وزيرة الداخلية الإيطالية لوسيانا لامورغيزي خلال استجواب في مجلس النواب. المصدر: أنسا/ فابيو فروتساتشي.
وزيرة الداخلية الإيطالية لوسيانا لامورغيزي خلال استجواب في مجلس النواب. المصدر: أنسا/ فابيو فروتساتشي.

أعلنت السلطات الإيطالية، ترحيل نحو 850 مهاجرا إلى بلادهم الأصلية منذ مطلع العام 2022، ودعت وزيرة الداخلية الإيطالية لوسيانا لامورغيزي إلى "سياسة أوروبية واحدة" لمواجهة قضية الهجرة بالغة التعقيد، والتوصل إلى شراكات مع دول شمال أفريقيا بدءا بليبيا وتونس لمراقبة الحدود والتعاون في مسألة الإعادة للوطن.

قالت لوسيانا لامورغيزي وزيرة الداخلية الإيطالية، إنه تمت إعادة حوالي 850 مهاجرا إلى أوطانهم منذ بداية العام الحالي، ووصفت ذلك بأنه "إنجاز تحقق جزئيا بفضل التحاور المستمر الناتج عن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع السلطات في تونس، إحدى البلدان التي يأتي منها معظم المهاجرين". جاء ذلك خلال استجواب في مجلس النواب الإيطالي، وردا على سؤال طرحه حزب "أخوة إيطاليا" اليميني.

تنفيذ سياسة أوروبية واحدة السبيل الوحيد لمواجهة الهجرة

وكررت الوزيرة أثناء الجلسة "الحاجة إلى إدخال سياسات حاسمة للاتحاد الأوروبي في الميدان، لإنشاء شراكات استراتيجية مع دول في شمال أفريقيا بدءا بليبيا وتونس، والتي يمكن من خلالها النص على إجراءات لمكافحة الإتجار بالمهاجرين، وكذلك مراقبة الحدود والتعاون في مسألة الإعادة إلى الوطن".

ولم يتردد حزب "أخوة إيطاليا" اليميني بالإشارة إلى اتفاق رئيس الوزراء البريطاني المحافظ "بوريس جونسون" مع دولة رواندا الأفريقية لترحيل المهاجرين إليها.

وقالت جورجيا ميلوني، ممثلة الحزب اليميني في البرلمان الإيطالي إن "إعلان رئيس الوزراء جونسون المحافظ مرة أخرى ينقض كذب اليسار بأن الهجرة غير الشرعية من المستحيل وقفها".

وأضافت ميلوني "إن منع المغادرين والهجرة غير الشرعية أمر ممكن: ما عليك سوى أن ترغب في ذلك".

لكن لامورغيزي رأت أن "السبيل الوحيد لمواجهة قضية الهجرة شديدة التعقيد هو وجود سياسة أوروبية واحدة". وأشارت إلى أن "استراتيجية احتواء تدفقات الهجرة والتحكم في الظاهرة يجب أن يتم النظر فيها أولا وقبل كل شيء على المستوى الأوروبي، لأن إيطاليا مجرد حدود داخلية لأوروبا".

>>>> للمزيد: قضية الهجرة تتصدر زيارة الرئيس التونسي إلى روما واتفاق حول أهمية التنمية في أفريقيا

شراكة ملموسة مع البلدان التي تأتي منها تدفقات الهجرة

وأضافت أن "الجهود التي نبذلها لطلب المساعدة على المستوى الأوروبي لدول الوصول الأول معروفة"، وأوضحت أن "الهدف على وجه التحديد هو الوصول إلى حلول لتطبيق مبادئ التضامن بطريقة متساوية بين هذا الدول، مع التزام أكبر من قبل وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس)، وإقامة شراكة ملموسة مع البلدان التي تأتي منها تدفقات الهجرة".

وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قد دعا إلى اتفاق مع تونس منذ العام 2020، لوقف تدفق المهاجرين، على أن يضمن الاتفاق تسريع عمليات الترحيل ليس جوا فحسب، وإنما أيضا عبر البحر. كما حث الوزير الإيطالي تونس على مراقبة سواحلها، خصوصا منطقة صفاقص، مركز انطلاق معظم المهاجرين. 

 

للمزيد