قارب خشبي راس في ميناء "نويفو بورتو" في لامبيدوزا، في الجزء المخصص لركن قوارب المهاجرين. القارب وصل قبل نحو ثلاثة أسابيع وكان على متنه أكثر من 150 مهاجرا، 16 تشرين الأول/أكتوبر 2021. مهاجر نيوز
قارب خشبي راس في ميناء "نويفو بورتو" في لامبيدوزا، في الجزء المخصص لركن قوارب المهاجرين. القارب وصل قبل نحو ثلاثة أسابيع وكان على متنه أكثر من 150 مهاجرا، 16 تشرين الأول/أكتوبر 2021. مهاجر نيوز

خلال أسبوع واحد، وصل حوالي ألف مهاجر إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، مستغلين تحسن الأحوال الجوية. السلطات الإيطالية نقلت المهاجرين إلى مركز الاستقبال الوحيد على الجزيرة، الذي بات يعاني من اكتظاظ شديد بعد تخطيه قدرته الاستيعابية.

عادت تدفقات المهاجرين على جزيرة لامبيدوزا للارتفاع مؤخرا، مع وصول أكثر من 250 شخصا أمس الأحد 15 أيار/مايو، قادمين من ليبيا.

السلطات الإيطالية نقلت الوافدين إلى مركز الاستقبال المعروف بـ "إمبرياكولا"، الوحيد من نوعه على الجزيرة والذي تخطى قدرته الاستيعابية (250 شخصا) بنحو ثلاثة أضعاف، حيث يستضيف اليوم حوالي 867 مهاجرا.

وفقا لمنظمة "أمل المتوسط" (Mediterranean Hope) التابعة لاتحاد الكنائس الإنجيلية في إيطاليا، تخطت أعداد المهاجرين الوافدين إلى الجزيرة 1,100 شخص خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 أيار/مايو فقط.


ومن بين هؤلاء، مهاجرون من تونس وبوركينا فاسو والسودان وبنغلادش والجزائر والكاميرون وإريتريا ومصر وإثيوبيا وغانا ونيجيريا وساحل العاج ومالي.

وتزامن وصول هؤلاء المهاجرين إلى الجزيرة مع تحسن الأحوال الجوية قبالة السواحل الشمالية لأفريقيا، ما أدى إلى ارتفاع بأعداد المهاجرين الذين يحاولون الوصول للبر الأوروبي.

عمدة لامبيدوزا توتو مارتيلو أشار في حديث لإحدى وسائل الإعلام المحلية إلى خطر القوارب التي استخدمها المهاجرون للوصول إلى الجزيرة، ثم تخلوا عنها. العمدة أورد إن تلك القوارب باتت تشكل خطرا على الصيادين المحليين، كما أنها ستشكل مشكلة بيئية خطيرة إذا ما غرقت إلى القاع.

"التفتوا لما يحصل في المتوسط"

وفي مواجهة الزيادة في تدفقات المهاجرين، ناشد مارتيلو الاتحاد الأوروبي عبر إحدى الصحف المحلية قائلا "نحن نواجه وضعا استثنائيا. أود أن أشكر كل المشاركين في عمليات الإنقاذ والاستقبال في لامبيدوزا، سواء في البحر أو على الجزيرة. أعتقد أنه يجب على إيطاليا وأوروبا أن تحذو حذونا. عند إعداد إجراءات التضامن الدولي والترحيب الإنساني، تذكروا أن تلتفتوا إلى ما يحدث في الجنوب، في قلب البحر الأبيض المتوسط".

وكانت السفن الإنسانية التابعة للمنظمات غير الحكومية قد نفذت عدة عمليات إنقاذ في المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة. في 12 أيار/مايو، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن سفينتها "جيو بارنتس" أنقذت 470 شخصا خلال ثلاثة أيام، أما سفينة "سي ووتش 4" فما زالت تنتظر منذ 13 الشهر الجاري أن يتم تعيين ميناء آمن لها لإنزال 145 مهاجرا على متنها.


ووفقا لإحصاءات المنظمة الدولية للهجرة، وصل 11,882 مهاجرا إلى إيطاليا منذ بداية عام 2022.


يود طاقم التحرير في مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية تغطي جزءا محدودا جدا من البحر الأبيض المتوسط. إن وجود هذه المنظمات غير الحكومية بعيد كل البعد عن أن يكون ضمانا لإغاثة المهاجرين الذين يرغبون في محاولة العبور من الساحل الأفريقي. تمر العديد من القوارب دون أن يلاحظها أحد في عرض البحر، كما تغرق العديد من القوارب دون أن يتم اكتشافها. لا يزال البحر الأبيض المتوسط اليوم أكثر الطرق البحرية خطورة في العالم.

 

للمزيد