المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية يفتتح منصة إلكترونية لمتابعة طلبات اللجوء. المصدر: مهاجر نيوز
المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية يفتتح منصة إلكترونية لمتابعة طلبات اللجوء. المصدر: مهاجر نيوز

منذ 2 أيار/مايو، بدأ المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، بمشاركة الإجراءات الرسمية المتعلقة بطالبي اللجوء على مساحة شخصية خاصة بهم على الإنترنت. خطوة جديدة في الاستراتيجية الشاملة لإضفاء الطابع الرقمي على الإجراءات، والتي غالبا ما تعقد المعاملات الإدارية للمهاجرين.

لن يتلقى طالبو اللجوء بعد الآن بريدا من مكتب حماية اللاجئين وعديمي الجنسية "Ofpra". فمنذ 2 أيار/مايو، تم نقل الاستدعاءات والقرارات الصادرة عن "Ofpra" عبر الإنترنت، إلى مساحة رقمية شخصية آمنة. يتعلق هذا الإجراء بجميع طالبي اللجوء، باستثناء الأشخاص "الدوبلينيه" والقصر غير المصحوبين.

بمجرد تسجيل طلب اللجوء الخاص بهم، يتم تسليم المهاجرين إشعارا أثناء تواجدهم في مكتب (GUDA)، تتضمن هذه الوثيقة المترجمة إلى 32 لغة، تفاصيل تسجيل الدخول، ورقم الأجنبي (AGDREF) والرقم السري لتسجيل الدخول إلى بوابة (Ofpra).


أثناء اتصاله الأول بالمنصة عبر هاتفه أو حاسوبه، يملأ مقدم الطلب هذه البيانات وينشئ كلمة مرور خاصة به. يجب عليه بعد ذلك تقديم تفاصيل الاتصال الخاصة به وعنوان بريده الإلكتروني و/أو رقم هاتفه المحمول، حيث سيتلقى إشعارات من مكتب (Ofpra) في كل مرة يتم فيها تقديم المستندات في المساحة الشخصية. قد تكون هذه المراسلات عبارة عن الإشعار بتقديم طلب اللجوء، أو الدعوة إلى مقابلة في المكتب أو القرار المتعلق بالطلب.

تم تطبيق هذه الآلية بالفعل في أقاليم "بريتاني" و"نوفيل آكيتاين" منذ تموز/يوليو 2020، وبالتالي يتم الآن تطبيق رقمنة الخدمة على جميع أنحاء فرنسا. وفي اتصال مع مهاجر نيوز، قال جيرارد ساديك، مسؤول ملف اللجوء في جمعية "لا سيماد"، "تمثل هاتان المنطقتان 3 و5 % من طلبات اللجوء في الأراضي الفرنسية بأكملها، ويبقى أن نرى ما إذا كان النظام سيكون قويا بما يكفي لإدارة الطلبات في الجمهورية. في إيل دو فرانس وحدها، هناك ما يقرب من 50 ألف طلب يتم إيداعها كل عام".

للمزيد >>>> إخلاء مخيم لمهاجرين شمال باريس بعد تعرضه لعدة اعتداءات من مهاجمين مجهولين

انتظار إلى أجل غير مسمى لتحديد موعد عبر الإنترنت

لعدة سنوات، وخاصة منذ جائحة كورونا، التزمت الإدارات الفرنسية بإلغاء الطابع المادي للعديد من الإجراءات، بما في ذلك تلك المتعلقة بالهجرة. في كانون الثاني/يناير، فتحت وزارة الداخلية خدمة أخرى عبر الإنترنت لتقديم الطلبات، وهذه المرة لصالح الطلاب الأجانب والمرشحين للحصول على "جواز سفر الموهبة"، وهو تصريح إقامة مخصص "للأجانب المؤهلين تأهيلا عاليا" أو الفنانين. تُعرف المنصة باسم (ANEF-séjour)، وهي تتيح للمستخدمين التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة من منازلهم.

وعلى الرغم من أن رقمنة الخدمات تمثل تطويراً للإدارات، إلا أنها غالباً ما تعقد إجراءات المهاجرين. المواعيد في المحافظة على سبيل المثال، غالبا ما تمثل عقبة حقيقية. يمكن لبعض الأجانب الذين يرغبون في تقديم طلب أول للحصول على تصريح إقامة، أو تجديده، الانتظار لشهور طويلة قبل حجز موعد عبر الإنترنت. بالنسبة إلى ليز فارون، المسؤولة عن مسائل حق الإقامة في "لا سيماد"، فإن إزالة الطابع المادي هي اليوم "أحد المصادر الرئيسية للصعوبات في الوصول إلى الحقوق".

ومع ذلك، يعلق جيرارد ساديك، قائلاً "عندما ترغب الإدارة، يمكنها توفير الوسائل، في آذار/مارس، سارعت المحافظات إلى فتح مكاتب جديدة مخصصة لرعاية الأوكرانيين".

للمزيد >>>> إجراءات إدارية عبر الإنترنت.. ما هي ردود أفعال الطلاب الأجانب في فرنسا؟

فيما يتعلق بالخدمة الرقمية الجديدة، يضمن مكتب "Ofpra" أن لها إيجابيات عديدة، مثل "الاستقلالية وسهولة الوصول وتوفير الوقت، والمتابعة الفردية". وفي حالة حدوث مشاكل، يضمن المكتب وجود مرافقة من قبل (SPADA) ومراكز الإقامة الأخرى "حتى نهاية الإجراء". لكن بالنسبة إلى جيرارد ساديك، يمكن لهذه الاستراتيجية أن تعمل فقط على "الأشخاص المتصلين" بالهواتف والإنترنت. وتابع "هناك فجوة رقمية في فرنسا، يجب أن نتذكرها. بالنسبة لشخص لا يتقن هذه الأدوات، فإن الأمر معقد، لأنه لم يعد أمامك أي موظف يخبرك إذا ما كان هناك نقص في ملفك".

تظهر المشكلة أيضا بالنسبة لطالبي اللجوء الذين يعيشون في مخيمات غير رسمية. ففي حين أن معظمهم لديهم هاتف، إلا أنه لا يمكنهم الوصول إلى الإنترنت.

وفقا لـ"Ofpra"، عندما يثبت مقدم الطلب أنه غير قادر على الوصول إلى العملية الإلكترونية أو لأسباب تتعلق بوضعه الشخصي أو ضعفه، فإنه قد يطلب عدم الالتحاق بهذا النظام، وبناء على قرار المكتب، تُرسل إليه المستندات المتعلقة به بالبريد، لكن هذا القرار لا يمكن اتخاذه إلا "في حالات خاصة معينة".

 

للمزيد