ملصق فيلم "قائمة شندلر" لستيفن سبيلبرغ. المصدر: أنسا.
ملصق فيلم "قائمة شندلر" لستيفن سبيلبرغ. المصدر: أنسا.

تساعد الممثلة البولندية أوليفيا دابروفسكا (32 عاما)، التي أدت دور الفتاة الصغيرة ذات المعطف الأحمر في فيلم "قائمة شندلر"، اللاجئين الأوكرانيين على الحدود بين أوكرانيا وبولندا، وتحدثت دابروفسكا عن اللحظات الدرامية عندما قصفت روسيا منطقة يافوريف، التي تقع على بعد 20 كيلو مترا فقط من الحدود، وقالت: "أنا خائفة لكن هذا يدفعني أكثر لمساعدة اللاجئين".

تساعد الفتاة الصغيرة ذات المعطف الأحمر في فيلم "قائمة شندلر"، حاليا في منطقة حدودية بين أوكرانيا وبولندا اللاجئين الفارين من الغزو الروسي. وكانت الممثلة البولندية أوليفيا دابروفسكا في الثالثة من عمرها عندما قام ستيفن سبيلبرغ بتصوير المشاهد الشهيرة في الحي اليهودي في كراكوف، حيث قام النازيون باعتقال السكان لإعدامهم.

وضع مأساوي

وتبلغ دابروفسكا الآن 32 عاما، وإلى جانب تقديمها المساعدة شخصيا على الحدود، فقد دعت إلى تقديم المساعدة من خلال التعليقات على صفحاتها على شبكة الإنترنت، والتي أعيد إطلاقها في 8 نيسان/ أبريل الجاري تزامنا مع الموعد النهائي لحملة التبرعات. 

وقالت دابروفسكا، إن "كل شيء يساعد، ونحن نحتاج كل شيء خاصة التبرعات المالية، وكذلك متطوعين، لأن الوضع مأساوي وقد رأيت هذا بعيني".

ووضعت الممثلة البولندية في أحد تعليقاتها على إنستغرام إطارا لتصويرها كطفلة، وغيرت لون المعطف إلى اللونين الأزرق والأصفر، وهما لونا العلم الأوكراني.

وتحدثت دابروفسكا، أيضا عن اللحظات الدرامية التي مرت بها مؤخرا، بما في ذلك عندما قصفت روسيا في 13 آذار/ مارس الماضي منطقة يافوريف، التي تقع على بعد 20 كيلو مترا فقط من الحدود، وقالت "أنا خائفة لكن هذا يدفعني أكثر لمساعدة اللاجئين".

للمزيد >>>> مجلس أوروبا: الوضع المتردي للاجئين الأوكرانيين يجب ألا ينسينا محنة اللاجئين الآخرين

دعوة لحمل السلاح ضد الفظائع

وفي الفيلم، الذي كان بالأبيض والأسود، كان معطف دابروفسكا الأحمر هو بقعة اللون الوحيدة، كرمز للتناوب بين الأمل واليأس، والعنف والرحمة، والشعور بالذنب والبراءة في صميم رسالة سبيلبرغ.

واستحضارا لمعنى المشهد الذي ظهرت فيه الفتاة الصغيرة ذات المعطف الأحمر في عام 2018، في الذكرى الخامسة والعشرين لقائمة شندلر، أشار سبيلبرغ إلى أن الفيلم يمثل دعوة لحمل السلاح ضد الفظائع مثل تلك التي ارتكبها النازيون.

وقال إنه "في الكتاب الذي استند إليه الفيلم، لم يستطع أوسكار شندلر فهم كيف يمكن لطفلة أن تتجول دون أن تصاب بأذى في الحي اليهودي في كراكوف، بينما يتم أخذ جميع الآخرين أو قتلهم، وكانت الفتاة الصغيرة ذات المعطف الأحمر غير مرئية على ما يبدو، وتم تجاهلها من قبل قوات الأمن الخاصة على الرغم من أنها كانت ترتدي معطفا بألوان فاقعة وأكثر إشراقا".

ويمثل هذا بالنسبة إلى سبيلبرغ رمزا، حيث كان يعني أن "روزفلت وأيزنهاور، وربما تشرشل وستالين، كانوا على علم بالهولوكوست، ولم يفعلوا شيئا لوقفها، لقد كانت علامة حمراء يمكن أن يراها أي شخص منتبه".

 

للمزيد