جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحفي عقب مؤتمر بروكسل السادس للمانحين لدعم سوريا. المصدر: ستيفاني ليكوكو.
جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحفي عقب مؤتمر بروكسل السادس للمانحين لدعم سوريا. المصدر: ستيفاني ليكوكو.

أعلن جوزيب بوريل، منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خلال المؤتمر الدولي السادس للمانحين بشأن سوريا في بروكسل، تخصيص 1.5 مليار يورو خلال العام 2022 لتلبية احتياجات السوريين داخل سوريا وخارجها، ودعم دول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين. وبلغ إجمالي التعهدات خلال المؤتمر 6.4 مليار يورو، منها 4.1 مليار لهذا العام و2.3 مليار للعام القادم.

قال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الاتحاد لم ينسَ الوضع المأساوي الذي يعاني منه السوريون، ضحايا الحرب التي أفرزت لأكثر من 11 عاما "احتياجات هائلة" في جميع أنحاء المنطقة. ومع ذلك، أكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي لا ينوي الاستثمار في إعادة إعمار سوريا حتى يكون هناك "انتقال حقيقي للسلطة" في دمشق، يشمل الرئيس المختلف عليه بشار الأسد، الحليف الوثيق لموسكو.

تعهدات بتقديم 6.4 مليار يورو لسوريا

وأعلن المسؤول الأوروبي، في افتتاح المؤتمر الدولي السادس للمانحين بشأن سوريا والمنطقة عن تخصيص 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لعام 2022.

وشدد منسق السياسة الخارجية الأوروبية على أن "السوريين يريدون استعادة السيطرة على مستقبلهم"، وأن "الاتحاد الأوروبي تعهد بتقديم أكثر من 3 مليارات يورو لدعم السوريين والمجتمعات المضيفة في مؤتمر بروكسل".

ونوه بوريل بالحاجة "إلى إبقاء سوريا على رأس جدول الأعمال الدولي لإيجاد حل سياسي للأزمة".

وللمرة الأولي منذ ست سنوات، لم تتم دعوة روسيا لحضور المؤتمر بشأن سوريا، التي تتواجد فيها قوات روسية منذ العام 2015 كجزء من تحالف استراتيجي طويل الأمد مع دمشق.

وأضاف بوريل "ندعو هؤلاء الشركاء الذين لديهم مصلحة حقيقية للمساهمة في السلام في العالم ومساعدة ضحايا الصراع"، وأشار إلى أن روسيا أثبتت من خلال عدوانها على أوكرانيا أنها لا تشارك هذه المصلحة، والاتحاد الأوروبي وشركاؤه سيواصلون استبعاد روسيا من المحافل الدولية. 

وتأتي الجهود المالية التي يبذلها الاتحاد الأوروبي من أجل سوريا والمنطقة، كإضافة على جهود العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، وكذلك المنظمات الدولية، حيث تعهدت الدول المشاركة في مؤتمر بروكسل للمانحين بتقديم 6.4 مليار يورو خلال عامي 2022 و2023، منها 4.1 مليار لهذا العام و2.3 مليار للعام القادم. ومن المقرر أيضا أن يتم توفير 1.7 مليار يورو إضافية في شكل قروض.

وحث بوريل على بذل الجهود لدفع السلام، وقال إنه "في الوقت الذي تحتدم فيه الحرب في أوكرانيا، يدخل الصراع في سوريا عامه الثاني عشر، ويجب ألا ننسى الشعب السوري، لأن سوريا ومعاناة شعبها لن تكون بالتأكيد في صدارة الأخبار بعد الآن". 

وأردف أن "هناك إجهادا معينا بعد أحد عشر عاما، ولا يزال 90% من السوريين الذين يعيشون في سوريا يعانون من الفقر، و90% يعني الجميع تقريبا ما عدا بشار الأسد ومعاونيه"، وأشار إلى أن "60% من السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وغالبا لا يعرفون ماذا سيأكلون، ومن أين تأتي الوجبة التالية".

وأضاف "يسعدني أن أعلن أن المفوضية الأوروبية تعهدت هذا العام بأكثر من 3 مليارات يورو، وهو ما يأتي بناء على ما تم التعهد به في مؤتمر العام الماضي بمبلغ 560 مليون يورو لهذا العام وإضافة مليار يورو إليه، ونحن نتعهد بنفس المبلغ الإجمالي وقدره 1.56 مليار يورو لعام 2023 ".

وأوضح بوريل، أن "هذا التمويل سيغطي احتياجات اللاجئين داخل سوريا وخارجها، ويدعم دول الجوار في المنطقة التي استضافت اللاجئين السوريين بسخاء لأكثر من عشر سنوات وحتى الآن، كما سيدعم التعافي المبكر والصمود بما يساعد السوريين على إعادة بناء حياتهم".

>>>> للمزيد: موجة اعتداءات على السوريين في تركيا: "في كل مرة يموت جنود أتراك يبدأ العنف من جديد"

وكانت منظمة اليونيسف للطفولة ذكرت في بيان أن "أكثر من 6.5 مليون طفل في سوريا يحتاجون إلى المساعدة، وهو أكبر رقم منذ بدء الأزمة في عام 2011".

وشددت منظمة الطفولة الأممية على "حاجة أطفال سوريا إلى السلام الآن من اجل مستقبلهم".

>>>> للمزيد: اليونيسف تؤكد حدوث انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في 2021 وتدعو إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحمايتهم

تمويل إعادة الإعمار مرهون بانتقال حقيقي للسلطة

وأكد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن "بروكسل تنفذ بحزم قرارها بعدم تمويل إعادة الإعمار في سوريا حتى يكون هناك انتقال حقيقي للسلطة".

وأشار إلى أن "الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الأمم المتحدة لدفع الإصلاحات السياسية، لكن الوقت لم يحن بعد لتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، ومن أجل مصلحة السوريين كان من الضروري مواصلة الضغط على نظام الأسد".

ويحظى الأسد بدعم كل من روسيا وإيران، التي زارها في الأيام الأخيرة، كما أنه سافر مؤخرا إلى الإمارات العربية المتحدة، في أول رحلة رسمية له إلى دولة عربية منذ بدء الصراع في عام 2011. 

 

للمزيد