© رويترز | صورة أرشيفية لمهاجرين في البحر المتوسط
© رويترز | صورة أرشيفية لمهاجرين في البحر المتوسط

بعد تسجيل حالات غرق أودت بحياة أكثر من 100 شخص في البحر المتوسط خلال الأيام الماضية، حمّلت منظمة أطباء بلا حدود الاتحاد الأوروبي مسؤولية الحوادث المأساوية، واستنكرت في بيان نشرته أمس الأربعاء "إهمال" الدول الأوروبية و"سياساتها المتعلقة بالهجرة".

اعتبرت منظمة أطباء بلا حدود أن "إهمال إيطاليا ومالطا مساعدة القوارب التي تواجه محنة، ولامبالاة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تجاه العدد المتزايد للوفيات، أمر غير مقبول".


وتدير المنظمة غير الحكومية سفينة الإنقاذ "جيو بارنتس"، التي تغيث قوارب المهاجرين المتهالكة في البحر المتوسط. وتبحر حاليا السفينة قبالة السواحل الأوروبية بانتظار السماح لها بإنزال 113 شخصا كانت أنقذتهم من الغرق الأسبوع الماضي.


وأشارت المنسقة على متن "جيو بارنتس"، كارولين فيليمان، إلى أن "عزوف" الدول الأوروبية عن "القيام بعمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط ودعمها لخفر السواحل الليبيين، هما سبب الوفيات وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في وسط البحر المتوسط".

ضمن خطته لمكافحة الهجرة غير الشرعية، يقدم الاتحاد الأوروبي دعما ماديا وماليا لقوات خفر السواحل الليبي التي تعترض قوارب المهاجرين في المتوسط، وتعيدهم إلى مراكز احتجاز يتعرضون فيها لانتهاكات عدة وظروف معيشية مأساوية.

 أعيدوا إلى ليبيا بعد أن شهدوا مقتل عشرات من رفاقهم

وجاء البيان بعد الكشف عن حالتي غرق خلال الأسبوع الماضي راح ضحيتهما حوالي 100 شخص. إضافة إلى اعتراض خفر السواحل الليبي لقوارب مهاجرين وإعادة 130 شخصا إلى مراكز الاحتجاز.

الخميس 31 آذار/مارس، وفقا لمنصة "هاتف الإنذار" عُثر على جثث 4 أطفال وسبع نساء على متن قارب مطاطي مكتظ كان على متنه 130 مهاجرا. وبحسب المنظمات غير الحكومية، اعترض خفر السواحل الليبي ذلك القارب، وأعاد 126 مهاجرا إلى ليبيا.

وبعد يومين فقط، السبت 2 نيسان/أبريل، عثرت ناقلة نفط على قارب مكتظ كان على متنه 90 مهاجرا فقدوا حياتهم بعد أن أمضوا أيام عدة تائهين في البحر، وتمكنت من إنقاذ 4 أشخاص فقط كانوا لا يزالون على قيد الحياة، وأعادتهم إلى ليبيا بناء على أوامر من السلطات.

للمزيد>>> لجنة تقصي حقائق أممية: وضع المهاجرين في ليبيا "مريع جدا جدا"

واستنكرت فيليمان إعادة هؤلاء الناجين إلى ليبيا، وقالت في البيان “هؤلاء فروا من جحيم ليبيا وشهدوا بعد ذلك مقتل عشرات من رفاقهم عندما جنحت سفينتهم لعدة أيام في البحر. وبعد هذه المحنة التي لا يمكن تصورها، أعيدوا إلى ليبيا” حيث يواجهون “سوء المعاملة والتعذيب".


وأضافت ”بينما يعرب هؤلاء القادة والمؤسسات الأوروبية عن تضامنهم العميق مع اللاجئين الفارين من أوكرانيا، لايسعنا إلا أن نستغرب تعامل الاتحاد الأوروبي مع الآخرين الفارين من أعمال العنف في بلدهم الأصلي، أو طوال فترة رحلتهم للهجرة” وفق أطباء بلا حدود.

منذ بداية العام الجاري، غرق ما لا يقل عن 400 شخص في وسط البحر المتوسط الذي يعد طريق الهجرة الأكثر دموية في العالم، وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 23,500 شخص لقوا حتفهم أو فقدوا في هذه الطريق منذ 2014 بينهم 2,048 شخصا العام الماضي. 

 

للمزيد