صورة توضيحية من الأرشيف. الصورة: منظمة ريفوجي فوود
صورة توضيحية من الأرشيف. الصورة: منظمة ريفوجي فوود

يرغب اتحاد المهن الفندقيّة والصناعية الفرنسي Umih في مواجهة نقص العمالة، لاسيما وأنه من المرجّح أن تبلغ الوظائف الموسمية الشاغرة في القطاع هذا الصيف نحو 200,000 ألف وظيفة. وذلك باستجلاب عمال موسميين متخصصين من تونس.

مع اقتراب فصل الصيف، يعاني قطاع الفنادق والمطاعم الفرنسي من نقص حاد في الموظفين. أمر كان دفع نقابة المهن والصناعات الفندقية (Umih) إلى البدء بمفاوضات من ستة أشهر مع وزارة الداخلية الفرنسية ومسؤولون في تونس في هيئة ”تعادل مكتب العمل الفرنسي“ من أجل جلب قوة عاملة محلية لإشغال 200,000 وظيفة موسمية في فرنسا.

ووفق موقع فرانس أنفو، يخطط اتحاد المهن توظيف خريجين متخصصين في القطاع من تونس. مشيرا إلى أن تقديم الطلبات سيكون عبر منصة إلكترونية مخصصة للتوظيف. وبالنسبة إلى رئيس قسم العمالة الموسمية في الاتحاد والمسؤول عن المشروع، تييري غريغوار،”نبدأ بتونس لأنهم مطلوبون…والهدف أن يكون لدينا في عام 2023 الآلاف والآلاف من الطلبات“.

للمزيد >>>> إيطاليا: إقليم صقلية يبني مخيما لإيواء المهاجرين العاملين موسميا في مزارع المنطقة

وأوضح أن العمال سيأتون لإشغال وظائف موسمية مدة أقصاها 5 أشهر، وسيدفع لهم الحد الأدنى من الأجور على الأقل، مع احترام شبكات الرواتب المعمول بها ضمن قطاع المطاعم والفنادق. ويبقى الجانب السلبي للخطة هو أن تستوعب الشركات الموظفين، وأن يكون للعمال أماكن مستقرة يعيشون فيها. وناشد غريغوار السلطات العامة لتقديم مساكن منخفضة التكلفة، ليصبح من السهل على أرباب العمل استيعاب العمال الموسميين. 

سبب نقص العمالة الفرنسية في هذا القطاع

على الرغم من زيادة الأجور في هذا القطاع بنسبة 16% في كانون الأول/ديسمبر الماضي، لم تعد الوظيفة جذابة وفق موقع لا ديبيش (ladepeche.fr)، ويعود ذلك بالنسبة إلى الأمين العام لاتحاد المطاعم (CFDT Hôtellerie Tourisme) باسكال بيدراك، إلى العمل المتواصل الذي تتطلبه المهنة والصعوبة في التوفيق بينها وبين الحياة الأسرية، "يعمل البعض من الساعة 10 صباحًا حتى منتصف الليل مع 3 أو 4 ساعات راحة في فترة ما بعد الظهيرة، لا يكون لديهم وقت لفعل أي شيء“.

مضيفا الصعوبة المترتبة في إيجاد سكن أثناء العمل الموسمي، "العمال الموسميون يجدون صعوبة في العثور على سكن في منتصف الصيف… سيدفعون ثروة يصعب التوفيق بينها وبين رواتبهم“. وأشار اتحاد المهن إلى أن الخطوة ستحدث بلبلة ولكن ”لا يمكننا أن نفعل خلاف ذلك إذا لم يعد موظفونا“.

على الرغم من استقبال مليون سائح في تونس بين بداية كانون الثاني/يناير ونهاية نيسان/أبريل، لا يزال قطاع الفنادق والمطاعم التونسي يعاني لاسيما عقب جائحة كورونا، ولا يزال موظفو القطاع في تونس يعانون صعوبات في إيجاد عمل. هذه تعد من أحد الأسباب التي تدفع بالمهاجرين التونسيين ركوب البحر والمخاطرة بحياتهم بحثا عن حياة أفضل في أوروبا. وسجل عام 2021 وصول نحو 8000 مهاجر تونسي إلى السواحل الإيطالية.

 

للمزيد