وحدة بحث وإنقاذ تعثر على جثة مهاجر في صحراء النيجر. أرشيف
وحدة بحث وإنقاذ تعثر على جثة مهاجر في صحراء النيجر. أرشيف

قالت المنظمة الدولية للهجرة في بيان إن فرقا تابعة لها تمكنت الأسبوع الماضي من إنقاذ 25 مهاجرا في صحراء النيجر، كان قد تخلى عنهم المهربون هناك. المهاجرون كانوا يعانون من صعوبات جمّة نتيجة بقائهم حوالي ثلاثة أيام دون ماء أو طعام.

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أمس الثلاثاء 5 آذار/مارس، عن إنقاذ 25 مهاجرا نيجريا الأسبوع الماضي، بينهم نساء وأطفال، تخلى عنهم سائقهم وسط الصحراء شمال النيجر.

وفي بيان نشرته على فيسبوك، قالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إنه تم إنقاذ المهاجرين "نهاية الأسبوع الماضي في الصحراء الكبرى من قبل (فرق) المنظمة الدولية للهجرة ومديرية الحماية المدنية في النيجر". المنظمة أوردت أن المهاجرين، الذين لم يتم تحديد الوجهة التي كانوا يقصدونها، "بقوا ثلاثة أيام بدون طعام وماء" قبل العثور عليهم.


وغالبا ما يتم تنفيذ عمليات إنقاذ من هذا النوع في تلك المنطقة القاحلة، ولا سيما في المناطق القريبة من ليبيا، البلد الذي يحاول العديد من المهاجرين من غرب أفريقيا عبوره للوصول إلى سواحله الشمالية المطلة على البحر المتوسط، أملا بالهجرة إلى أوروبا.

عمليات متكررة

وغالبا ما يتجمع المهاجرون في مدينة أغاديز، كبرى مدن شمال النيجر، حيث تتواجد شبكات من المهربين تأويهم في "غيتوهات" قبل عبور الصحراء بهم إلى ليبيا.

ووفقا للسلطات في أغاديز، من الشائع أن تتعطل المركبات التي تقل المهاجرين في الصحراء، كما يمكن للمهربين أن يضيعوا وبالتالي يُنزلوا المهاجرين ويتخلوا عنهم في الصحراء خوفا من نقاط التفتيش أو الدوريات العسكرية.

للمزيد>>> ليبيا ترحّل عشرات المهاجرين السودانيين قسرا إلى بلدهم عبر الصحراء

نتيجة لذلك، شهدت هذه المنطقة خلال الأعوام الماضية العديد من الحوادث المؤسفة التي راح ضحيتها مهاجرون جراء الجفاف والجوع.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في نيسان/أبريل 2020، مع اجتياح وباء كورونا دول العالم، أنه تم العثور على أكثر من 250 مهاجرا من غرب أفريقيا في ظروف صعبة للغاية بالقرب من ماداما على حدود النيجر مع ليبيا، بعد أن تخلى عنهم المهربون هناك.

ومن أجل مكافحة أنشطة شبكات تهريب البشر، صوتت نيامي في 2015 على قانون يجرّم تهريب المهاجرين، ويعرض من تتم إدانته بتلك التهمة للسجن لمدة قد تصل إلى 30 عاما.

لكن مع تشديد الرقابة وعمليات التفتيش وغياب الطرق الآمنة للهجرة، يجد المهاجرون "طرقا جديدة أكثر خطورة" لدخول ليبيا، بحسب مصادر أمنية في النيجر.

 

للمزيد