أوكسانا مع ابنتها المعاقة في كاجلياري 14 نيسان/ أبريل 2022. المصدر: أنسا.
أوكسانا مع ابنتها المعاقة في كاجلياري 14 نيسان/ أبريل 2022. المصدر: أنسا.

تمكنت أوكسانا (40 عاما) وابنتها المعاقة، التي تعاني من متلازمة باليستر كيليان النادرة جدا، وابنها من الفرار من الحرب في أوكرانيا بعد أن علقوا عدة أسابيع في مبنى، في نوفا كاخوفكا في الأراضي الخاضعة حاليا للاحتلال الروسي. وتمت عملية الإنقاذ بفضل البعثة الإنسانية الإيطالية الأوكرانية، التي استطاعت نقل أوكسانا وأسرتها بأمان إلى رومانيا، ومن المقرر أن يصلوا إلى إيطاليا بعد عيد الفصح، حيث سيتم استضافتهم في مدينة بولونيا.

علقت أوكسانا وابنتها المعاقة في 25 شباط/ فبراير الماضي مع آخرين، في الطابق التاسع من مبنى دون مصعد بسبب نقص الكهرباء في نوفا كاخوفكا، على بعد 50 كيلو مترا جنوب خيرسون، في الأراضي الخاضعة حاليا للاحتلال الروسي.

مهمة محفوفة بالمخاطر

وتعرض مكان إقامة أوكسانا في البداية للقصف، ثم تم حصار منطقتهم وجاء الروس عدة مرات للبحث عن الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والمال وأشياء أخرى.

لكن تمكنت أوكسانا (40 عاما) مع ابنتها المعاقة، التي تعاني من متلازمة باليستر كيليان النادرة جدا، من إخفاء الهاتف المحمول والاتصال بالأشخاص المشاركين في جهود الإنقاذ.

ولفت نداؤهما انتباه الفرع الإيطالي لجمعية متلازمة باليستر كيليان في بولونيا، وشبكة الإنقاذ في سردينيا، التي نظمت مهمة لإحضار الأم وابنتها وابنها الآخر، وهو صبي يبلغ 17 عاما كان في ضيافة جدته، إلى رومانيا لكن خلال الرحلة كان عليهم التعامل مع العديد من المخاطر.

ووصل متطوعون أوكرانيون، في الساعة السادسة صباح يوم 12 نيسان/ أبريل الحالي إلى أوكسانا وطفليها، حيث نقلوهم من شقتهم إلى نوفا كاكوفكا، على بعد حوالي 70 كم جنوب شرق خيرسون في الأراضي التي تحتلها القوات الروسية، عبر حافلة صغيرة.


وبعد أن ناموا في حديقة، غادروا مرة أخرى إلى شيميلنيسكي، وكان الطريق الذي يمر شمالا عبر الجبال على الطريق المؤدي إلى مدينة لفيف مقطوعا بالكامل تقريبا، نتيجة القصف الذي كان يجري على بعد حوالي 2 إلى 3 كيلو مترات من المكان الذي كانوا فيه في ذلك الوقت.

وفي إحدى المراحل، توقفت الشاحنة لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة قبل أن تتمكن من استئناف الرحلة على طول الطرق المتضررة، بسرعة تقل عن 40 كيلو مترا في الساعة.

وتم عبور نقطتي تفتيش روسيتين بعد أن تركوا هواتفهم المحمولة كنوع من "الضمان"، حيث تم مسح جميع الدردشات وجهات الاتصال والصور من على الهواتف.

وكان الاتصال الوحيد بالعالم الخارجي من خلال ورقة كتبت عليها أرقام هواتف المتطوعين الأوكرانيين والإيطاليين، وبمجرد أن نقلوا أيضا نجل أوكسانا البالغ 17 عاما، واصلت الشاحنة طريقها نحو الحدود الرومانية، حيث وصلت الخميس الماضي.

>>>> للمزيد: "دفاعا عن أوكرانيا" تجمع أكثر من 10 مليارات يورو لدعم اللاجئين الأوكرانيين

أوكسانا في بولونيا بعد عيد الفصح

وقال كلاوديو كوغوسي رئيس الوحدة الوطنية للحماية المدنية بمنظمة الإنقاذ، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إن "هذه هي المرة الأولى التي نحاول فيها القيام بمهمة من هذا النوع، وقد واجهنا مخاطرة كبيرة بإرسال متطوعينا الأوكرانيين إلى الأراضي التي يحتلها الروس، لكننا لم نتمكن من تجاهل طلب المساعدة هذا".

بينما أوضحت سامانثا كارليتي رئيسة الفرع الإيطالي لجمعية متلازمة باليستر كيليان، أن أوكسانا ستصل برفقة ابنتها ونجلها بعد عيد الفصح إلى بولونيا، حيث جرى تأمين شقة لهم بالقرب من مستشفى سانت أورسولا مالبيجي.

وسبق للجنة العلمية للجمعية أن أعلنت استعدادها لتقييم وضع الفتاة الصغيرة، واعتبرت أن إنقاذهم كان تقريبا بمثابة معجزة .

 

للمزيد