مخيم عشوائي للقاصرين غير المصحوبين في نفق، بالقرب من بورت دو بونتان، شمال باريس. موسى أبو زعنونة/مهاجر نيوز
مخيم عشوائي للقاصرين غير المصحوبين في نفق، بالقرب من بورت دو بونتان، شمال باريس. موسى أبو زعنونة/مهاجر نيوز

وفقا لجمعية "يوتوبيا 56" غير الحكومية المعنية بمساعدة المهاجرين، تعرض مهاجران على الأقل لجروح غداة اعتداء طالهما من قبل مجموعة من الأشخاص. المهاجران يقطنان مخيما عشوائيا في منطقة بورت دي كلينيانكور شمال باريس، مع أكثر من 100 آخرين معظمهم من القاصرين غير المصحوبين. وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مهاجرون من ذلك المخيم لاعتداء جسدي عنيف.

في تغريدة على حسابها على تويتر، قالت جمعية "يوتيوبيا 56" غير الحكومية إن مجموعة من أربعة أشخاص "هاجمت بعنف" مخيما لمهاجرين في منطقة بورت دي كلينيانكور (شمال باريس) حيث يعيش حوالي 110 أشخاص.

المعتدون الذين هاجموا المخيم نحو الساعة التاسعة من صباح أمس الأحد الأول من أيار\مايو، قاموا بتثبيت أحد المهاجرين داخل سيارة، وأوسعوه ضربا على وجهه ورجليه. حاول أحد المهاجرين التدخل لمساعدة المعتدى عليه فتعرض للضرب بدوره.


أوسيان ماراش، منسقة الجمعية في العاصمة باريس، قالت لمهاجر نيوز "وفقا للمهاجرين، كان المهاجمون في العقد الرابع من العمر، وكانوا يرتدون خواتم كبيرة بأيديهم".

تلقى المهاجر الأول العلاج في المستشفى، وهو يعاني من تورم في العين وإصابات سطحية في الساقين. وبناء على نصيحة الأطباء، سيتقدم بشكوى لدى الشرطة بعد ظهر اليوم الاثنين.

"سنطلق النار على الجميع ونشعل المخيم"

وأضافت منسقة "يوتوبيا 56" أن المهاجمين "غادروا وهم يهددون بالعودة. قالوا 'في المرة القادمة سنأخذكم واحدا تلو الآخر، وسنطلق النار على الجميع ونشعل المخيم".

للمزيد>>> جمعيات تستحوذ على بناء وسط باريس لإيواء المهاجرين.. "نرتاح قليلا قبل أن نعود إلى حياة التشرد"

وأوردت ماراش أنه قبل أيام قليلة، رأى فريق من الصليب الأحمر في المنطقة رجلا يقود سيارته بالقرب من المخيم محاولا استفزاز المهاجرين، "صرخ من النافذة أنه سيعود بسلاح ليطلق النار على المخيم".

ماراش تحدثت عن شعور المهاجرين بالذعر والغضب، "فبالإضافة إلى الإرهاق المترتب عن العيش في خيام تحت جسر في باريس، لم يعودوا ينامون، يبقون متحلقين حول النار متيقظين خوفا من تكرار هذا النوع من الهجمات".

وتطوع ثلاثة أعضاء من يوتوبيا 56 للبقاء في المخيم الليلة الماضية حتى الساعة الرابعة فجرا، في محاولة لتهدئة روع المهاجرين وتأمين الموقع.

واستقر المهاجرون الـ110، وغالبيتهم من القاصرين غير المصحوبين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في منتصف شهر آذار\مارس الماضي في منطقة بورت دي كلينيانكور بعد تفكيك مخيمهم الذي كان قائما تحت نفق في منطقة بورت دي ليلا.

اعتداءات متكررة

وكانت الجمعية قد رفعت الصوت مرارا لتأمين مراكز إيواء للمهاجرين، أو أن يتم إيداعهم إحدى صالات الألعاب الرياضية في باريس ريثما يتم إيجاد حل دائم لهم من قبل السلطات.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها حدث مشابه في المنطقة، حيث سجل في وقت سابق من الأسبوع نفسه تعرض مهاجر آخر كان في طريقه إلى دورة المياه لهجوم من عدد من المارة. وفقا ليوتوبيا 56، أصيب المهاجر بصدمة وقد غادر المخيم منذ ذلك الحين.

للمزيد>>> اعتداء يطال مخيما للمهاجرين جنوب باريس.. مسلح بـ"سيف" يصيب شخصين بجروح

وفي كانون الأول\ديسمبر الماضي، كان معسكر آخر في الدائرة 12 لباريس عرضة لاعتداء أيضا، حيث هاجم رجل مهاجرين سودانيين يعيشان في ذلك المخيم بسيف. السلطات أوقفت المعتدي حينها وفتحت تحقيقا بالحادث.

 

للمزيد