نهر إيفروس الحدودي. الصورة: دانا البوز
نهر إيفروس الحدودي. الصورة: دانا البوز

تم إجلاء مجموعة من 34 طالب لجوء حوصروا لمدة يومين على جزيرة في نهر إيفروس يوم الجمعة. من جهتها، اتهمت منظمة إنسانية اليونان وتركيا بـ "التلاعب بحياة الناس".


أكدت منظمة Alarm Phone الإنسانية أن 34 شخصًا كانوا عالقين في جزيرة بين اليونان وتركيا لأكثر من 48 ساعة، وقد تم إنقاذهم يوم الجمعة (1 أبريل/نيسان). وكتبت على تويتر "نأمل أن يتعافوا بسرعة وأن يتم منحهم حق الوصول إلى إجراءات اللجوء في أسرع وقت ممكن".

أمضت المجموعة المكونة من 34 مهاجراً، والتي تضم ستة أطفال دون سن العاشرة وامرأة حامل، أكثر من يومين وليالي شديدة البرودة بعدما علقوا في الجزيرة وسط نهر إيفروس على الحدود البرية اليونانية التركية.

عندما أصبح وضعهم صعباً للغاية، أرسلت المجموعة رسائل إلى العديد من المنظمات الدولية تطلب المساعدة، قالوا فيها "لدينا أطفال صغار ونساء ورجل مسن. نعاني من نقص الغذاء، وهناك طفلين في حالة صحية سيئة. لا يمكننا الخروج من هنا، والوضع مأساوي". وأضافت الرسالة "الجنود اليونانيون يرعبون الأطفال والنساء بأساليبهم ويريدوننا أن نسلم أنفسنا ليعيدونا إلى تركيا".

إضافة لمنظمة Alarm Phone الإنسانية، استجابت شبكة مراقبة العنف على الحدود (BVMN) لطلب النجدة عبر إبلاغ السلطات اليونانية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفرونتكس (وكالة الحدود الأوروبية وخفر السواحل) يوم الأربعاء. بعد ذلك، رأى المهاجرون مركبات عسكرية وسيارات لا تحمل علامات على ضفة النهر من الجانب اليوناني، وتم رصد طائرات بدون طيار في المنطقة أيضا، لكن لم يأت أحد لإجلاء المجموعة.

بعدما طلبت شبكة مراقبة العنف على الحدود من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التدخل، اضطرت اليونان لإنقاذ المهاجرين من الجزيرة يوم الجمعة. قال لورنز، متحدث عن منظمة Alarm Phone لمهاجر نيوز، إن قرار المحكمة السماح بـ"الإجراءات المؤقتة"، وهو أمر باتخاذ إجراء عاجل لمنع حدوث ضرر لا يمكن إصلاحه، أعطى المهاجرين العالقين بعض الأمل.

وأضاف قائلا "قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هو حجة وأداة قوية. في هذه الحالة بالذات، خلق الضغط الذي نحتاجه لزيادة فرصة إجلاء الناس العالقين".

لكن، حتى في الوقت الذي بدا فيه الإجلاء وشيكًا يوم الجمعة، قال لورينز إن الخوف كان يسيطر على العالقين، وكانوا غير متأكدين مما إذا كان سيتم إعادتهم إلى تركيا. وأضاف المتحدث في تصريحاته لمهاجر نيوز "نرى الكثير من الحالات لأشخاص يصلون إلى الأراضي اليونانية، ويتم رصدهم وإعادتهم من قبل السلطات على هذه الجزر الصغيرة". "هل هذه الجزر تابعة للأراضي اليونانية أو التركية؟ غالبًا ما يكون الأمر غير واضح، لذلك تستمر سلطات البلدين بالتلاعب بحياة الناس.

مغادرة جزر إيفروس

قبل أقل من شهر، علقت مجموعة مكونة من 30 سوريًا في جزيرة صغيرة في إيفروس لمدة خمسة أيام تقريبًا. غرق صبي يبلغ من العمر أربع سنوات كان معهم. بعد التغطية الإعلامية وتعبئة المنظمات غير الحكومية حول القضية، قدمت السلطات اليونانية المساعدة للمجموعة في 18 مارس.

قبل شهرين أيضا، علق 25 سوريًا وأربعة أتراك. رفضت أثينا تنظيم عملية إنقاذهم، وأمرتهم بالعودة بوسائلهم الخاصة عبر نهر إيفروس إلى تركيا.

في ذلك الوقت، كانت مثل هذه الخطوة تضع المهاجرين في خطر كبير. ناتالي جروبر، إحدى الفاعلات الحقوقيات ضمن منظمة جسور، وهي منظمة غير حكومية تراقب الوضع على الحدود الخارجية لليونان، قالت إن "تيارات النهر قوية في الشتاء، ولا يمكن السماح للناس بالدخول إلى المياه".

وأضافت جروبر في تصريحات لمهاجر نيوز أنه "منذ عام 2020 ، تترك السلطات اليونانية المهاجرين على الجزر الصغيرة بين البلدين، بدلاً من إعادتهم إلى الجانب التركي".


التطبيع مع عمليات الصد

لورنز متحدث باسم منظمة Alarm Phone، قال في هذا الصدد أيضا إن "عمليات الصد ممارسة مستمرة منذ منتصف التسعينيات". لكن في العامين الماضيين رأينا تطبيعًا لهذا العنف. لقد أصبح ممارسة منهجية".

أكد ضابط سابق في الشرطة اليونانية العام الماضي لمهاجر نيوز أن عمليات الصد تحدث بشكل متكرر. وقال "المنطقة الحدودية منطقة عسكرية. لا أحد يراقبنا فيها"، مضيفا أن ذلك كان يحدث منذ التسعينيات.

تعرضت اليونان لضغوط متزايدة بسبب إعادة المهاجرين إلى تركيا، وهي ممارسة تُنكرها باستمرار. في فبراير/شباط، تم العثور على 19 شخصًا كانوا يحاولون عبور الحدود إلى اليونان قد تجمدوا حتى الموت. وفي الشهر نفسه، أفاد تحقيق صحفي أن خفر السواحل اليوناني لديه تكتيك جديد يتمثل في رمي طالبي اللجوء في البحر قبالة الساحل التركي، بينما رفضت اليونان بشدة هذه المزاعم.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في فبراير / شباط إنها سجلت 540 حالة عودة غير رسمية لليونان منذ بداية عام 2020 وإنها "قلقة للغاية" من تزايد العنف وسوء المعاملة وعمليات الإعادة.

ماريون ماكغريغور/ م.ب

 

للمزيد