مهاجرون يدخلون إلى مخيمهم  في قبرص. المصدر: أليانس
مهاجرون يدخلون إلى مخيمهم في قبرص. المصدر: أليانس

على مدار نحو ثلاثة أعوام، فُقد 11 مهاجراً قاصراً غير مصحوبين بذويهم، في قبرص، وذلك خلال تواجدهم في مركز بورنارا لاستقبال المهاجرين. والآن، أعاد رئيس الشرطة فتح تحقيق في كل حالة من هذه الحالات، على أمل العثور على الأطفال المفقودين.

نقلت وسائل إعلام قبرصية، أن رئيس الشرطة أمر بإجراء تحقيق جديد وشامل، في كل واحدة من 11 حالة لأطفال مهاجرين غير مصحوبين بذويهم، فقدوا بعد وصولهم إلى قبرص، في الفترة ما بين 2019 إلى اليوم. حيث فقد أربعة في 2019، وثلاثة في 2021، وأربعة في 2022.

وجاء هذا الأمر الذي أصدره قائد الشرطة ستيليوس باباثيودورو، من أجل استئناف الجهود المبذولة لتعقب هؤلاء الأطفال المنحدرين من دول أفريقية، ولإعادة فتح ملفات القضية وإعادة فحصها بشكل كامل.

 للمزيد >>>> قبرص تحذر من نفاذ الموارد المخصصة لإدارة ملفات الهجرة واللجوء لديها

استياء من ضعف الجهود المبذولة في إيجاد المفقودين

ووفقاً للتقارير، اختفى هؤلاء القُصر غير المصحوبين بذويهم من مركز استقبال بورنارا في الجزيرة.

وستقوم السلطة بوضع ملصقات متعلقة بالمفقودين، في المناطق الحيوية في المدن، وعلى جميع الجدران في مركز استقبال بورنارا، بالإضافة إلى دائرة اللجوء الذي يذهب إليه عشرات المهاجرين كل يوم، وإدارة الهجرة وغيرها.

وكانت عضوة البرلمان من حزب الخضر الكسندرا أتاليدو، من بين الأشخاص الذين أعربوا عن استيائهم من ازدواجية المعايير بشأن كيفية التحقيق في مثل هذه القضايا.

وقالت "إذا فُقد خمسة أطفال قبرصيين، فإن السكان سيصابون بالرعب"، مستنكرة كيف يمكن ألا يؤدي فقدان خمسة أطفال من بلد ثالث إلى رد الفعل ذاته.

كما أعربت النائبة عن قلقها من احتمال وقوع المهاجرين المفقودين ضحايا للإتجار بالأعضاء أو الاستغلال الجنسي، وأنه من غير المقبول لهؤلاء القاصرين، المسجلين في مركز بورنارا وتحت حماية الدولة، أن يفقدوا بهذه الطريقة.

للمزيد >>>> قبرص... قاصرون متروكون لمواجهة مصيرهم في مخيم بورنارا

توافد مستمر للمهاجرين ومطالبات بتحسين الظروف المعيشية في المركز

الشهر الماضي، انتقدت مفوضة حقوق الأطفال، ديسبو ميكايليدو، السلطات بسبب الظروف "المروعة" التي يعيش فيها مهاجرون قاصرون غير مصحوبين بذويهم في بورنارا.

ويستقبل المخيم 2,535 شخصا فيما تصل سعته القصوى إلى ألف شخص فقط، وفقا لأحدث بيانات وزارة الداخلية.

كما أطلقت المفوضة تحقيقا بعد إبلاغها أن 30 طفلاً غير مصحوبين بذويهم غادروا المركز لقضاء الليل في الشوارع، للاحتجاج على ظروفهم المعيشية.

قالت المفوضة إنها أصدرت تعليمات للسلطات بتحسين الظروف المعيشية للقصر في المركز المكتظ.

ونقلا عن بيانات وزارة الداخلية القبرصة، وصل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، "حوالي 5 آلاف شخص إلى قبرص، وتقدموا بطلبات لجوء".

خلال الفترة الزمنية نفسها، أعادت قبرص حوالي 680 شخصا إلى بلدانهم.

 

للمزيد