أحد المخيمات السورية في مدينة برالياس اللبنانية الحدودية / أرشيف
أحد المخيمات السورية في مدينة برالياس اللبنانية الحدودية / أرشيف

مع اشتداد أزمة اللجوء السوري في لبنان، والجهود المحلية والدولية المبذولة لمساعدة هذا البلد الصغير على تخطي تبعات تلك الأزمة، فجر رئيس بلدية مدينة حلبا عبد الحميد الحلبي، إحدى المدن الرئيسية في الشمال اللبناني، تصريحا ناريا أعلن فيه عن استعداده لطرد 17 ألف لاجئ سوري في البلدة احتجاجا على عدم قيام المنظمات الدولية بواجباتها لناحية الاهتمام بشؤون اللاجئين اليومية.

أصدر رئيس بلدية حلبا في قضاء عكار شمال لبنان عبد الحميد الحلبي بيانا أعلن فيه أن بلديته لم تعد تحتمل التكفل بشؤون اللاجئين السوريين المتواجدين ضمن نطاق إدارتها. مؤكدا على أن "موضوع النازحين وتأمين احتياجاتهم من مسؤولية الدولة اللبنانية والمؤسسات الدولية وليس من مسؤولية البلديات".

وأكد رئيس البلدية أن واقع اهتمام البلدية بتجمعات اللاجئين أثر بشكل مباشر على المسيرة الإنمائية للمدينة، معتبرا أن "أموال الصندوق البلدي يجب أن تكون للمواطنين اللبنانيين فقط". وقال في البيان "نعمل ليلا نهارا والأمور تتجه من سيء إلى أسوأ وقرانا وبلداتنا بحاجه للإنماء ونحن ندفع من أموال الصندوق البلدي المستقل في سبيل سد احتياجات النازحين".

وقال الحلبي "لن نستمر على هذا الحال ونحن نتباحث مع اتحاد بلديات الشفت للقيام بخطوات تصعيدية من ضمنها إغلاق مخيمات النازحين الواقعة في بلداتنا قبل نتحول جميعا الى نازحين".

ويأتي هذا في وقت حذرت فيه مجموعة من المنظمات الدولية والأممية من تنامي الضغط على البنى التحتية للمدن والقرى اللبنانية التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين، وبروز عدد من الأصوات المطالبة بوضع حد للجوء السوري في لبنان، كون البنى التحتية للبلاد لم تعد تحتمل الزيادة السكانية الهائلة التي طرأت خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أنها المرة الأولى التي يأتي فيها مثل هذا التصريح على لسان مسؤول لبناني.

فيديو - اللاجئون السوريون بمخيم "مرج الخوخ" جنوب لبنان: "ننتظر العودة"! 

عثمان قدور، عضو في مجلس بلدية حلبا، قال لـ"مهاجر نيوز" أن "هناك ضغط في حلبا نتيجة اللجوء السوري، إلا أننا ضد طرد اللاجئين لأسباب متعددة، رئيس البلدية لم يراجعنا كمجلس بلدي قبل أن يدلي بتصريحاته".

ورأى قدور أن المنظمات الإنسانية والإغاثية المحلية والدولية لا تقوم بعملها بشكل صحيح، "لو صرفوا الأموال الطائلة التي جاءت بهدف خدمة اللاجئين السوريين لما كان الحال على ما هو عليه، وكانت تلك الأموال ستوفر رافعة لتنمية المجتمعات المحلية المضيفة للاجئين على حد سواء".

وختم قدور قائلا إنه "ضمن اللاجئين السوريين هناك من هم غير صالحين، ولكن لا يمكننا التعميم واتهامهم جميعا بالتسبب في تدهور الوضع، السوريون مفيدون لأهل حلبا، فهم يستأجرون المنازل والأراضي هنا وبالتالي يدفعون الأموال، وفي حال طردوا فالمتضرر الأول سيكون ابن المدينة نفسه".

 

للمزيد