مهاجرون يصلون لميناء لاس بالماس الإسباني بعد أن أنقذهم قارب جمعية السلامة والإنقاذ البحري الإسبانية. المصدر: إي بي إيه/ كارلوس دي سا.
مهاجرون يصلون لميناء لاس بالماس الإسباني بعد أن أنقذهم قارب جمعية السلامة والإنقاذ البحري الإسبانية. المصدر: إي بي إيه/ كارلوس دي سا.

أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أكثر من 3 آلاف مهاجر قضوا غرقا أو فقدوا أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر المتوسط والمحيط الأطلسي خلال العام 2021، وهو ما يعادل ضعف عددهم في العام السابق. ودعت المفوضية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع زيادة أعداد الضحايا بين المهاجرين.

قالت الأمم المتحدة في تقرير نشر حديثا، إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص لقوا حتفهم أو فقدوا في مياه وسط وغرب البحر المتوسط والمحيط الأطلسي أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا خلال العام الماضي.

تضاعف أعداد ضحايا الهجرة

ودعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى تقديم دعم عاجل لمنع الوفيات وحماية اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يقومون برحلات خطرة عبر البر والبحر.

وأضافت في بيان أنه تم الإبلاغ عن وفاة وفقدان 1924 شخصا على طرق وسط وغرب البحر المتوسط، و1153 شخصا على الطريق البحري من شمال غرب أفريقيا باتجاه جزر الكناري، مقارنة بـ 1544 قتيلا على الطريقين خلال العام 2020. كما تم الإبلاغ عن وفاة وفقدان 478 شخصا على الأقل في البحر منذ مطلع العام الجاري وحتى الآن.

وأوضحت شابيا مانتو المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين في جنيف، أن "معظم عمليات العبور البحرية جرت على متن قوارب مطاطية مزدحمة وغير صالحة للإبحار، وانقلب الكثير منها أو فرغت من الهواء ما أدى إلى خسائر في الأرواح".

وقالت الناطقة باسم المفوضية إن " آلاف الأشخاص يموتون في البحر، في محاولة الوصول إلى أوروبا، عبر غرب ووسط البحر المتوسط ​​والمحيط الأطلسي".

 وأضافت أن " حصيلة الضحايا المأساوية في العام الماضي بلغت 3000 فرد، وهو رقم يعادل ضعف عدد الوفيات في العام السابق".

مخاطر الهجرة بحرا وبرا

وتابعت مانتو، أن "الرحلة البحرية من دول غرب أفريقيا الساحلية مثل السنغال وموريتانيا إلى جزر الكناري طويلة ومحفوفة بالمخاطر ويمكن أن تستغرق عشرة أيام"، قبل أن تردف أن "العديد من القوارب انحرفت عن مسارها أو اختفت دون أن تترك أثرا لها في هذه المياه".

وأشارت المفوضية العليا إلى أن الطرق البرية يمكن أن تكون خطيرة للغاية بالنسبة للمهاجرين، وقدرت أن المزيد من الأشخاص ربما لقوا حتفهم أثناء عبورهم الصحراء الكبرى أو عندما تم احتجازهم في الأسر وتعرضوا للإيذاء من قبل تجار البشر والمهربين.

وذكر التقرير أن عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والعمل القسري والزواج ليست سوى بعض الانتهاكات التي بلّغ عنها الأشخاص الذين سافروا عبر هذه الطرق، ونوّه بأن عمليات إغلاق الحدود المرتبطة بفيروس كورونا أثرت على التحركات نحو شمال أفريقيا والدول الساحلية الأوروبية، حيث لجأ العديد من المهاجرين اليائسين إلى المهربين.

>>>> للمزيد: غرق 12 مهاجراً وفقدان 10 آخرين قبالة تونس

دعوة لتوفير مسارات قانونية للهجرة الآمنة

وطلبت المفوضية "توفير بدائل ذات مغزى لهذه الرحلات الخطرة، ومنع الناس من أن يصبحوا ضحايا تجار البشر"، ودعت إلى "زيادة المساعدة الإنسانية والدعم والحلول للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية والناجين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وهو ما يغطي حوالي 25 دولة عبر أربع مناطق متصلة بنفس الطرق البرية والبحرية التي يستخدمها المهاجرون، وتشمل بلدان المنشأ والمغادرة واللجوء الأول والعبور والوجهة".

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، إنه "يجب على الدول ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لتقديم الخدمات الأساسية للأشخاص المتنقلين أو الذين تقطعت بهم السبل في الطريق أو تم اعتراضهم في البحر أو المحتجزين في مراكز الاحتجاز، وتحديد ما إذا كانت لديهم احتياجات للحماية الدولية من عدمها".

وحذرت من أنه "إذا لم يتم تنفيذ هذه الإجراءات المهمة سيستمر اللاجئون وطالبو اللجوء والنازحون وغيرهم في المضي قدما في رحلات خطرة بحثا عن الأمان والحماية وحياة أفضل، على أمل العثور على عمل أو فرص تعليمية في مكان آخر في ظل عدم وجود مسارات قانونية، موسمية أو طويلة الأجل، كافية للهجرة الآمنة والمنظمة".

 

للمزيد