مهاجرون خارج منطقة غران العشوائية في مقاطعة فوجيا، بعد مقتل اثنين من رفاقهم في حريق هائل. المصدر: أنسا/ فرانكو كوتيلو.
مهاجرون خارج منطقة غران العشوائية في مقاطعة فوجيا، بعد مقتل اثنين من رفاقهم في حريق هائل. المصدر: أنسا/ فرانكو كوتيلو.

أكد الاتحاد البيئي للأغذية الزراعية التابع لنقابة العمال الإيطالية، أن نظام إدارة العصابات والأحياء العشوائية لا يمثلان الزراعة الإيطالية، ودعا إلى حماية كرامة العمال المهاجرين واحترام حقوقهم. وقدم الاتحاد اقتراحا للبرلمان الإيطالي من أجل إلزام الحكومة بعدة إجراءات لتحسين ظروف عمل المهاجرين ومواجهة الاستغلال.

قال أونوفريو روتا، رئيس الاتحاد البيئي للأغذية الزراعية التابع لنقابة عمال إيطاليا، إنه "على مدار سنوات طويلة، تم تبرير وجود المخيمات العشوائية بل إضفاء الشرعية عليها وغض الطرف عنها، وهو ما أدى مع مرور الوقت إلى ترسيخ العار الوطني الذي لا يمكننا السماح بالاستسلام له".

حماية كرامة وحقوق المهاجرين

وأضاف روتا خلال افتتاح المؤتمر الوطني للاتحاد في سان جيوفاني روتوندو بمقاطعة فوجيا في بوليا جنوب إيطاليا، إن "نظام إدارة العصابات (إل كابورالاتو، il caporalato)، والمخيمات العشوائية لا يمثلان الزراعة الإيطالية".

وأكد رئيس الاتحاد البيئي للأغذية "إنها حقيقة، وهي إهانة لنا جميعا ونحن نطلب من السياسيين أن يتصرفوا بطريقة أكثر اتساقا وفاعلية".

وأعلن عن تقديم اقتراح للبرلمان من شأنه إلزام الحكومة باتخاذ عدة إجراءات، وطلب الاتحاد البيئي للأغذية الزراعية، قبل كل شيء "حماية وضمان كرامة المهاجرين واحترام حقوقهم".

وفصل أونوفريو روتا خلال انعقاد المؤتمر السابع للاتحاد البيئي للأغذية الزراعية التابع لنقابة العمال الإيطالية اقتراحاته وقال "اليوم نحن بحاجة إلى الشجاعة والمسؤولية، ومزيد من الضمانات".

وتابع معدداً بعض طلباته أنه يجب "ردم الهوة في المساواة، عدم التجاهل، مزيد من الكرامة، وتحسين ظروف العمل".

وأوضح روتا، أن "الاقتراح قد أصبح بالفعل بيد وزير العلاقات البرلمانية فيديريكو دي إنكا والعديد من النواب، ونطالب جميع القوى الاجتماعية في إيطاليا وأوروبا بالمشاركة".

ومن بين الخطوات المطلوبة، مراجعة الإجراءات الإدارية الخاصة بتراخيص الإقامة، واستكمال رسم خرائط المخيمات العشوائية، وتنفيذ بند محدد بشأن الظروف الاجتماعية في السياسة الزراعية المشتركة لعام 2023، وتعزيز أفضل الممارسات التجارية في المؤسسات الملتزمة بشبكة "الزراعة الجيدة"، واتخاذ الإجراءات المتعلقة بإسكان المهاجرين من خلال عملية اندماج اجتماعي تدريجي.

وأردف أن "هذا الاقتراح يبدأ من هنا، من منطقة فوجيا، وهي مكان امتياز إيطالي لكنه مصاب بانعدام الشرعية لقيادة العمل الحكومي نحو مكافحة الاستغلال وتأهيل العمل، حيث لا ينبغي لمن ينتجون الطعام أن يعيشوا أكثر في التدهور والعزلة".

وقدم الاتحاد البيئي للأغذية الزراعية، "أطلس الجيتو" الذي قال روتا إنه "خريطة لعجزنا عن توجيه القوة العاملة من خلال الوسائل القانونية، وفي هذه الأماكن هناك معاناة بشرية من لحم ودم، وهناك اتجار بالبشر معروف للجميع، ويجب ألا نتعود على هذا الوضع الرهيب".

>>>> للمزيد: الأمم المتحدة تدين استغلال نظام الأغذية الإيطالي للمهاجرين العاملين بقطاع الزراعة

تضمين الأوضاع الاجتماعية في الخطة الوطنية اعتبارا من العام القادم

وقال ستيفانو باتوانيللي وزير السياسات الزراعية، في اتصال عن طريق الفيديو مع مؤتمر الاتحاد البيئي للأغذية الزراعية، "يمكنني أن أؤكد لكم أنه اعتبارا من 1 كانون الثاني/ يناير 2023 ستكون الظروف الاجتماعية جزءا من خطتنا الاستراتيجية الوطنية، وهذا هو الالتزام الذي التزمت به وليس لدي نية للتخلي عنه".

وأشار باتوانيللي، بذلك إلى أحد أهم الأركان التي تربط الوصول إلى تمويل الاتحاد الأوروبي بالامتثال لمعايير ظروف العمل، ودعا إلى زيادة الاهتمام بتجنب انتشار نظام العصابات واستغلال العمل بشكل عام.

 

للمزيد