من المتوقع أن ينتظر بعض الأفغان في رامشتاين أسابيع إلى حين نقلهم، حيث تمر عملية الإجلاء على مراحل
من المتوقع أن ينتظر بعض الأفغان في رامشتاين أسابيع إلى حين نقلهم، حيث تمر عملية الإجلاء على مراحل

أكدت الحكومة الألمانية علمها بوفاة عدد من الأفغان الذين كان من المقرر نقلهم جواً من أفغانستان قبل إجلائهم إلى ألمانيا. هؤلاء الأشخاص عملوا مع القوات الألمانية سابقاً، وتم السماح بتوفير الأمان لهم في ألمانيا بعد استيلاء طالبان على السلطة.

أفصحت الحكومة الألمانية يوم الاثنين (4 نيسان/أبريل) الماضي، أنها على علم بوفاة أفراد وموظفين محليين سابقين وأقاربهم، كانوا من بين الأشخاص المستضعفين الذين تقرر سابقاً نقلهم جواً من أفغانستان نحو ألمانيا، وفقاً لتقرير نشرته مجلة شبيغل الإخبارية الألمانية.

وجاء البيان رداً على سؤال في البرلمان من كلارا بونغر، النائبة في حزب اليسار المتطرف "دي لينك"، حول خطط الحكومة الفيدرالية لآلاف الأفغان الذين ما زالوا ينتظرون إحضارهم إلى ألمانيا. رداً على ذلك، قالت الحكومة إنها ضمنت بحلول منتصف فبراير / شباط قبول حوالي 30 ألف شخص. لكن حتى الآن، تمكن حوالي 14000 منهم فقط من دخول ألمانيا.

البيروقراطية تعرقل عمليات الإجلاء

عندما استولت طالبان على السلطة في أفغانستان في أغسطس/آب الماضي، تمكنت قوات الناتو من نقل أعداد كبيرة من الأشخاص جواً إلى أماكن آمنة في الخارج. ووعد وزير الخارجية الألماني آنذاك، هايكو ماس، بأن حكومته ستستمر في العمل حتى "يكون كل من نتحمل مسؤوليته في أفغانستان في أمان".

مهاجرون وطالبو لجوء محتجزون في أوكرانيا بالرغم من الحرب الدائرة هناك

واقعياً، لقد تُرك آلاف الأفغان لمواجهة مصيرهم، مما أدى إلى انتقادات للطريقة التي تم بها التعامل مع عمليات الإجلاء. وقف العمل المفاجئ في 31 أغسطس/آب بـ "قائمة حقوق الإنسان" التي تضم أفغانًا مؤهلين للسفر جواً إلى مكان آخر آمن، أثار حينها سخطاً حقوقياً. لم تقدم الحكومة أي تفاصيل حول العدد الدقيق أو ظروف هؤلاء الأشخاص الذين لقوا حتفهم، إلا أن الأكيد أنهم كانوا على قائمة "المقبولين" للقدوم إلى ألمانيا، وفقًا لمجلة شبيغل الألمانية.

وقالت النائبة اليسارية كلارا بونغر في تصريحات للمجلة "نحن نعلم الآن أن فشل الحكومة الفيدرالية الكبير، كان له بالفعل عواقب وخيمة".وأضافت: "فعلا لا يطاق أن نتخيل أن الأفغان الذين وثقوا بحماية ألمانيا، وقعوا ضحية لطالبان. لأنه على الرغم من التحذيرات القوية، بدأت عمليات الإجلاء متأخرة للغاية وكانت الإجراءات بيروقراطية للغاية".

 ماريون ماكغريغور/ م.ب

 

للمزيد