مقبرة الغرباء في مدينة جرجيس التونسية. الصورة: دانا البوز / مهاجرنيوز
مقبرة الغرباء في مدينة جرجيس التونسية. الصورة: دانا البوز / مهاجرنيوز

عثرت السلطات في صفاقس التونسية على 24 جثة لمهاجرين، قضوا عقب غرق زوارقهم نهاية نيسان\أبريل الماضي، أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإيطالية. السلطات أكدت أن هناك نساء وأطفالا بين هؤلاء المهاجرين، دون أن تعطي تفاصيل إضافية.

أعلن مصدر أمني تونسي أمس الأربعاء عن العثور على 24 جثة على شواطئ البلاد، من بينهم أطفال ونساء، تعود لمهاجرين غرقت قواربهم نهاية نيسان/أبريل الماضي قبالة سواحل شرق تونس.

للمزيد >>>> تونس: مهاجرون أفارقة يتظاهرون أمام مكاتب مفوضية اللاجئين للمطالبة بتحسين أوضاعهم

مراد تركي، المتحدث باسم محكمة صفاقس، قال لوكالة الأنباء الفرنسية إنه في الفترة الممتدة بين 22 إلى 30 نيسان/أبريل، انقلبت أربعة قوارب بعد مغادرتها سواحل منطقة صفاقس. مؤكدا مصرع إنقاذ 97 مهاجرا في حينه واعتبار 24 في عداد المفقودين.


ولم يبين الناطق الرسمي باسم المحكمة أعداد الأطفال والنساء ضمن هؤلاء المهاجرين، الذين لقوا حتفهم خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الايطالية.

ونقلت الجثث إلى مشرحة مستشفى صفاقس الإقليمي، الوحيدة القادرة على استقبال جثث مهاجرين توفوا في المنطقة.

وفقاً لمراد تركي، استقبلت المشرحة في الأشهر الأخيرة 92 جثة لمهاجرين لقوا حتفهم في البحر، وجميعهم من أفريقيا جنوب الصحراء، منها حوالي 40 جثة "مكومة على الأرض" بسبب نقص المساحة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المشرحة امتلأت لأنه "لم يعد هناك مكان" لدفن الجثث، في المقبرة المخصصة للمهاجرين في منطقة صفاقس.

للمزيد >>>> أكثر من 3 آلاف مهاجر غرقوا أو فُقدوا في البحر المتوسط والأطلسي العام الماضي

وتعتبر تونس إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الذين يرغبون في الوصول إلى أوروبا بشكل غير قانوني، مما يزيد من أعداد الجثث التي تعثر عليها السلطات وتتولى دفنها.

وترفض غالبية البلديات في البلاد استلام ودفن رفات المهاجرين.

من جانبه، طالب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، السلطات المعنية باتخاذ "الإجراءات القانونية والطبية التي ستسمح لاحقًا للعائلات بالتعرف على الجثث والتحقق من الهويات". كما دعا بلديات محافظة صفاقس "للتأكد من دفن الجثث بشكل مناسب وفي أماكن لائقة مع الاحترام الكامل لكرامة الإنسان".


وخلال العام الماضي، تم الإبلاغ عما يقرب من 2000 مهاجر لقوا حتفهم أو فقدوا في البحر الأبيض المتوسط، مقارنة بـ1401 في عام 2020، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. ومنذ كانون الثاني/يناير من هذا العام، لقي أكثر من 500 مهاجر حتفهم بالفعل في البحر وهم يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية.

في عام 2021، تمكن 15.671 مهاجرا، بينهم 584 امرأة، من الوصول إلى البر الإيطالي من الساحل التونسي، مقارنة بـ12.883، بينهم 353 امرأة، في عام 2020، وفقا للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

للمزيد