الرصيف الفاصل بين مليلية وبني أنصار، والذي يعتبر النقطة الرئيسية لوصول المهاجرين إلى الشطر الإسباني، 20 أيار\مايو 2021. مهاجر نيوز
الرصيف الفاصل بين مليلية وبني أنصار، والذي يعتبر النقطة الرئيسية لوصول المهاجرين إلى الشطر الإسباني، 20 أيار\مايو 2021. مهاجر نيوز

أوردت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور على حسابها على فيسبوك أنه تم العثور على جثة يوم السبت الماضي، تعود لمهاجر حاول العبور سباحة من بني أنصار المغربية إلى جيب مليلية الإسباني. الجمعية دعت العائلات التي تبحث عن مفقودين للتواصل معها من أجل التعرف على هوية المهاجر.

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الناظور إنه تم العثور على جثة قرب حاجز الأمواج الجنوبي لميناء مليلية (الجيب الإسباني شمال المغرب)، تعود لمهاجر غادر بلدة بني أنصار الحدودية سباحة، متوجها إلى الجيب.

الجمعية نشرت على حسابها على فيسبوك نداء للعائلات التي تبحث عن مفقودين للاتصال بهم للتعرف على هوية الجثة التي عثر عليها في 30 نيسان\أبريل الماضي.


ولطالما شكل جيبي سبتة ومليلية شمال المغرب، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية، هدفا للمهاجرين القادمين من المغرب أو من دول أفريقية أخرى، أملا بطلب اللجوء هناك والتمكن من التوجه إلى البر الإسباني ومنه إلى دول أوروبية أخرى.

كثير من هؤلاء حاولوا عبور المسافة البحرية القصيرة التي تفصل بني أنصار عن مليلية سباحة، لكن نسبة من تمكنوا من النجاح قليلة جدا، مع وجود سد بحري يمتد لعشرات الأمتار فوق المياه ومثلها تحتها.

وغالبا ما يحاول المهاجرون العبور إلى الجيب في الصباح الباكر، مستفيدين من الظلام ومتأملين بأن لا يتم رصدهم من قبل الشرطة. ويقوم هؤلاء بشراء ملابس غطس وزعانف من الأسواق المحلية، معتقدين أنها ستوفر لهم الحماية من برودة المياه والقدرة على مكافحة التيارات البحرية الخطيرة.

محاولات عبور متزايدة

وخلال الأشهر الأخيرة، سجلت السلطات على جانبي السياج الفاصل في مليلية ارتفاعا ملحوظا بأعداد محاولات العبور من المغرب، حيث سجل في آذار\ مارس الماضي حوالي ستة آلاف محاولة. متابعون ومحللون عطفوا تلك الزيادة على جائحة كورونا والأثر الذي تركته على الاقتصاد المغربي، ما أدى إلى ارتفاع بنسب البطالة والفقر.

للمزيد>>> استئناف عمليات ترحيل المهاجرين من إسبانيا إلى المغرب

ومن آثار الجائحة أيضا إغلاق الحدود والمعابر البرية مع الجيبين، التي كانت تشكل مصادر دخل أساسية للمئات من العمال الذين كانوا يعبرون يوميا إلى الأراضي الإسبانية.

إضافة إلى المهاجرين المغاربة، يقبع المئات من المهاجرين الأفارقة بالقرب من الحدود، في مناطق حرجية مختبئين بعيدا عن أعين الأمن المغربي، وينتظرون الفرصة السانحة ليتقدموا باتجاه السياج الفاصل ليحاولوا تسلقه.

تعزيزات أمنية على الحدود

وأعلنت مدريد السبت الماضي أن جيبي سبتة ومليلية سيظلان مغلقين لمدة 15 يوما إضافية "لاستكمال تفاصيل إعادة فتحهما".

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية أن الجيبين اللذين اغلقا خلال تفشي فيروس كورونا في ربيع 2020، وبقيا مغلقين بسبب أزمة دبلوماسية عام 2021، كان يفترض إعادة فتحهما "منتصف ليل السبت 30 نيسان/أبريل". لكن بحسب الأمر الذي نشر في الجريدة الرسمية، سيتم تمديد إغلاق الحدود مع المغرب "15 يوما حتى يتم الانتهاء من شروط إعادة فتح مراكز الحدود عند الدخول والخروج من سبتة ومليلية بشكل منظم وتدريجي".

وتابعت وزارة الداخلية أن العملية تتعلق بـ"إنهاء كافة التفاصيل والآليات التي تنظم إعادة فتح الحدود البرية"، مشيرة إلى "تعزيز قوات الشرطة" في الجيبين.

 

للمزيد