أعلن الرئيس التركي أردوغان أن بلاده "تستعد لعودة مليون" لاجئ سوري على أساس طوعي
أعلن الرئيس التركي أردوغان أن بلاده "تستعد لعودة مليون" لاجئ سوري على أساس طوعي

"سنحمي حتى النهاية أخواننا المطرودين من سوريا بسبب الحرب" بهذه الكلمات وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه لن يرسل أبدًا اللاجئين السوريين إلى بلادهم بالقوة. أردوغان استنكر تصريحات مطالبة بإعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا.

 دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علانية عن استضافة اللاجئين من سوريا المجاورة، وسط تزايد المشاعر العدائية تجاههم في البلاد وقال أردوغان في إسطنبول اليوم الإثنين: " إنهم لا يستطيعون العودة إلى بلادهم، حتى إذا رغبوا في ذلك، ونحن لن نطردهم مطلقا من هذه الأرض:

وقال رئيس تركيا التي تستقبل أكثر من 3,6 مليون لاجئ سوري "سنحمي حتى النهاية أخواننا المطرودين من سوريا بسبب الحرب ... لن نطردهم أبدًا من هذه الأرض"، مستنكرًا تصريحات قادة المعارضة الذين يطالبون بانتظام بإعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا.

وتابع، بالحديث عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أمام مجموعة رواد أعمال "بابنا مفتوح على مصراعيه وسنواصل استقبال (السوريين). لن نعيدهم إلى أفواه القَتَلة.

إعادة اللاجئين السوريين لبلادهم "طوعاً"...ضرورة اجتماعية واقتصادية أم استعداد لموسم انتخابات؟

كان زعيم المعارضة كليجدار أوغلو وسياسيون آخرون قد أعلنوا أنهم سوف يعيدون اللاجئين السوريين إلى بلادهم في حال فازوا بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام المقبل غير أن الجدل بشأن تواجد المهاجرين في تركيا يؤججه في الأساس حزب النصر اليميني المتطرف الصغير. وفيما تكافح البلاد مع تفاقم أزمة اقتصادية، تزايدت مؤخرا مشاعر الامتعاض ضد اللاجئين السوريين والأفغان الذين يعيشون في تركيا.

المعارضة تدعو إلى إعادة اللاجئين

وأكّد الأسبوع الماضي "حزب الشعب الجمهوري" وهو أكبر أحزب المعارضة أنه إذا وصل إلى السلطة في الانتخابات التشريعية .والرئاسية في حزيران/يونيو 2023، فسيغادر جميع السوريين تركيا "خلال عامين ".

وأعلن اردوغان الأسبوع الماضي أنه يحضّر "لعودة مليون" سوري إلى بلدهم على أساس تطوّعي، من خلال تمويل استحداث ملاجئ وبنى مناسبة لاستقبال سوريين في شمال غرب سوريا، بمساعدة دولية.

منذ العام 2016 وبدء العمليات العسكرية التركية في سوريا، عاد نحو 500 ألف سوري إلى "المناطق الآمنة" التي أنشأتها أنقرة على طول حدودها مع سوريا، بحسب إردوغان.

ودُشّنت أول منازل مجمعة والبنية التحتية اللازمة لاستقبال اللاجئين السوريين العائدين في 3 أيار/مايو في مخيم كمونة في منطقة سرمدا. وهو مشروع ممول من أنقرة.

ووعد أردوغان أمام حشد مبتهج ملوحًا بالأعلام التركية، بأن بلاده ستستمر بمساعدة السوريين وأن 100 ألف منزل على الأقل ستكون جاهزة بحلول نهاية العام في شمال غرب سوريا.

تستضيف تركيا حوالي خمسة ملايين لاجئ على أراضيها، معظمهم من السوريين والأفغان، بموجب شروط اتفاق تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي في عام 2016. ونشأت توترات على مر السنين، لاسيما في صيف 2021، بين اللاجئين والسكان المحليين الذين يواجهون أزمة اقتصادية ومالية حادة.

رغم محدودية هذه الحوادث، إلا أنها أثارت مخاوف منظمات الإغاثة من أن يصبح اللاجئون موضوعا في حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في حزيران/يونيو2023.

 

ويوجد نحو 3.7 مليون سوري مسجلين في تركيا وهم يشكلون بهذا أكبر حصة من اللاجئين في البلاد الذي يبلغ عددهم نحو ستة ملايين نسمة إلى جانب آخرين من العراق وأفغانستان، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء وقال أردوغان الأسبوع الماضي إن جاري اتخاذ ترتيبات لتمكين مليون لاجئ من العودة إلى بلادهم بشكل طوعي وينصب التركيز بالأخص على إرسالهم إلى المناطق الواقعة في شمال سوريا، حيث تحتل أنقرة المناطق الحدودية.

د.ص (د ب أ، أ ف ب)

 

للمزيد