صورة ملتقطة من فيديو لمهاجرين على متن سفينة جيو بارنتس التي أنقذتهم في شهر حزيران/يونيو الجاري. تويتر msf sea
صورة ملتقطة من فيديو لمهاجرين على متن سفينة جيو بارنتس التي أنقذتهم في شهر حزيران/يونيو الجاري. تويتر msf sea

حصلت سفينة "جيو بارنتس" الإنسانية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود أمس الأحد، على تصريح بالرسو في ميناء أوغوستا في صقلية لإنزال 101 مهاجر تم إنقاذهم. ولم تتلق سفينة "أوشن فايكنغ" حتى الآن أي ردود لإنزال 295 مهاجراً متواجدين على متنها.

تعالت صيحات الفرح والتصفيق أمس الأحد على متن سفينة "جيو بارنتس"، بعد أن أعلن طاقم السفينة الإنسانية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، خبر السماح لهم بإنزال 101 مهاجر متواجدين على متن سفينة.

وكانت طواقم السفينة قد أرسلت ثمانية طلبات لتخصيص ميناء آمن لها، قبل الحصول على رد إيجابي يوم الأحد 1 أيار/مايو. وصباح الاثنين، تمكنت السفينة أخيرا من الرسو في ميناء أوغوستا في صقلية، بعد أكثر من أسبوع في عرض البحر.


وتواجد المهاجرون على متن السفينة منذ يوم السبت الماضي، 23 نيسان/أبريل، ومن بينهم أربعة أطفال وامرأة حامل.

وأصرت منظمة أطباء بلا حدود على حسابها على تويتر، أن الانتظار كان "طويلاً" وبدا وكأنه "عقاب".

للمزيد >>>> المهاجرون القاصرون في قبرص.. حياة مقسمة بين الشك والقلق والبحث عن الأمل

وفي يوم الجمعة، قفز مهاجر من على سطح السفينة إلى الماء، احتجاجاً على الانتظار وعدم استقبال أية ردود. وأوضحت الطواقم أن ساحل صقلية الذي يمكن رؤيته من السفينة، جعل الانتظار أكثر صعوبة بالنسبة للمهاجرين.


على متن "أوشن فايكنغ"، احتجاجات وضيق بين المهاجرين العالقين

سفينة "أوشن فايكنغ" لا تزال عالقة في البحر الأبيض المتوسط، دون تلقي إذن بالرسو في إيطاليا، على الرغم من "طلبات الميناء الآمن التسعة المرسلة إلى السلطات". تكرر منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"، التي تستأجر القارب بالشراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مطالبتها بالإنزال الفوري للمهاجرين".

ويتواجد ما يقرب من 300 شخص على متن السفينة بعد تنفيذها عدة عمليات إنقاذ قبالة الساحل الليبي، بين الأحد 24 والأربعاء 27 نيسان/أبريل. وحذرت "أس أو أس ميديتيرانيه" على تويتر، من أن "الاحتجاز دون السماح بالنزول بعد التعرض لخطر الموت في البحر، أمر صعب للغاية"، مضيفة أن الناجين يظهرون "علامات متزايدة من الضيق النفسي".


ووصلت سفينة "سي ووتش 3" و"سي آي 4" إلى منطقة البحث والإنقاذ، خلال الأيام الأخيرة، لكن حتى اللحظة لم يتم رصد أي قوارب للمهاجرين.

ولا يزال وسط البحر الأبيض المتوسط ​​أحد أخطر طرق الهجرة في العالم. منذ بداية العام الجاري، لقي ما لا يقل عن 550 مهاجرا حتفهم في هذه المنطقة البحرية أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا على متن قوارب متهالكة. ووفقا لبيانات من المنظمة الدولية للهجرة، وصل هذا الرقم خلال العام الماضي إلى 2048. وفي المجموع منذ عام 2014، توفي ما يقرب من 24 ألف شخص أو فقدوا في البحر.

يود طاقم التحرير في مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية تغطي جزءا محدودا جدا من البحر الأبيض المتوسط. إن وجود هذه المنظمات غير الحكومية بعيد كل البعد عن أن يكون ضمانا لإغاثة المهاجرين الذين يرغبون في محاولة العبور من الساحل الأفريقي. تمر العديد من القوارب دون أن يلاحظها أحد في عرض البحر، كما تغرق العديد من القوارب دون أن يتم اكتشافها. لا يزال البحر الأبيض المتوسط اليوم أكثر الطرق البحرية خطورة في العالم.

 

للمزيد