File photo: A shelter at a former shopping mall in Graz, Austria | Photo: AP Photo/Christian Bruna
File photo: A shelter at a former shopping mall in Graz, Austria | Photo: AP Photo/Christian Bruna

نحو 4500 كان عدد الأطفال ممن تقدموا بطلب لجوء بالنمسا عام 2021 وكانوا غير مصحوبين بذويهم. لكن السلطات النمساوية أكدت اختفاءهم ومخاوف من أن العديد منهم معرضون للخطر من جانب المتاجرين بالبشر.

في عام 2021، تقدم للحصول على لجوء بالنمسا، نحو 5770 طفل ومراهق وصل إلى النمسا دون أحد الوالدين أو دون وصي قانوني، أو من يطلق عليهم: "القصر غير المصحوبين بذويهم" (UAMs)، كان غالبية هؤلاء الأولاد من أفغانستان (3401)، وسوريا (1345)، لكن آخرون وصلوا من أماكن بعيدة مثل الصومال وبنغلاديش وباكستان والمغرب ومصر.

وفي رده على أسئلة البرلمانية عن حزب "نيوس الليبرالي" ستيفاني كريسبر، نشر وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر أرقاماً تظهر أن الحكومة ليس لديها أي معلومات حول ما حدث لـ4489 من هؤلاء "الأطفال غير المصحوبين بذويهم"، وهذا يعني أن 78٪ من الأطفال المهاجرين الذين سافروا إلى النمسا وحدها العام الماضي مفقودون.

أين هم إذًا؟

تقوم ليزا ولفسيغر من منظمة تنسيق اللجوء غير الحكومية بحملات منذ سنوات عديدة من أجل حماية أفضل للأطفال غير المصحوبين بذويهم، وقالت في بيان "تخيلوا أنه في عام واحد اختفى أطفال عددهم يوازي نحو 180 فصلًا دراسيًا دون أن يتركوا أثرًا، أين ذهب كل هؤلاء الأطفال؟".

وتضيف أنه على الأرجح أن عددًا كبيرًا من هؤلاء الأطفال سافروا إلى أقارب في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، إذ أن الانضمام إلى أفراد الأسرة من غير الدرجة الأولى في أوروبا يعني بالضرورة الاختفاء من السلطات بالنمسا والسفر عبر طرق "غير قانونية"، لأن لم شمل الأسرة القانوني عبر الاتحاد الأوروبي مفتوح فقط للآباء والأشقاء، ويتم استبعاد الأقارب البعيدين.

بينما تتخوف ولفسيغر من أنه من المحتمل أيضًا أن يكون البعض قد وقعوا ضحايا للاتجار بالبشر، فالمخاطر التي يتعرض لها الأطفال المهاجرون الذين يسافرون بمفردهم شديدة بشكل خاص، ففي كل عام يتم الاتجار بآلاف الأطفال المهاجرين في أوروبا، بما في ذلك النمسا، حيث تظهر أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالبشر UNODC أن الفتيان والفتيات يمثلون ثلث ضحايا الاتجار في جميع أنحاء العالم.

لا يوجد وصي قانوني

ووفقًا لليزا فإن جذر المشكلة هو أنه في النمسا لا يتم تعيين وصي على القصر غير المصحوبين على الفور، وفي المراحل الأولى من إجراءات اللجوء، لا يوجد شخص واحد مسؤول عنهم، ونتيجة لذلك غالبًا ما يغفل الأطفال معلومات مهمة حول حقوقهم وفرصهم.

بينما يجد البعض أن وضعهم صعب للغاية لدرجة أنهم يختارون الاختفاء والتخفي، مما يزيد من مخاطر الاتجار أو الاستغلال.

وبرأي وولفسيغر يمكن التقليل من هذه المخاطر، إذا تم تعيين الأوصياء على الفور، كما هو الحال في البلدان الأوروبية الأخرى.


حاليًا من المرجح أن تحظى مسألة الوصاية بمزيد من الاهتمام بالنمسا، نظرًا لاحتمالية وصول أعداد كبيرة من "الأطفال غير المصحوبين بذويهم" قادمين من أوكرانيا، وفقا لصحيفة "ذا ستاندرد النمساوية".

بينما تؤكد النائبة كريسبر على أن الحكومة النمساوية من تحالف أحزاب يمين الوسط والخضر، لطالما أبدت التزامها بمعالجة هذه القضية، لكن حتى الآن لم يحدث شيء.

 

للمزيد