ميناء أرغينيغين. مهاجر نيوز/أرشيف
ميناء أرغينيغين. مهاجر نيوز/أرشيف

أعلنت السلطات الإسبانية عن إنقاذ 18 مهاجرا، بينهم نساء وأطفال، الأحد الماضي قبالة سواحل الكناري. الشرطة الإسبانية نقلت عن شهادات الناجين أن مهاجرين اثنين قررا الانتحار أثناء محاولتهما عبور المحيط، بعد أن أمضى القارب أسبوعا يبحر على غير هدى. الشرطة أفادت أن كافة المهاجرين من جنسيات مغاربية.

أوردت وسائل إعلام إسبانية قصة مأساوية لمهاجرين تغلب عليهما اليأس في عرض المحيط، فقررا أن يلقيا بنفسيهما في الماء وينهيا حياتيهما.

المهاجران كانا على متن قارب يحمل نحو 20 مهاجرا، رصدته دوريات تابعة لخفر السواحل الإسباني الأحد الماضي 10 نيسان/أبريل قبالة جزر الكناري.

وفقا لبيانات الشرطة، انطلق القارب من السواحل المغربية، وبعد أسبوع من الإبحار على غير هدى، سيطر اليأس على المهاجرين الذين قررا الانتحار. السلطات أنقذت المهاجرين المتبقين على متن المقارب (امرأتين وطفلين و15رجلا)، وجميعهم من بلدان مغربية، ونقلتهم إلى ميناء آرغينيغين على جزيرة غران كناريا.

استئناف عمليات ترحيل المغاربة

وتشهد جزر الكناري الإسبانية، المقابلة للسواحل الغربية للقارة الأفريقية، تدفقات هجرة متزايدة عبر المحيط لأشخاص قادمين من دول مغاربية أو أفريقية (جنوب الصحراء). من ضمن هؤلاء عدد كبير من القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

وفي سبيل مكافحة الهجرة غير الشرعية، استأنفت إسبانيا عمليات ترحيل المهاجرين المغاربة إلى بلادهم نهاية آذار/ مارس الماضي، بعد أن كان قد تم تعليقها في نيسان/أبريل من العام الماضي، عقب إغلاق المملكة المغربية مجالها الجوي ضمن الإجراءات التي اتبعتها لمكافحة انتشار جائحة كورونا، فضلا عن الأزمة السياسية الحادة التي شهدها البلدان بعد استقبال مدريد لزعيم منظمة البوليساريو، إبراهيم غالي، للعلاج.

أكثر من 30% من الواصلين في 2021 كانوا مغاربة

ووفقا لبيانات مركز التنسيق الوطني لنظام مراقبة الحدود الأوروبي (Eurosur) في إسبانيا، الواردة في تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية، وصل خلال 2021 حوالي 42 ألف مهاجر إلى إسبانيا، شكل المواطنون المغاربة ما نسبته 31% منهم. في حين وصل عدد الذين وصلوا إلى سواحل الكناري منذ مطلع العام الحالي نحو 20 ألفا.

وفي الإطار نفسه، وقعت إسبانيا اتفاقا مع موريتانيا في السابع من آذار/مارس 2022 للتعاون بين شرطتي البلدين لتعزيز مكافحة الهجرة غير القانونية. ويهدف الاتفاق البالغ تمويله 4 ملايين ونصف مليون يورو إلى رفع قدرات وجاهزية الشرطة الموريتانية لتعقب المهاجرين ومنعهم من الوصول إلى السواحل الاسبانية.

يذكر أن السلطات المغربية ترفض إعادة استقبال مهاجرين من جنسيات أخرى، بالرغم من أنهم وصلوا إلى إسبانيا عن طريق السواحل المغربية، بحسب صحيفة "إلباييس" الإسبانية، عكس موريتانيا التي توافق على استقبال أي مهاجر مرحّل من إسبانيا بغض النظر عن جنسيته.

ارتفاع بأعداد المهاجرين

وكانت السواحل المغربية، خاصة الجنوبية، قد شهدت خلال الأعوام القليلة الماضية ارتفاعا بأعداد قوارب المهاجرين المتجهة نحو جزر أرخبيل الكناري الإسبانية. ووفقا لمتابعين، فإن تلك الزيادة بدأت عقب تشديد الرقابة على طريق وسط المتوسط، ما دفع بالمهاجرين للبحث عن طرق بديلة للوصول إلى القارة الأوروبية.

ويعتبر عبور المحيط الأطلسي شديد الخطورة بسبب طول الفترة التي قد تستغرقها الرحلة وصعوبات الإبحار، وسجل النسبة الأعلى من الوفيات في صفوف المهاجرين المتجهين إلى إسبانيا. منظمة "كاميناندو فرونتيرا" الإسبانية غير الحكومية قدّرت أعداد المهاجرين المفقودين أو الذين قضوا على تلك الطريق خلال العام الماضي بأكثر من أربعة آلاف.

 

للمزيد