Javier Bauluz/AP/dpa/picture alliance | قارب للمهاجرين قبالة سواحل جزر الكناري الإسبانية (أرشيف)
Javier Bauluz/AP/dpa/picture alliance | قارب للمهاجرين قبالة سواحل جزر الكناري الإسبانية (أرشيف)

بعد انقلاب قاربهم قبالة جزر الكناري، سُجل 26 مهاجرا في عداد المفقودين، بينهم 13 امرأة وستة أطفال، فينا عثر على جثة واحدة.

 أعلنت الناشطة هيلينا مالينو، في منظمة "كاميناندو فرونتيراس" غير الحكومية، اليوم الثلاثاء 26 نيسان/أبريل على حسابها على تويتر، انقلاب قارب مهاجرين قبالة جزر الكناري، وقالت "استيقظنا على فاجعة مروعة".

وفي ليلة الإثنين إلى الثلاثاء، فُقد ما لا يقل عن 26 شخصا، من بينهم 13 امرأة وستة أطفال، بينما كانوا يحاولون الوصول إلى جزر الكناري، في المحيط الأطلسي. وقالت وكالة الانباء الإسبانية، إنه تم العثور على جثة في القارب الذي انقلب على بعد 244 كيلومترا من جزيرة جران كناريا.


وبحسب متحدثة باسم خفر السواحل الإسباني، تلقت خدمة الإنقاذ بلاغا بمغادرة 61 مهاجراً من معسكر بوجدور في الصحراء الغربية، لكنهم لم يعثروا سوى على 34 مهاجرا في القارب.

نُقل المهاجرون الناجون إلى جزيرة غران كاناريا. 26 نيسان/أبريل 2022. المصدر: رويترز
نُقل المهاجرون الناجون إلى جزيرة غران كاناريا. 26 نيسان/أبريل 2022. المصدر: رويترز


ومن بين الناجين، وجميعهم من أفريقيا جنوب الصحراء، قاصران، و10 نساء و22 رجلاً. ونقلوا جميعاً إلى ميناء أرغينغان في جزيرة غران كناريا.

 للمزيد >>>> إنقاذ أكثر من 60 مهاجرا بينهم ثلاثة رضّع قبالة جزر الكناري

طريق هجرة محفوف بالمخاطر

وعلى الرغم من أن المسافة التي تفصل السواحل المغربية عن جزر الكناري 100 كيلومتر فقط، إلا أن عبور المحيط الأطلسي يعتبر رحلة خطيرة جداً على متن القوارب المتهالكة التي يركبها المهاجرون، وسط التيارات البحرية القوية والرياح العاتية.

جزر الكناري لا تبعد سوى 100 كلم عن السواحل الأفريقية الغربية. المصدر: sarcontacts.info
جزر الكناري لا تبعد سوى 100 كلم عن السواحل الأفريقية الغربية. المصدر: sarcontacts.info


غالبا ما يقضي المهاجرون عدة أيام على غير هدى في البحر، دون طعام وماء، وأحيانا بدون وقود لمحرك قاربهم.

قبل أسبوعين، أخبر ناجون الشرطة، أن اثنين من المهاجرين قفزوا في الماء في حالة من اليأس، بعد أن أمضت المجموعة أسبوعا على غير هدى وسط المحيط الأطلسي.

للمزيد >>>> جزر الكناري: مهاجران سيطر عليهما اليأس فقررا الانتحار في المحيط

في نيسان/أبريل 2021، قالت عائشة، وهي مراهقة من ساحل العاج، إنها أمضت 22 يوما في المحيط قبل أن تنقذها القوات الإسبانية.

وتابعت، في لقاء مع "بي بي سي"، قائلة "كان هناك رجال لا يستطيعون حتى النهوض وكانوا يصرخون من العطش. استخدمنا الأحذية لجلب مياه البحر [لنشربهم]".

من بين 59 مهاجراً كانوا على متن القارب، لم ينج سوى ثلاثة أشخاص فقط. تقول عائشة "في البداية، كنا نقوم بالصلوات. لكن وبعد أيام، لم تكن لدينا القوة حتى للصلاة، ولا حتى لدفع أجساد من ماتوا من على القارب".

في أوائل كانون الثاني/يناير، قامت منظمة "كاميناندو فرونتيراس" بتقييم أعداد المهاجرين لعام 2021 بأكمله، بناء على مكالمات من المهاجرين أو أقاربهم عبر أرقام الطوارئ. ووجدت الجمعية في ذلك العام أن 4,404 أشخاص قد لقوا حتفهم أو فُقدوا على الطرق البحرية المؤدية إلى إسبانيا، 90% منهم إلى جزر الكناري. ما يمثل زيادة بمقدار 100% مقارنة بعام 2020.

أرقام عام 2022 ليست معروفة بعد. لكن، وفقا للصحفية الإسبانية "تكسيما سانتا"، "لقي أكثر من 100 مهاجر مصرعهم في ما لا يقل عن ثلاثة حوادث غرق" في الشهرين الأخيرين.

 

للمزيد