب تصنيفهم وفقا للائحة دبلن أو لأن طلبات لجوئهم رفضت ويسعون للاستئناف".

تدريب مهني ودروس باللغة الفرنسية ودعم قانوني

وتضيف العاملة في المنظمة الإنسانية "ما يخبرنا به هؤلاء الأشخاص هو أنهم يودون البقاء في فرنسا، ولكنهم ليسوا في وضعية قانونية... يمكن لهذا المركز أن يساعد هؤلاء الأشخاص كأن يقدم لهم دروسا في اللغة الفرنسية والتدريب... ريثما يتمكنوا من الحصول على وضعية قانونية" في البلاد.

للمزيد>>> سياسة "عنصرية".. الجمعيات في شمال فرنسا تطالب بعدم التمييز بين الأوكرانيين وباقي المهاجرين

كما يقدم "مركز المساعدة والموارد" (Maison d'entraide et de ressources) "دعما قانونيا عالي الجودة"، لا يمكن تقديمه في المركز النهاري بسبب الاكتظاظ. "ما نريده هو أن يستفيد الأشخاص الذين يأتون إلى هنا من الوقت المتاح لهم أثناء حظرهم إداريا".

في الوقت الحالي، يأتي حوالي 20 مهاجرا يوميا إلى المركز، من الجنسيات الإريترية والسودانية والجزائرية.

وتختم رئيسة "الإغاثة الكاثوليكية" في كاليه حديثها قائلة "نأمل أن يتابع 50 شخصا تدريبنا هناك على المدى الطويل".

للمزيد>>> مكتب قنصلي بريطاني "مؤقت" شمال فرنسا لمنح التأشيرات للاجئين الأوكرانيين "حصرا"

تم إنشاء "مركز المساعدة والموارد" في مبنى تابع لبلدية كاليه، والذي كان يستخدم سابقا تحت "الحضانة" (La Crèche) لإيواء المهاجرين في الليل. وكان مجلس المدينة قد قرر مؤخرا إغلاقه وحظر الإقامة بداخله، بدعوى أنه ليس آمنا ويشكل خطرا على سلامة المقيمين فيه.

يذكر أن السلطات في شمال فرنسا قد أعلنت في عدة مناسبات عزمها على منع إقامة أي تجمعات أو مخيمات دائمة للمهاجرين في المنطقة، وقامت من أجل ذلك باتباع سياسة تفكيك المخيمات بشكل دوري (شبه يومي). كما ترفض السلطات إنشاء مراكز إيواء في كاليه، مؤكدة على أن مركزي الاستقبال وفحص الوضع (CAES) في با دو كاليه كافيين في الوقت الحالي.

 

للمزيد