أرشيف
أرشيف

مهاجر بدون أوراق نظامية في بلجيكا، دخل في أحد الأيام إلى محل لبيع التبغ واشترى بطاقة يانصيب. لم يكن يعلم أن تلك البطاقة ستربحه مبلغا كبيرا جدا، 250 ألف يورو. يمكن تخيل الفرحة العارمة التي حلت على ذلك المسكين الذي اصطدم بتفصيل أساسي حال بينه وبين المبلغ، الحساب المصرفي الذي لن يتمكن من فتحه إلا إذا نال أوراق إقامة شرعية في البلاد.

اشترى بطاقة يانصيب، ربما آملا بربح كبير يغير حياته كليا، أو ربما لمجرد تجربة الحظ، لكن المهاجر الذي لا يحمل أوراقا قانونية في بلجيكا، لم يكن ليتصور أن قصته ستصبح على صفحات الجرائد.

المهاجر، الذي لم تتم الإشارة إلى هويته، ربح مبلغ 250 ألف يورو عبر إحدى بطاقات اليانصيب. ولكن "يا فرحة ما تمت"، فليستلم المبلغ يجب أن يكون لديه حساب مصرفي، وليكون لديه حساب يجب أن يكون لديه أوراق إقامة قانونية.

توجه المهاجر إلى دكان التبغ من حيث اشترى قسيمة اليانصيب، صاحب الدكان لم يتمكن من مساعدته، إذ يجب أن يكون لديه حساب مصرفي ليحول المبلغ إليه.

طلب من ثلاثة أصدقاء له لديهم حسابات مصرفية التدخل لمساعدته. توجه الأصدقاء الثلاثة لمحل التبغ ومعهم البطاقة الرابحة، علهم يتمكنون من تحويل المبلغ إلى حساب أحدهم. لم تنطل القصة على صاحب المحل، واعتقد أنهم لصوص، فاتصل بالشرطة وتم إيداعهم السجن.

هذا الأمر أجبر المهاجر الفائز "تعيس الحظ" للذهاب لمركز الشرطة ليشرح ما حصل ويطلق سراح أصدقائه.

كل هذا ومازال السؤال الأساسي يدور في حلقات مفرغة، كيف سيتمكن هذا المهاجر من تحصيل المبلغ وهو لا يملك أوراقا شرعية أو حسابا مصرفيا؟

وإلى أن تتم الإجابة عن تلك المعضلة، يبقى المبلغ في خزائن مؤسسة اليانصيب الوطني، بانتظار إيجاد حل.

ليست المرة الأولى

وهذه ليست المرة الأولى التي يبتسم فيها الحظ لمهاجر غير شرعي. ففي فرنسا، وتحديدا في مونبلييه، في تشرين الأول\نوفمبر 2021، فاز مهاجر جزائري بمبلغ 500 ألف يورو بفضل إحدى ألعاب اليانصيب. صاحب محل بيع السجائر حيث اشترى المهاجر بطاقة اليانصيب، اعتقد أن هناك مشكلة ما في البطاقة، واتصل "بالمؤسسة الفرنسية للألعاب" للتأكد من صحتها، التي قالت له بدورها إنها بطاقة سليمة.

وقال بائع السجائر حينها لإحدى المجلات المحلية "لم يكن لديه (المهاجر) أي رد فعل آخر سوى المغادرة بسرعة. كان يخشى أن تتم سرقة البطاقة".

يذكر أنه في فرنسا أيضا، ليتمكن هذا المهاجر من تحصيل أمواله يجب أن يكون لديه حساب مصرفي، الذي يقتضي بالضرورة أن يكون لديه أوراق إقامة شرعية، ولكن هذا ليس حال هذا المهاجر.

على كل الأحوال، تمكن المهاجر العشريني أخيرا من تحصيل المبلغ، على عكس نظيره المقيم في بلجيكا، دون أن نعرف كيف أو ما الذي حل به بعد ذلك.

 

للمزيد