جندي يقف أمام سياج فولاذي أقيم على طول نهر إيفروس في منطقة فيريس اليونانية على الحدود مع تركيا. المصدر: إي بي إيه/ ديمتريس أليكسوديس.
جندي يقف أمام سياج فولاذي أقيم على طول نهر إيفروس في منطقة فيريس اليونانية على الحدود مع تركيا. المصدر: إي بي إيه/ ديمتريس أليكسوديس.

رفض وزير الهجرة واللجوء اليوناني نوتيس ميتاراكيس اتهام تركيا وحزب سيريزا المعارض، الحكومة اليونانية بتنفيذ عمليات إعادة قسرية غير قانونية للمهاجرين على الحدود، وأكد في الوقت نفسه أن بلاده ستواصل حماية حدودها وتمنع تدفقات المهاجرين غير الشرعيين، بينما أعلنت نائبته صوفيا فولتيبسي أنه سيتم اعتبارا من اليوم إجراء تمرين محاكاة واسع النطاق ضد عمليات الإتجار بالبشر بالتعاون مع وكالات ومنظمات أوروبية ودولية.

رفض نوتيس ميتاراكيس وزير الهجرة واللجوء اليوناني، ادعاءات تركيا وحزب "سيريزا" اليوناني المعارض، بأن الحكومة اليونانية مسؤولة عن عمليات إعادة قسرية غير قانونية للمهاجرين على حدودها، بعد استقالة فابريس ليغيرى مدير وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" مؤخرا.

ونقل موقع مهاجر نيوز خبر الاستقالة وقال "بتهمة غض الطرف عن "عمليات صد" المهاجرين في بحر إيجه، قدم رئيس فرونتكس، فابريس ليغيري، استقالته". 

وأشار مهاجر نيوز إلى أن "التحقيقات التي أجرتها المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام استهدفت الوكالة منذ سنوات بتهمة "انتهاكات حقوق الإنسان".

أوغلو ينتقد تعامل اليونان وفرونتكس مع أزمة المهاجرين

وفي أعقاب رحيل ليغيري في 29 نيسان/ أبريل الماضي، بعد سنوات من الاتهامات لفرونتكس بإساءة معاملة المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، دان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو تعامل فرونتكس واليونان مع أزمة المهاجرين واللاجئين.

وعلق أوغلو، عقب رفض أعضاء البرلمان الأوروبي ميزانية الوكالة، قائلا إن "فرونتكس طرف في ممارسات غير إنسانية، ورفض الموافقة على الميزانية لا يعفي الوكالة، كما أن اليونان مسؤولة أيضا، وهذه قضية إنسانية، فاليونان مسؤولة عن الوفيات، وكذلك فرونتكس، وبالتالي فإن الاتحاد الأوروبي مسؤول أيضا".

ومع ذلك، رفض ميتاراكيس تلك التعليقات ورد على الأسئلة التي طرحها حزب المعارضة سيريزا في البرلمان، بقوله إن "اليونان ستواصل حراسة حدودها، ومنع تدفقات المهاجرين غير الشرعيين، إنه التزامنا الدستوري، وهو يحمي الأرواح البشرية". 

وأضاف أن "مهمة ودور وتفويض فرونتكس، كقوة مسلحة تابعة للاتحاد الأوروبي، لحماية حدودنا الخارجية هي مساعدة الدول الأعضاء في حالات التهديدات، وقد تغيرت الأزمة على حدودنا الشرقية، وتلقت أوروبا تهديدات مختلطة في السنوات الأخيرة تتعلق بالهجرة، من بينها الهجوم الذي تلقته بلادنا على حدودها الخارجية في آذار/ مارس 2020، من خلال الجهود الهائلة والعنيفة لآلاف المهاجرين غير الشرعيين المحتملين لعبور الحدود الأوروبية، دعونا لا ننسى، بتشجيع ومساعدة من جيراننا (تركيا)".

فرونتكس ملتزمة باللوائح الأوروبية

وفي إشارة إلى استقالة ليغيري، أوضح ميتاراكيس أن "المعارضة تسعى دون جدوى إلى ربط استقالة ليغيري بعمليات الإعادة القسرية المزعومة".

وتابع أن ليغيري قال في خطابه أمام مجلس إدارة فرونتكس إن الوكالة تصرفت بالكامل في إطار اللوائح الأوروبية والتشريعات ذات الصلة إلا أنه كانت هناك معارضة ممنهجة على مدى عامين لتغيير ولاية فرونتكس.

وأردف الوزير اليوناني، أن "هناك من يتبنى ويعيد إنتاج شكاوى المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإخبارية، من خلال تقديم قصة محددة، وقد تم فحص كل الشكاوى خلال الأشهر الماضية من قبل مجلس إدارة المنظمة نفسه، وأيضا من قبل لجنة تدقيق خاصة بالبرلمان الأوروبي، ولم يتم تأكيد صحة أي منها أو العثور على أي شيء ضد فرونتكس".

وأشار إلى أن تقرير هيئة الشفافية الوطنية المستقلة في اليونان، والذي تم نشره في 24 آذار/ مارس الماضي، خلص إلى أنه "لا توجد وثائق كافية لإجراءات الترحيل". 

وتعرضت فرونتكس لاتهامات حول مشاركتها بصد المهاجرين على الحدود الاوروبية وإعادة المهاجرين إلى الدول التي انطلقوا منها كما تنقل مجلة المجتمع في تغريدة عبر تويتر.

بدء تمرين "ميدوسا 2022" خلال أيام

وأعلنت نائبة وزير الهجرة صوفيا فولتيبسي، أنه سيتم إجراء تمرين محاكاة واسع النطاق ضد الإتجار بالبشر في الفترة من 10 إلى 12 أيار/ مايو الجاري، تحت اسم "ميدوسا 2022"، بالتعاون مع وكالات ومنظمات من جميع أنحاء أوروبا، على أن يتم تنفيذ التدريبات تحت إشراف وزارة الهجرة واللجوء اليونانية.

ومن المقرر أن يشمل التمرين أكثر من 800 شخص في 22 موقعا أوروبيا و6 بعثات دبلوماسية في اليونان و15 سلطة ومنظمة يونانية وأوروبية ودولية، بما في ذلك الشرطة اليونانية والمفوضية الأوروبية والشرطة الأوروبية "يوروبول" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".

وأكدت فولتيبسي، أنه "للمرة الأولى، يحول العالم كله اهتمامه الآن إلى قضية الإتجار بالبشر".

وأضافت المسؤولة اليونانية أن "هناك الملايين من النازحين، وبالتالي فإن الأرض خصبة للغاية في الوقت الحالي لتطور هذا النوع من الجريمة بشكل أكبر، وإذا أصبحنا دليلا ونموذجا في مكافحة الإتجار بالبشر، فسنكون قادرين وقتها على مشاركة الخبرة التي اكتسبناها مع جميع البلدان في المنطقة". 

 

للمزيد