هناك كثيرون يتواصلون مع المهربين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وعبر مجموعات إعلان عن جوازات سفر مزورة وغيرها من الوثائق لنقل المهاجرين إلى أوروبا |
هناك كثيرون يتواصلون مع المهربين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وعبر مجموعات إعلان عن جوازات سفر مزورة وغيرها من الوثائق لنقل المهاجرين إلى أوروبا |

وفقًا لقرار صادر عن محكمة ماينز الإدارية أصبح الآن بإمكان الأجانب في ألمانيا الحصول على الجنسية الألمانية دون إبراز هوية رسمية، لكن فقط في حالات استثنائية.

في عام 2019 رُفض طلب مهاجر صومالي للحصول على الجنسية الألمانية، رغم أنه يعيش في البلاد منذ نحو عقد، وذلك لعدم قدرته على إثبات هويته وجنسيته بشكل كاف، وذلك لكون السلطات الألمانية بشكل عام لا تعترف بجوازات السفر وبطاقات الهوية الصومالية الصادرة منذ عام 1991 بسبب الفوضى العامة في الدولة الواقعة بشرق إفريقيا، والتي تعيش حالة حرب أهلية منذ أكثر من 30 عامًا.

حصل المهاجر الصومالي على الرفض رغم أنه وصل كلاجئ إلى ألمانيا منذ أكثر من 10 سنوات، ومُنح حق اللجوء بألمانيا واستوفى جميع الشروط للتأهل للحصول على الجنسية الألمانية، لذا تقدم المهاجر بطلب استئناف للرفض، رُفض هذا الطلب أيضًا بالبداية، لكن الرجل دافع عن نفسه بتقديم شكوى إلى المحكمة الإدارية.

لذا لجأت المحكمة لإجراءات قبل قبول طلب التجنس، واعتمدت على إقرارات موقعة من شقيقه وعمّه، اللذين تم تجنيسهما في السويد والولايات المتحدة، لتأكيد الروابط الأسرية وتأكيد أصوله الصومالية.

لتؤكد المحكمة صدق أوراق المهاجر، ومن ثم تلزم مدينة فورمس بتجنيسه، ونشر الحكم بتاريخ 25 أبريل/نيسان 2022.

مفوضة الحكومة الألمانية للهجرة...دولة الهجرة الجديدة بحاجة لقانون جنسية يناسب العصر

عبء الإثبات

في محكمة ماينز أكد القضاة على أن أقوال الشهود يجب أن تكون كافية في مثل هذه الحالات الاستثنائية، حيث لا يستطيع المدعي ببساطة تحمل عبء الإثبات المطلوب إبرازه في الإجراءات العادية.

وقالت المحكمة إن المواطن الصومالي كان بحوزته وثائق غير معترف بها، لذا لم يكن التقصير من جانبه "في تقديم الأدلة الخطأ"، وأضافت المحكمة أنه أثبت هويته من قبل جهات أخرى مقبولة، ما يعني بمثل هذه الحالة أنه يمكن أيضًا استخدام أدلة أخرى مثل المقابلات أو إفادات الشهود لتوضيح الهوية، في حالات مشابهة.

وأشارت المحكمة أنها استندت في إثبات صحة أوراق المهاجر الصومالي على جواز سفر عمه الصادر قبل عام 1991، كما تضمنت الوثائق الداعمة الأخرى التي تم قبولها إجراءات جلسة الاستماع المتعلقة بلجوئه والملف الذي يحتفظ به لدى سلطة الأجانب (Ausländeramt) لسنوات عديدة لتقديم "صورة شاملة متماسكة لهوية المدعي وجنسيته".

 ر.ج (إي بي دي)


 

 

للمزيد