السياج الحدودي الفاصل بين مليلية والمغرب، ويبدو في الأفق ميناء بني أنصار المغربي، 18 أيار\مايو 2021. مهاجر نيوز
السياج الحدودي الفاصل بين مليلية والمغرب، ويبدو في الأفق ميناء بني أنصار المغربي، 18 أيار\مايو 2021. مهاجر نيوز

تنوي السلطات الإسبانية تركيب نظام مراقبة جديد على حدود جيب مليلية الإسباني شمال المغرب، بهدف الحد من محاولات عبور المهاجرين. ومن المفترض الانتهاء من وضع الأجهزة التقنية جديدة خلال خمسة أشهر، وخصصت الدولة ميزانية قدرها مليوني ونصف يورو، حسبما أعلنت وسائل إعلام إسبانية.

في الوقت الذي تشدد فيه الحكومة الإسبانية على أهمية "حماية الحدود من محاولات الهجرة غير الشرعية"، قررت اعتماد نظام مراقبة جديد مجهز بتقنيات جديدة في جيب مليلية الإسباني شمال المغرب.

يتكون نظام المراقبة الجديد، بحسب وسائل إعلام إسبانية، من خمس محطات ثابتة في مواقع مختلفة من المدينة موصولة بمركز قيادة، سيسمح بالكشف عن محاولات المهاجرين عبور المهاجرين وتحديدها ليلا ونهارا، وحتى في الظروف الجوية الصعبة. وستحتوي كل محطة على مستشعر قابل للتوجيه والتعديل، إضافة إلى كاميرا حرارية وأخرى نهارية (ملونة)، وإضاءة ليزر مرئية.

وتكون إعدادات هذه الأجهزة مرتبطة بغرفة مراقبة تحتوي على شاشة فردية وجهاز كمبيوتر ومسجل فيديو رقمي ولوحة مفاتيح وعصا تحكم.

وشهدت المدينة شهر آذار/مارس الماضي محاولة عبور ضخمة، لنحو 2500 مهاجر من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء لاختراق السياج الحدودي المحيط بجيب مليلية الإسباني في شمال المغرب، قبل أن يتم إرجاعهم. و سجلت محاولات أخرى فاشلة لنحو 3200 مهاجر خلال الشهر نفسه.

التصدي لمحاولات الهجرة عبر الحدود البرية والبحرية

ووصفت السلطات هذا النظام بالـ"فعّال" من أجل "اكتشاف ومراقبة ورصد المهاجرين ليلا ونهارا، ولضمان المراقبة الفعالة للحدود".

تمكنت وسائل إعلام إسبانية من الاطلاع على صفقات المناقصة، وقالت إن الموعد النهائي لتقديم الطلبات من قبل الشركات المهتمة هو 27 حزيران/يونيو، وإن الشركة الفائزة سيعلن عنها في 19 تموز/ يوليو. ومن المفترض أن يكون نظام المراقبة جاهزا للعمل في غضون 5 أشهر.


ويشير الحرس المدني إلى أن نظام المراقبة الشامل ضروري للكشف عن تجمعات المهاجرين التي تتركز على حدود مليلية والذين يحاولون دخول الأراضي الإسبانية بطريقة غير مشروعة، سواء من خلال المعابر الحدودية أو السياج، أو عبر حواجز الأمواج على الحدود البحرية.

وكانت قوات الحرس أطلقت تحذيرات مسبقا من أن "الوسائل المستخدمة في هذا المجال غير كافية ويجب تعزيزها".

وتثير تلك الإجراءات حفيظة المنظمات غير الحكومية التي تندد بتعاون المغرب مع إسبانيا، وقيام السلطات المغربية بعمليات اعتقال تعسفية لإبعاد المهاجرين من المناطق الحدودية.


عودة العلاقات الثنائية

يأتي الإعلان عن هذا النظام الجديد بعد أسابيع قليلة على زيارة بيدرو سانشيز إلى الرباط، التي طوت صفحة الأزمة بين المغرب وإسبانيا بعد أشهر طويلة من التوتر السياسي.

وقالت وسائل إعلام اسبانية، إن الحكومة تتجه نحو تعزيز المراقبة الحدودية البحرية بالمدن المتمتعة بالحكم الذاتي، لا سيما سبتة ومليلية، لأنهما تشهدان خطرا كبيرا للهجرة غير الشرعية، ما يتطلب تغيير أنظمة الحماية بتلك المدن. ولفتت إلى أن الرهان الحالي للأمن القومي هو "تجديد الوسائل التكنولوجية المستعملة بالمعابر الحدودية، وزيادة التعزيزات المالية والبشرية بها، ومواصلة تدعيم بلدان العبور في مجالات التدريب والتمويل"، بما يشمل المملكة المغربية.

تحذيرات إسبانية مع الافتتاح المرتقب للحدود البرية

وأصدرت الجمعية المهنية للحرس المدني، أمس الأربعاء، بيانا عممته على وسائل الإعلام تحذر فيه من "الفوضى" التي يمكن أن تنتج عن القرارات المتفق عليها مؤخرا بين الرباط ومدريد بخصوص فتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين منذ أكثر من سنتين. وأوردت أن لديها توقعات بحدوث محاولات جديدة لعبور السياج الفاصل من قبل آلاف المهاجرين المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء والذين قدرت عددهم على مستوى محيط مليلية وحدها بثلاثة آلاف شخص.

وأعلنت وسائل إعلام مغربية عن اجتماع مرتقب خلال الأيام القادمة بين "المجموعة الدائمة للهجرة بالرباط"، سيحضره المسؤولين الحكوميين المغاربة ووزراء الدولة الإسبان للداخلية والخارجية والهجرة، وذلك من أجل مواصلة وتعزيز التعاون في مجال الهجرة.

وأوضح المصدر، أن موضوع الاجتماع المعني سيكون حول الهجرة، وحدود مدينتي مليلية وسبتة. وأن الحكومة الإسبانية تهدف إلى إحداث تغيير في إجراءات اللجوء، من أجل تسريع إعادة المهاجرين، وذلك بتسوية الطلبات خلال 10 أيام، كأقصى حد كما هو الشأن في المطارات.

 

للمزيد